كمين أنصارية… ’الكارثة’ التي أذلَّت نخبة جيش العدو الصهيوني

في الليلة الفاصلة بين الرابع والخامس من أيلول عام 1997، قُتل 15 جندياً إسرائيلياً، من أفراد وحدة الكوماندوس البحري الإسرائيلي «شييطت 13»، في كمين لحزب الله في بلدة أنصارية.

جيش الاحتلال الاسرئيلي رأى حينها أن الكمين كان «صدفة»، متجاهلاً الكثير من الوقائع التي سُلّط الضوء عليها حديثاً، تؤكّد أن العملية لم تكن أبداً صدفة.

«حزب الله» حلّل صور طائرات التجسّس… والاستخبارات استخفّت بمعلومات عن «شخصيات مشبوهة» هذا ما كشفه محلل الشؤون العسكرية في صحيفة «معاريف»، عامير رابابورت، في تحقيق نُشر في ملحق الصحيفة ، أنّ حزب الله علم مسبقاً بعملية أنصارية، وأنّ الصور ومقاطع الفيديو التي رصدتها الطائرة من دون طيّار الإسرائيلية عن مسار وحدة الكوماندوس البحري الإسرائيلي، التقطت بواسطة أجهزة تلفزيون تابعة لحزب الله. ويكشف التحقيق أيضاً عن إخفاقات أخرى، وإخفاء معلومات «ضرورية» وصلت إلى قيادة سلاح البحرية الإسرائيلي ، عن وجود «شخصيات مشبوهة» في مسار العملية. ويشير رابابورت إلى أنه «كان بالإمكان منع موت 15 جندياً إسرائيلياً»، مضيفاً أنهم «بُعثوا إلى موتهم».

عملية أنصرية - كمين أنصارية

بعد 18 عاما يتم تصوير عملية أنصارية ضمن مسلسل ” درب الياسمين” من انتاج ” مركز بيروت الدولي للانتاج والتوزيع الفني ، واخراج المخرج اللبناني ايلي ف حبيب، وهي قصة درامية تحكي واقع مجتمع المقاومة كتابة وسيناريو وحوار الكاتب السوري الدكتور فتح الله عمر وهو الذي كتب مسلسل الغالبون الشهير، وقد بدأ التصوير بحلقات مسلسل درب الياسمين منتصف شباط الماضي ويستمر لمنتصف حزيران القادم وتوزعت مواقع التصوير في العديد من المناطق الجنوبية واللبنانية ، وسيتم عرضه على قناة المنار في شهر رمضان المقبل، ويتم ايضا التفاوض مع 4 محطات اخرى لعرضه عليها.

ومن ابرز الممثلين في الفيلم باسم مغنية، كارلوس عازار، زينة مكي، جان قسيس ، عمار شلق، الين لحود، كميل متى.

ويتابع اعمال التصوير مدير عمليات الانتاج ومدير العلاقات العامة الحاج احمد زين الدين، وينسق مواقع التصوير عصام وهبي.

وابدى رئيس بلدية انصارية عبدالله فرحات افتخاره ان تشهد بلدة انصارية تمثيل هذا المسلسل المميز، وهي البلدة التي لقنت العدو الاسرائيلي درسا حينما حاول الاعتداء على ارضنا واهلنا والجميع يعرف “درس انصارية التاريخي”.

أقرأ أيضاً:

الاحتلال يستنفر بعد زف المقاومة أحد مجاهديها في العدوان على دمشق

مجريات العملية

بداية العملية كانت «تسير على ما يرام». قوة الكوماندوس من «شييطت 13» عبرت بوابة إلى بستان في أطراف بلدة أنصارية ، إلا أنه في الدقيقة الحادية والأربعين من بدء التنفيذ، وبعد منتصف ليل الرابع والخامس من أيلول عام 1997، انفجرت أولاً عبوة ناسفة في مسار القوة الإسرائيلية. كان الانفجار قوياً، انطلقت منه كرات حديدية في كل اتجاه، وانفجرت في أعقابه عبوات ناسفة حملها أفراد الكوماندوس البحري لنصبها «داخل الهدف الذي كانوا في طريقهم إليه»، من دون أن يشير رابابورت إلى الهدف الذي أراده الإسرائيليون.

والانفجار خلّف «أرضاً محروقة»، وصمْتُ الموت كسره إطلاق نار من بين الأشجار. فرق الإنقاذ العسكرية الإسرائيلية هرعت إلى المكان، «لكن عملها كان مليئاً بالإخفاقات» وقتل أحد الأطباء المسعفين بشظايا قذيفة. فمروحيات إسرائيلية من طراز «يسعور» هبطت في «ميدان الانفجار» على بعد 60 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية ــ اللبنانية، بعيداً عن «القطاع الأمني» الواقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي في حينه، وعدد من الجنود تُركوا من دون علاج فماتوا متأثرين بجراحهم. وتبيّن أنه بعد هبوط المروحيات في إسرائيل ، تُركت جثّة أحد أفراد الكوماندوس الإسرائيلي، إيتمار إليا في لبنان.

المكان حيث قتل أفراد وحدة الشييطت

ويشير رابابورت إلى سؤال مركزي تردد على مدار عشر سنوات، بشأن ما إذا كان الكمين الذي نُصب كان صدفة أم أنّ حزب الله خطّط له؟ ويتابع أنه لو كان الكمين صدفة، لكان من الممكن الادّعاء أن ما حصل كان «سوء حظ». أما إن كان الكمين مخططًا له من قبل حزب الله ، «فهذا يعني أنّ إخفاقات ضخمة سبقت الكارثة»، موضحاً أن ما جرى في أنصارية «كان مفهوماً ضمناً، لكن في إسرائيل فعلوا كل شيء لإخفائه».

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق