لاجل من ينحر العراقيون..بقلم الكاتب ابو حمزة الشبيبي

ابو حمزة الشبيبي | موقع جنوب لبنان

تمر الامة بمسيرة صعبة وشاقه ,ترافقها محن عسيرة أخضعتها العوامل المأساوية وجعلتها تعاني من نهج إستئثاري دموي حيث يجتاح جسدها في هذه المرحلة المؤلمة طعنات سكاكين الارهاب والتكفير وعصابات قطاع الطرق بمنهج إرهابي مأربه مآرب السفاحين والمجرمين .وبشيم المرتزقة والزنادقه وعفة الملحدين ؟؟ يغذون غرائزهم بنحر رقاب أبنائها ويجتاحون قيم الأوطان وكرامة الانسان كما تجتاح أسراب الجراد السنابل والبراعم من كل صوب وجانب ليتحول النهار الى ظلام دامس.

لقد أكدت الأحداث والمنعطفات السياسية الخطيرة والتقت جميعها بأخطاء الساسة والسياسة التي إفتقرت الى الدقة والحنكة والحكمة والصواب ؟؟ بتسلط الراي والفكر الفردي المنحرف والمنعزل الذي اطاح بالفكر النير ادى الى انفصام في هيبة القرار الصائب والاعتماد على الساعد المبتور بدلا من الاعتماد على الذراع القوى لتشكل عاملا خاسرا تسبب بتفكك خندق المواجهة وبتمزيق التحام القوى وعجزا باستعدادها للمواجهة ,أدى جميع ذلك إلى إنعدام في الرؤية لتحديد موقع وقوة القوى المعادية ؟؟ ومهد ممرا لخلق الصراعات وتعميق الهفواة لكي تتعدد وتتراكم معانات شعبنا وتساهم بمعاناة الامة وفقدان قدراتها بعد أن اجتيح الوطن وتصاعد ت ألازمات لتولد منهجية غريبة ودامية لتحجم من قدرات المؤازرة والمواجهة والتضامن ,. ناهيك عن ولادة قوى متشددة ماسونية الشكل وبربرية المآخذ ولدت من رحم الصليب المعقوف ؟؟ تغذت على ألبان من يمولها لكي تنشأ كأخطبوط دموي لا يعرف سوى القتل والتخريب والدمار. وبما أن ساحة الامة حبلى بالإحداث والمتغيرات فقد تهاوت إمكانيات دور القوى الوطنية والقومية وتجرد البعض منها عن المسؤولية الوطنية لكي يلتحق بركب آخر ركب المنافع والمكاسب الضيقه حيث استباحت من خلال ذلك القوى المتشددة خندقها واستطاعت أن تحدد من نشاطها,. الأمر الذي أدى بفصائلها إلى الامتناع عن مواجهة هذا الاخطبوط ,ليس لافتقارها الى القدرة فحسب وانما هيمنة المنافع والمصالح الشخصية التي ظهرت ببعض من كان ينتمي لها أو محسوبا عليها كانت وستبقى عاملا بأتساع رقعة المعاناة والواقع المؤلم.

بصراحة وبسبب الانحرافات والعجز الظاهر والأخطاء الجسيمة والضارة واستمرار الصراعات وهيمنة القوى المتشددة والإرهابية على القرار الأمني واستمرار نزيف الدم لابد من الوقوف على أزمات الاحداث وتفاصيلها حيث أثبتت المراحل بأن القوى السياسية على الساحة العراقية ومنها الدينية المعتدلة أو غيرها عاجزة عن تحقيق أي استقرار قد يصب بمصلحة الوطن وأبنائه لأسباب عديدة منها أولا. الخلافات التي أدت التدهور الاوضاع الذي قرب القوى المتشددة الى بعضها البعض رغم خلافاتها الفكرية .ثانيا تراكم الخلافات دون حلول تسببت بتعطيل زحف القوى المعتدلة والقوى الوطنية والمخلصة نحو الخندق المتشدد والمعادي لغرض إنهاك قوته والقضاء على أنشطته داخل الشارع العراقي لقلب الموازين لصالح الوطن وأبنائه

ثالثا الاعتماد على قوى كان من الضروري غربلتها إداريا وعسكريا ووطنية قبل دخولها المعترك السياسي لانها تخلوا وتفتقر إلى إمكانيات الصمود أمام هذه المعاناة وثقلها حيث لم يكن بمقدورها تحقيق أية نتائج إيجابية سواء كانت سياسية أو إقتصادية أو أمنية ملموسة, وعلى العكس فقد كان تواجدها على الساحة تعسير للولادة بعد مخاض كاذب ساهم بتأزيم الاوضاع سوءارابعا إعتماد بعض الساسة على سياسة المحسوبية والمنسوبية وعلى السياسة المغلوطة والطائفيه وسياسة المساومة بعد أن عجزت بتقديم ماهو للوطن وأبنائه ضروري وأعتمدت على سياسة الخسة والدناءة ,. أما صك الادانة لهذه السياسة سيبقى بحوزتنا عندما يقترب الحساب القانوني والاخلاقي.أما من اعتمد على سياسة الصراخ والعويل من خلال مواقع بعض الدول الاقليمية مدعوما بالريال الملكي وفتاوى المنابر ماهي الا زوبعة وإحتجاج في فنجان , أثبتت كما في الماضي بأنها ليست أهلا لها لكونها بعيدة عن الواقعية تسببت بجروح دامية وعميقه لازال شعبنا يعاني منها قرائتها للأوضاع قراءة بدائية وعشائرية بعيدة عن الفهم والهضم والتحديد والتجديد صفحات أولية لازالت تعتمد على صفحات تقرأ دار ودوري ؟؟؟

إن الحفاظ على نهج ومسيرة الوطن والأمة والتصدي الى الانحرافات الخطيرة ومجابهة التحديات الارهابية يقع على عاتق جميع القوى بكافة قواها حيث تعتبر مسؤولة عن مواقفها ..وتقييمها للمرحلة الراهنه تعتبر من الضرورات الملحة .ولكن ماهو مؤلم وبعد مرور أكثر من عشرة أعوام على احتلال الوطن وتخبط الساسة في العراق تتسع رقعة المعاناة والخلافات ليس بسبب التناحر السياسي فحسب والذي وصل الى ذروته وإنما سوء في التقييم والتقدير والتخطيط للمراحل التي يمر بها الوطن وأبنائه والتنصل من تقديم أية حلول قد تنهي المجازر التي ترتكب لإيقاف نزيف الدم الذي يسفك يوميا حيث يستشهد أبناء الوطن ويتساقط واحدهم تلوا الاخر دون أية مراجعة أمنية وسياسية ,.. وعلى العكس فقد اتضحت الكثير من السلبيات الخطيرة التي انعكست سلبا على يوميات المواطن العراقي منها أولا. ظهور فصيل مسلح متشدد متقدم غربي الوطن لعناصر القاعدة تمارس نشاطها بحرية وتدريب عناصرها واقتحام المفارز والسيطرات الحكومية ومهاجمة مواقع الشرطة والقوات المسلحة .ثانيا وجود ميلشيات مسلحة مثل ميلشيات البطاط وغيره تهدد أمن المواطن واستقراره. ثالثا انتشار البطاله والتي تستغل من قبل العناصر الارهابية لتجنيد الشباب المحتاج في صفوفها .

رابعا سوء المناهج التعليمية وإنتشار أعمال التزوير ومنح الشهادات دون إلمام أو كفاءة علمية .خامسا اتساع رقعة الرشاوى في الدوائر الحكومية وغيرها .سادسا تدهور الاوضاع الصحية برمتها ونقص كبير بمخزون العلاج والأدوية .سابعا تدهور الاوضاع الأمنية وإفلات القضاء حيث تسبب بمخاطر كبيرة منها إختطاف الاطفال وانتشار المخدرات والتفسخ الاخلاقي بسبب اتساع امكنة الرذيلة.ثامنا الفروقات الطبقية الكبيره وظهور طبقات غنية من الساسة دون معرفة مصدر الاموال وتفشي حالات السرقة و الحرمنه والاحتيال .وغيرها وبسبب جميع هذه الازمات وغيرها يعاني الوطن وأبنائه من أشد مرحلة من المراحل والتي عاشها العراق بعد أن استرخص الدم العراقي وأصبح الدولار والارهاب والتكفير سيد الموقف وحكومة عاجزة وساسة منهجيتهم الاحتيال دينهم دنانيرهم ونسائهم قبلتهم ..أما الخيار بين بقائهم ورحيلهم نجد وهذا ثابت أن رحيلهم ضرورة ملحة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى