لا مساعدة للبنان.. قرار دولي بتركه لمصيره!

كتب شارل جبور في “الجمهورية”: لم يبق للبنان من باب على المجتمع الدولي سوى فرنسا التي لم تيأس بعد من مَد يد العون إليه تجنّباً لغرقه الكامل وعزلته الشاملة، فيما الموقف الأميركي والخليجي حاسم على هذا المستوى بأنّ مساعدته غير ممكنة طالما انّ قراره بيد «حزب الله».

رفعت واشنطن من سقف ودرجة مواجهتها مع العهد أو الرجل الأقوى داخله رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل بشكل غير مسبوق، فليس تفصيلاً أن تتبنّى معادلة انّ «باسيل يغطي سلاح «حزب الله» مقابل تَغاضي الحزب عن فساده»، فهذا يعني أنّ واشنطن قررت المواجهة المفتوحة مع هذا الفريق، وأسقطت كل تمييز بينه وبين الحزب، وجعلتهما منظومة واحدة ومتكاملة، الأمر الذي سيَرتدّ سلباً على العهد برمّته في الوقت المُتبقّي له في رئاسة الجمهورية، فيما تحوّل باسيل إلى غير مرغوب به أميركياً، ليس بسبب العقوبات فقط، بل ربطاً بمحاولته تكذيب السفيرة الأميركية في معرض الدفاع عن نفسه وتحوير النقاش معها، ولا تختلف النظرة الأميركية لباسيل عن النظرة حيال العماد ميشال عون، والتي لم تكن يوماً محط ثقة وارتياح. وإذا كان باسيل يعتقد أنّ هذه النظرة تتبدّل مع تبَدُّل الإدارة الأميركية فهو مخطئ، لأنّ النظرة حيال العماد عون ظلّت هي نفسها منذ العام 1989.

وما ينطبق على الموقف الأميركي ينسحب على الخليجي، الذي خرج بهدوء ومن دون ضجيج في تناغم كامل مع الولايات المتحدة برفض تقديم أيّ مساعدة للبنان في ظل سيطرة الأكثرية الحاكمة وتَحكّمها بالقرار، وذلك على رغم قَول السفيرة الأميركية إنّ بلادها «لم تفعل بعد كما دول الخليج بالابتعاد عن لبنان وعدم دعمه»، حيث أنّ المساعدات الأميركية تقتصر على الجوانب العسكرية والصحية والاجتماعية. لكنّ الثابت في هذا المشهد يكمن في وجود قرار أميركي وخليجي بترك لبنان الرسمي يتخبّط في أزمته، وهذا ما دفع الرئيس الفرنسي الى القول إنّ أحد أسباب دخوله على خط مساعدة لبنان يكمن في وجود قرار خارجي بتَركه لمصيره. وبدلاً من أن يستفيد الفريق الحاكم من المبادرة الفرنسية التي تشكّل الاختراق الدولي الوحيد في ظل الإطباق العربي والغربي على لبنان، راح يضع الشروط والشروط المضادة حتى أجهَض المبادرة وقطع الطريق على المؤتمر الدولي الذي كانت تعدّ له باريس ويشكّل مصلحة لبنانية. ولكن كيف يمكن الإعداد لمؤتمر من دون حكومة مخَوّلة تنفيذ ما يقرّه هذا المؤتمر وترجمته على أرض الواقع؟

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى