لبنان سيستعيد دوره المميز ولا يمكنه الابتعاد عن الثقافة حتى في احلك ظروفه

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان “لبنان لا يمكنه الابتعاد عن الثقافة حتى في احلك ظروفه”، مشددا على “إرادة اللبنانيين في مواجهة الازمات والمصائب بإيمان ثابت للتغلب عليها والمحافظة على الدور المميز للبنان في كل المجالات والذي سوف يستعيده بعد زوال الظروف الصعبة التي يمر بها”.

تأكيد الرئيس عون جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من منظمي الحفل الموسيقي الكبير الذي اقامته لجنة مهرجانات بعلبك الدولية من دون جمهور، تحت عنوان “صوت الصمود”، لمناسبة المئوية الأولى لاعلان دولة لبنان الكبير.

حضر اللقاء وزراء الدفاع الوطني زينة عكر والسياحة رمزي المشرفية والصحة العامة حمد حسن والثقافة عباس مرتضى، رئيسة لجنة مهرجانات بعلبك الدولية نايلة دو فريج، قائد “الأوركسترا الفيلهرمونية” الذي قاد الفرقة الموسيقية المايسترو هاروت فازليان، الى المشاركين في الحفل والمساهمين في احيائه من القيمين على المؤسسات والمعاهد والجوقات والمنشدين.

استهل اللقاء بكلمة لدوفريج، شكرت فيها الرئيس عون على “رعايته الحفل الموسيقي الذي اقامته اللجنة”، وشددت على ان “هذه الرعاية سمحت لنا بإيصال صوتنا حتى الان، كقطاعين عام وخاص، الى اكثر من 15 مليون شخص في العالم، وهو عدد مرشح ان يزداد يوما بعد يوم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي”.

وختمت: “هذه هي صورة لبنان التي نرغب في ان نضيء عليها وان نظهرها للعالم كله”، شاكرة “الذين شاركوا في إنجاح هذا العمل على كل مجهود بذل في سبيل ذلك”.

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، معربا عن سعادته بلقائه، وهنأ اعضاءه على العمل المتقن الذي انجزوه، وقال: “في ظل تراكم الازمات والمصائب التي يعيشها لبنان، كان من الجرأة ان تقدموا على حفل من النوع الذي أقيم والذي حمل رسائل متنوعة الى العالم كله وبلغته وهي لغة الموسيقى، واهم هذه الرسائل مفادها ان لبنان لا يمكنه الابتعاد عن الثقافة حتى في احلك ظروفه”.

ونوه رئيس الجمهورية ب”الجهد الذي بذل والذي ساهم فيه كل لبنان وشاهده كل اللبنانيين، وقد شكل لهم لحظة فرح في لحظات المآسي التي يعيشون”، وشدد على ان “البعد الثقافي هو بعد متطور في لبنان، اكان في اللغة او الموسيقى او الادب”، ولفت الى ان “وصول هذا العمل الى هذا العدد الكبير من الأشخاص حول العالم هو اسطع دليل على نجاحه”، وتمنى على أعضاء الوفد “المثابرة على القيام بالاعمال الفنية والثقافية لتبقى رسائله مسموعة”، واعرب عن امله في “ان تشهد بعلبك السنة المقبلة من جديد على عمل يكون خاتمة الازمات ويضيء على ارث لبنان الثقافي العريق”.

الى ذلك، شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات سياسية وانمائية، فاستقبل الرئيس عون رئيس “حزب الحوار الوطني” النائب فؤاد مخزومي وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان على مختلف الأصعدة”.

بعد اللقاء، شدد مخزومي على “ضرورة تنفيذ الإصلاحات التي يطلبها المجتمع الدولي من لبنان، لا سيما في ما يتعلق بملف الكهرباء ومكافحة الفساد والهدر”، واكد “أهمية التعاطي بجدية مع صندوق النقد الدولي، فمن دون هذه الإصلاحات سيبقى وضع لبنان معلقا إذا لم يتدهور أكثر فأكثر”.

ودعا إلى “إجراء تدقيق جنائي، لا سيما في حسابات مصرف لبنان، والاستعانة بشركة عالمية لهذا الهدف والتعاطي بشفافية في هذا الملف الذي من شأنه كشف ملفات الفساد ورفع الغطاء عن المفسدين، خصوصا أنه مقدمة ضرورية لاسترداد الأموال المنهوبة”.

ورأى مخزومي ان “على الحكومة المسارعة الى وضع حلول على المدى القصير والمتوسط في موضوع الكهرباء لأن ظروف الناس قاسية جدا، وكذلك التطلع لحلول دائمة في هذا القطاع الحيوي والمضروب منذ عقود”، وشدد على “أهمية الوصول إلى حلول في ما يتعلق بانهيار سعر العملة الوطنية والغلاء الفاحش في أسعار المواد الأساسية”.

ورافقت النائب مخزومي مستشارته السياسية الدكتورة كارول زوين.

واستقبل الرئيس عون رئيس “جمعية قولنا والعمل” الشيخ احمد القطان ومدير مكتب الجمعية السيد محمد فنيش وعرض معهما الأوضاع في لبنان عموما وفي البقاع خصوصا.

وفي قصر بعبدا، رئيس المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو أبو كسم ورئيس اتحاد بلديات جزين خليل حرفوش.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى