لبنان ما بين الشيطان الأمريكي وشياطين الداخل…

الفساد في لبنان يجعله فريسة سهلة بين أنياب الشيطان الأكبر أمريكا وشياطين الداخل…

وما أكثرهم، من فاسدين وسارقي المال العام، وانتهازي الفرص للانقضاض على المشاريع العامة ووضع الرجل الغير مناسب في مواقع القرار لأمور مذهبية وطائفية ومحاصصة بغيضة لا تمت الى الوطنية بصلة….

الأمريكي “ذئبٌ بوجه حمل” لا خلاف على ذلك…

الأمريكي سبب مصائب البشرية أجمع، دون مبالغة…

لكن الذئب لا يمكنه أن يمر الى مزرعتك ليفترس مواشيك إلا إذا أنت تركت الباب مشرعاً أمامه…

الأمريكي لا يمكنه أن يتلاعب بالاقتصاد اللبناني إذا لم يكن له عملاء في الداخل اللبناني من أصحاب النفوذ والقرار…

فاسدي لبنان سارقي المال العام عملاء الداخل خونة للوطن وشعبه…

إذاً؛ أنتم عملاء الداخل…

من الفاسدين وسارقي المال العام، الخونة بحق لبنان وشعبه في الدرجة الأولى، والأمريكي في الدرجة الثانية حين استغل عدم وطنيتكم، وإمكانية تعاملكم معه ضد لبنان…

الأمريكي لم يتولى يوماً إدارة قطاع الكهرباء ليكن مسؤولاً عن هدر المال العام وسرقته في زواريب وزارة الطاقة من وزراء متعاقبين الى مدراء عامون ومستشارين وموردين للفيول الخ…

الأمريكي لم يقم يوماً بالاستيلاء على الاملاك البحرية والنهرية منذ ثلاثين عاماً وأكثر…

أنتم فاسدي لبنان عديمي الوطنية من كنتم على رأس إدارة قطاع الكهرباء، وليس الأمريكي، لكن للأمانة بعض من تولى منكم القطاع كان عميل للأمريكي، نعم عميل من الداخل أخطر من الأمريكي نفسه…
الاميركي لم يُعين أشخاصاً غير كفوئين ليشرفوا على إدارة المعابر البرية والبحرية والجوية، كالمرفأ والمطار ومعبر المصنع…

أنتم فاسدي لبنان لكم أذناب تشرف على إدارة هذه المرافق الحيوية وتمررون البضائع دون جمارك وضرائب لمصالحكم الشخصية والمذهبية، وتضيعون على الخزينة مليارات لا تعد ولا تحصى طيلة هذه السنين…

الأمريكي لم يضع يده يوماً على قطاع الاتصالات “نفط لبنان” كما أسميتموه يوماً، سرقتم الشعب وقبضتم ثمن الخط الخليوي 500 دولار بينما في العالم كافة قدم مجاناً، أغلى دقيقة تخابر في العالم، والنتيجة مكاسب شخصية، ولا تذهب الى الخزينة العامة…

الأمريكي يحمي رياض سلامة، لنسلم جدلاً بهذا القول، وأنا معه، ألا يوجد حاكم في لبنان يحكم بوطنية ليقيل رياض سلامة ويحاكمه، ولتفعل أمريكا ما تريد، طالما القرار وطني…

الأمريكي يحمي مافيا الصرافين في الشوارع، والعجب أن أجهزتنا الأمنية الشريفة ألقت القبض على عشرات الشبكات العميلة للعدو، وعشرات الشبكات الإرهابية، ولم تتمكن من القاء القبض على الصرافين الغير مرخصين!!! صدقاً أمر يثير العجب… إلا إذا كانوا محميين من عملاء الداخل بأوامر أمريكية…

الأمريكي يحمي التجار الجشعين، الذين يرفعون الأسعار للمواد الغذائية يومياً، الرقابة على وزارة الاقتصاد اللبنانية، أم على الأمريكي؟….

الأمريكي مسؤول عن سياساتنا الخاطئة والمشبوهة التي أهملت الزراعة والصناعة وتوجهت الى شحذ الأموال والاستدانة؟….

الأمريكي مسؤول عن المحاصصة الطائفية والمذهبية في الوظائف العامة من الفئات الأولى، أم المنافع الشخصية طغت على الوطن وأهله وجعلت الرجل الغير مناسب في مواقع القرار وأصحاب الكفاءة إما عاطلين عن العمل وإما مشروع هجرة ؟…

امسؤول عن التلوث البيئي على أنواعه في الشوارع ومجاري الأنهر والشواطئ البحرية، واستيراد النفايات السامة وطمرها في جبالنا وأوديتنا؟…

الأمريكي يضحك على أبناء وطنه بكرتونة اعاشة لا تغني من جوع!!!

الأمريكي مسؤول عن عجز الدولة في اطلاق عجلة الإصلاح ومحاسبة الفاسدين وسارقي المال العام ووضعهم في السجون واسترداد المال المنهوب!!!

الاميركي مسؤول عن توظيف الآلاف في القطاع العام!!!

الأمريكي مسؤول عن رواتب يتقاضها الأزلام دون الحضور الى وظائفهم!!!

الأمريكي مسؤول عن وصول المذهبيين الى سدة القرار بانتخابات قوانينها معلبة لمصالح طائفية ودنيوية!!!

خلاصة الكلام، وزبدة خبرة طويلة أكسبتنا إياها مرارة الحياة في لبنان الفساد وبؤرة الطائفية والمذهبية وما يتلوها من المحاصصة الزبائنية…

من هنا، نستنتج، أن الشيطان الأمريكي، لم يقم بخيانة الولايات المتحدة الأمريكية، ولا مصالح ربيبته الصهيونية الغاصبة العدوة، بل قام بما يراه مناسباً لوطنه الأمريكي، وربيبته إسرائيل…

بل أنت أيها الفاسد اللبناني سارق المال العام، المختبئ تحت عباءة الدين والدين براء منك ومن أمثالك إلى يوم الدين، قمت بخيانة وطنك لمصالح عدوك، وانبطحت تحت أقدام الأمريكي وغيره لكسب موقع نيابي أو وزاري، أو سرقة المال العام بواسطة المشاريع العامة، أنت الخائن، وخيانة الوطن من الكبائر في كل الكتب السماوية…

حسبي الله ونعم الوكيل بكم… في صحة أبنائكم… بأمراض لا شفاء منها…

رأفة بفقراء لبنان…

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى