لبنان مسروق … منهوب … مستباح … ليس منكوب …

لبنان … هدرٌ للمال العام… أم صفقات…

هدرٌ للمال العام… صفقات… سماسرة… تلزيم بالتراضي… كلها عناوين منفردة ومتلازمة أدت إلى سرقة خزينة الدولة، وأوصلت البلاد إلى ما هو عليه اليوم من وضع إقتصادي صعب، وأدخلته غرفة العناية الفائقة، وأجبرت الحكومة اللبنانية إلى اللجوء إلى موازنة تقشفية تتضمن قرارات صعبة.

طالت الفقراء من الشعب اللبناني دون أن تطال الميسورين منه!!!

طالت الفقراء فقط، الفقراء دون أن تطال التجار!!!

طالت الفقراء والمتقاعدين العسكريين منه الذين خدموا لبنان بالدم وعرق الجبين، دون أن تطال القطاع المصرفي صاحب الأرباح الخيالية!!!

طالت الفقراء من شباب الوطن الواعد وحرمته حق الوظيفة المناسبة لتحصيلهم العلمي وحرمته من التقديمات الإسكانية ودفعته للهجرة دون أن تطال الأجنبي المخالف للإقامة على الأراضي اللبنانية!!!

هذه السياسة الحكومية المنتجة للبطالة والدافعة لطاقة الوطن الشبابية للهجرة، وتناست سن القوانين العصرية للتقدم بالوطن والمواطن إلى الأمام!!!

لبنان و عجز الموازنة ؟

هل عجز الموازنة العامة باعطاء الموظفين حقهم من غلاء المعيشة بعد تناسي دام 12 عاماً؟!!! أم بمراقبة إنفاق المجالس الحكومية التنفيذية!!!

هل عجز الموازنة بسبب رواتب المتقاعدين من الجيش اللبناني والقوى الأمنية وشهداؤهم ومعاقيهم وأيتامهم؟!!! أم بتنظيم الجباية والتهرب الضريبي في المرافق العامة من مرفأ بيروت إلى الحدود البرية و مطار بيروت الدولي؟!!!

هل عجز الموازنة يتحسن بفرض ضريبة ألف ليرة على مدخن النرجيلة في المقاهي أم بتنظيم قطاع الإتصالات ومنع سرقته وهدر ماله العام كونه أغلى خدمة عامة في لبنان فأين إيرادات هذه الخدمة المرتفعة؟!!!

هل عجز الموازنة يتحسن بفرض ضريبة ألف ليرة على مدخن النرجيلة في المقاهي أم بعد إعفاء أصحاب اليخوت الفاخرة من الجمارك والضريبة على القيمة المضافة؟!!!

هل عجز الموازنة نتج عن عمليات التوظيف للشباب الكفوء عبر مجلس الخدمة المدنية، أم بسبب إيجارات المباني الحكومية الخيالية والمشكوك بأمرها أنها صفقات بالتراضي؟!!!

هل عجز الموازنة بسبب التقديمات الإجتماعية للمواطن من نقل عام، وطبابة واستشفاء، والتي هي حق لكل مواطن وموجودة في كل دول العالم، أم بالموازنات الخيالية للرئاسات ووسائل النقل الحديثة للدوائر الحكومية، وأثاث المكاتب، ونفقات سفر الوفود الرسمية؟!!!

إذاً في الخلاصة

البلد غير منكوب… البلد مسروق… منهوب… مستباح…

هذه الصرخة بكل وطنية… بكل حب… بكل إخلاص… بكل موضوعية… بكل شفافية…

إلى أصحاب القرار… عودوا إلى ضمائركم… عودوا إلى تعاليم الأديان السماوية كلٌ حسب ديانته.

أتسمح الديانات السماوية بظلم الإنسان لأخيه الإنسان؟!!!

أتسمح الديانات السماوية بسرقة المال العام؟!!!

أتسمح الديانات السماوية بالتستر وحماية السارق والقاتل أم تطلب تقديمه للعدالة؟!!!

يا أصحاب القرار في لبنان عندما تخرجون على الإعلام والشاشات وتخاطبون الشعب عن الأزمة المالية وتحملون تبعاتها إلى الطبقات الفقيرة وتتملصون منها، وتفتشون عن القشور وتتغاضون عن لبّ المشكلة كالضريبة على النرجيلة (يا له من إجراء فعال ذو أبعاد إقتصادية تنموية)، وتنسون التهرب الضريبي بالمليارات على المؤسسات الكبرى، وترفضون المساس بالشركات والمؤسسات التي تملكونها!!!

من تخاطبون طبقة جاهلة؟!!! لا إعلموا أن من تخاطبونهم يملكون من العلم والثقافة والدراية ما لا تملكونه أنتم ومن تورثونهم المناصب والزعامات!!!

لبنان … مسروق… منهوب… مستباح… ليس منكوب…

لبنان مزرعة دون راعٍ…

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى