للتذكير.. هكذا أمر خالد الضاهر بتنفيذ مجزرة حلبا

الحدث نيوز 10 أيار 2008..

تاريخ حُفر في وجدان الشعب اللبناني، فالمشهدية الداعشية التي نراى فصولها اليوم في سوريا والعراق، كانت بداياتها في مدينة حلبا في عكار، حينما نُفذت جريمة وحشية بحق شباب، لبنانيون، لاسباب سياسية.

في ذلك اليوم، وفي ذروة إنغماس اللبنانيين في معارك 7 أيار، إرتقى خالد الضاهر وجماعة “الموتورين” في تيار المستقبل بالرد في شمال لبنان على الهزائم العسكرية التي فضت على مستقبل حربهم الاولى ضد حزب الله بعد سقوط ميليشياتهم المدوي في بيروت في غضون 6 ساعات.

الرد كان عبارة عن أسلوب بربري متوحش، اظهر ما يخفيه “الضاهر” وازلامه من حقد “داعشي” قبل ولادة “داعش” للمقاومة وأهلها.

بالعودة للذاكرة إلى يوم 7 أيار 2008، تظهر الصورة واضحة كما الأسم، مسلحون إرهابيون من أتباع السلفية الجهادية تحت قناع “تيّار المستقبل” يتجمعون أمام مكتب الحزب السوري القومي الإجتماعي في حلبا، يرددون الشعارات الطائفية وعبارات الكره لـ “الشيعة” على الرغم من ان من كان في المبنى من “قوميين” هم سنة ومسيحيون. ساعات، أمر “الضاهر” جماعته بالهجوم على مركز “القومي” مستغلين تقدم وحدة من الجيش اللبناني لاصطحاب العناصر إلى خارج المركز.

أعطى “الضاهر” الامر يومها. اطلقت قذيفة صاروخية سقطت بين عناصر الحزب القومي الذين خرجوا منتظرين إصطحابهم من قبل الجيش، اصيب من اصيب، تقدم الارهابيون وإندفعوا صوبهم. أمام مكتب الحزب القومي أعطى “الضاهر” قراره بالتنكيل بالجثث في مشهد هو أصعب من عمليات الذبح التي تقوم بها “داعش” اليوم. قال له أحدهم: “أنهم سنّة”، فرد الضاهر: “ليس بسني من يكون بالحزب القومي، إقتلوهم”.

بدأ مسلسل التنكيل، كانت الادوات يومها عصي وحجارة “باطون” وآلات حادة، المنفذ البلطجية الموتورون من حزب العلم الذين إعتدوا على الضحايا بوحشية حتى تم قتلهم بكل دم بارد تحت التغذيب والتنكيل، حتى ان أوامر “الضاهر” لحقتهم حتى “مستشفى حلبا” حيث عُمل الجرحى بإسلوب همجي، لم تقدم لهم الاسعافات، لا بل لحق الغوغاء بهم إلى المستشفى وتم سحب أحدهم والتنكيل به حتى الموت امام بابها….

بعد إعادة سرد الرواية، نسأل النائب “الضاهر” برتبة “نبي”، عن اي غدر وهو من كان للغدر والطعن وإستباحة الدم والاجرام عنواناً؟ للاسف فلا دولة في لبنان تحاسب.. والرواية هذه تندرجها ضمن مسلسل “الضاهر”، لعل الشعب يفهم يوماً.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى