لماذا الدين ؟

إبن آدم خليفة الله في الأرض

لماذا الدين ؟

إذا ما دان الإنسان لله عز وجل عليه الإلتزام بما أمر ونهى، وبما أن المتدين يريد رضا الله ، إذن عليه أن يلتزم بالشريعة ، وهذا ما يسمى إلتزام بالفرائض في العبادات ، وعدم الخروج عن الأحكام العملية في المعاملات ، أما أن ينتقي الإنسان ما يتماشى مع هواه ومصلحته ، فهذا مصداق من أخذ بأمور وترك اموراً

أخرى ، وهذا خطأ فادح.

 

أحكام المعاملات هي عبارة عن مواد قوانين لتنظيم العلاقات بين الناس في كل أمورهم المعيشية و الحياتية ، كالزواج  والطلاق و البيع و الشراء و الزرع .. إلخ.

لنعد للحديث عن العبادات لمناقشة سؤال مركزي هام ، وهو بمثابة إشكالية فلسفية ، وهي بما أن الله غني عن العبادات فلا زيادتها تزيد في ملكه عز وجل ، ولا نقصانها تنقص من ملكه و عظمته و ذاته ، وبما أنه لطيف وحكيم ومحب لعباده ، بحيث سخر لهم ما في السماوات الأرض ، وكرمهم وفضلهم على جميع خلقه. فكيف و لماذا يعذبهم على تركهم للعبادات ؟! ، و قد مر معنا أنه غني عنها ، خصوصاً وقد فهم كثير من الناس و أدركوا قوله عزوجل : “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون” ، للوهلة الأولى يمكن القول أنها إشكاليه في محلها و موقعها ، والجواب أن الحكمة الإلهية من الآية القرآنية الآنفة الذكر ، تتلخص في جوابه للملائكة بعدما أمرهم بالسجود لآدم (ع) ، وناقشوه فيما أمرهم به و هذا لعلمهم بما سيصدرعن آدم من آثام و إرتكاب للمعاصي ، و ذلك بسبب النفس الأمارة بالسوء ، فكان جواب الله حازماً و قاطعاً ، أني جاعل في الأرض خليفة ،وسجود الملائكة لآدم يعني تقدمه عليهم ، فإبن آدم خليفة الله في الأرض ، و المقاصد من العبادات بإختصار صناعة الإنسان وتهذيبه ، ليصل إلى مقام الخلافة ، بحيث يعيش الإنسان إنسانيته على الرغم من

وجود النفس الإمارة بالسوء.

بكلمات يمكن القول أن العبادات من دون العمل بالقيم الإلهية الإنسانية ، كأنها لم تكن و مجرد هباء ، وهكذا يقوم الإنسان بالفريضة ولا يصل إلى المقصد وفق قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ” إنما بعث لأتمم مكارم الأخلاق ” ، واضح جداً أن الهدف الأساسي من بعثته صلى الله عليه وآله وسلم هو مكارم الأخلاق ،

وهنا يظهر جلياً أهمية الوعي الديني الصحيح ، وما أكثر الأمور التي علينا أن نعيها لا أن

نحفظها فقط ، والسلام.

 ” الشيخ خضر نور الدين “

الشيخ خضر نور الدين ( عضو المجلس المركزي / حزب الله ).

 

الشيخ خضر نور الدين:

“القصد من العبادات بإختصار ، صناعة الإنسان وتهذيبه”.

 

الشيخ خضر نور الدين:

“العبادات من دون العمل بالقيم الإلهية الإنسانية ، كأنها لم تكن و مجرد هباء”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى