لماذا تم تفعيل ماكنة العقوبات البريطانية ضد سوريا؟

العالم – الخبر واعرابه

الخبر: بالتزامن مع العام العاشر لاندلاع الازمة السورية بادرت بريطانيا الى فرض عقوبات على ستة اشخاص من مقربي الرئيس القانوني والشرعي في سوريا .

الاعراب :

-نظرة فاحصة على الاسماء التي تم فرض عقوبات عليها تكشف بان بريطانيا وبشكل مستقل عن اوروبا سعت الى اختيار شخصيات معروفة على الصعد السياسية والاقتصادية والعسكرية لفرض العقوبات عليها . تزامن موعد هذه العقوبات مع الذكرى السنوية لاندلاع الازمة المفروضة على سوريا ، هو بمثابة الانتقام من الشعب السوري بسبب فشل واحباط الاعداء لاسيما الغرب ، ذلك الشعب الذي دافع ببسالة وشجاعة عن نظامه السياسي وسيادته واستقلاله .

– فرض عقوبات على وزير خارجية سوريا ومستشار الرئيس بشار الاسد الى جانب اربع شخصيات اقتصادية وعسكرية ، في الواقع هو ضرب من الاعتراف غير المباشر بفشل بريطانيا وحلفائها المناوئين لسوريا في حربهما المدمرة والمفروضة على هذا البلد منذ عشر سنين .

– هذه العقوبات تاتي في الوقت الذي كان وزير الخارجية الامريكي الجديد انتوني بلينكن قد اكد قبل فترة على ضرورة تفعيل العقوبات الامريكية ضد سوريا والمعروفة بـ” قانون قيصر” وتحدث عن ضرورة تنفيذ القانون بحذافيره وفقا لرغبة الكونغرس . وبناء عليه يتضح بان هذه الخطوة البريطانية تاتي بالتناغم مع امريكا ، وفي الحقيقة انها مؤشر اخر على ان الدول الاوروبية تفضل بان توصف على انها “ذيل” لامريكا على صعيد السياسة الخارجية وتابع للسياسات الامريكية .

-ممثل بريطانيا في الشان السوري كان قد صرح مؤخرا في مقابلة مع قناة “الجزيرة” قائلا : “اننا ملزمون بانهاء الازمة في سوريا . هذا في حين ان بريطانيا هي احد اركان اندلاع واستمرار الازمة والحرب العبثية في سوريا .

-والاغرب من ذلك ان تصريحات بريطانيا بشان انقاذ الشعب السوري تاتي في حين انه وعلى اقل تقدير اثارت تصريحات عروسة البلاط الملكي جدلا واسعا وفضيحة من العيار الثقيل على الصعيد الدولي من جهة حين تحدثت عن التمييز العنصري الذي تعرض له وليدها بسبب لون بشرته وكذلك بسبب تعامل الشرطة في هذا البلد مع سيدة بريطانية . يبدو ان بريطانيا تتابع ذات نظرتها “العنصرية” في الداخل او خارج حدودها .

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى