لماذا كل هذا الاحتفاء الاسرائيلي والتبني العلني للعدوان على سوريا؟!

العالم – كشكول

حديث الاحتلال عن زرع ألغام في الجولان السوري المحتل وارجاعه وتبنيه عدوان الاربعاء على المنطقة الجنوبية في العاصمة السورية دمشق، ليس إلا ذريعة للعدوان ومادة إعلامية جيدة تخدم مصالح عدة اشخاص داخل الكيان الاسرائيلي، بغض النظر عن صحة رواية الالغام في الجولان المحتل من عدمها.

الرواية والرد الاسرائيلي المزعوم ابرزوا على الفور وزير الحرب الاسرائيلي بيني غانتس الذي بدا في حديثه عن الرد “الرادع” لسوريا ومحور المقاومة وكأنه يستعرض نفسه كرجل قوي يمكنه خلف بنيامين نتنياهو، وهو ما تلقفته وسائل اعلام الاحتلال بارتياح وروجت له في المحيط الاسرائيلي المؤدلج عسكريا والذي يفضل اختيار القيادات الاكثر دموية، خاصة في ظل الاحتجاجات التي تضرب أركان الكيان، وتطالب بإقالة نتنياهو وإحالته إلى المحاكمة في تهم الفساد، وتزامنا مع تهديد غانتس بالذهاب الى حكومة بديلة.

من جهة أخرى يعيش نتنياهو وحزبه (الليكود) مشكلة انتهاء عهد ترامب الذي اعترف بالقدس المحتلة عاصمة للاحتلال وبسيادته على الجولان السوري ودفع الى تصفية القضية الفلسطينية عبر ما اسماه “صفقة القرن”، وهو (على الاقل) ما قد يعرقله عهد الرئيس الامريكي الجديد جو بايدن، وبالتالي قد ينقص من انجازات نتنياهو وبالتالي يضعف الليكود.

والاهم من الازمة السياسية داخل الكيان الاسرائيلي هي الازمة الأمنية التي يتصدرها خوف وعجز الاحتلال أمام رهبة انتظار رد المقاومة الاسلامية في لبنان (حزب الله) على استشهاد أحد عناصرها في غارة اسرائيلية على سوريا تموز الماضي، إضافة الى الوجود الاستشاري الايراني في سوريا، وحصول حزب الله على الصواريخ الدقيقة، وقدرته على ضرب المسيرات الاسرائيلية المتطورة.

أضف الى هذا وذاك عجز الاحتلال عن القيام بحرب شاملة سواء ضد لبنان أوسوريا رغم الدعم الامريكي المطلق للخيارت العسكرية للاحتلال في عهد ترامب، وبالتالي يعمد الاحتلال الى تنفيذ هجمات على سوريا، التي مازالت منشغلة في محاربة الارهاب، لاستثمارها سياسيا أو داخليا تارة والابقاء على دعم الارهابيين في سوريا، بعد تراجع بعض الدول الغربية، تارة أخرى، ومع هذا فإن على الاحتلال الصهيوني وقادته ان يعلموا ان استثمارهم لن يستمر وان مغامراتهم قد تنتهي بحرب شاملة ستكون الاخيرة وستنهي “اسرائيل” الى الابد.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى