« لماذا يتمسك غالبية السوريين بالرئيس بشار الأسد كقائد للمرحلة المقبلة؟»

في مراحل دراسة الرئيس بشار الأسد يُجمع كلّ من واكبه بتلك المرحلة، أنّه كان يرفض أن يُعامله أساتذته وزملاؤه معاملة ابن الرئيس

« لماذا يتمسك غالبية السوريين بالرئيس بشار الأسد كقائد للمرحلة المقبلة؟»
غسان الاستانبولي

● نشأة الرئيس بشار الأسد

صحيحٌ أنّ الرئيس الأسد تولّى مقاليد الحكم بِسنٍّ مُبكّرةٍ بعض الشيء، وذلك بعد الرحيل المُفاجىء للرئيس حافظ الأسد، وبعد أن نادى السوريون بأغلبيتهم الساحقة ببشار الأسد، كقائدٍ يحمل المواصفات التي تُمكّنه من إكمال المرحلة الناجحة التي بدأها الرئيس الراحل، ولكن الصحيح أيضاً أنّه ليس طارئاً على السياسة، إذ أنّه نشأ في بيتٍ سكنته السياسة منذ عشرات العقود، وما من شكٍّ أن هذا الإرث السياسي والفكري والأخلاقي العالي المستوى ساعده ليقود تلك المرحلة بكلّ ثقةٍ وبكلّ مقدرة، وهذا ما جعل المراهنين على مصير سوريا بعد رحيل الأسد الأب يكتشفون بأنّ رهاناتهم ذهبت بعكس ما كانوا يتوهمون.

ولو عدنا إلى ما قبل احترافه السياسة، سنجد أنّه انحدر من عائلةٍ سوريةٍ مُتواضعةٍ بِمعيشتها، غنيةٍ بِقيمها، إذ يتحدث الكثيرون ممن جاوروا عائلة الأسد عن القيم الأصيلة التي تتمتع بها، فالسيّدة الراحلة والدة الرئيس بشار الأسد كانت تتشارك المناسبات مع جاراتها، وتعتبر منزلها مِلكاً للشعب وللدولة، فتوصي أبناءها لكي لا يعبثوا بأثاثه، وللتذكير فإنّ اللذين أتوا من خارج سوريا لتقديم واجب العزاء بالراحل باسل الأسد، فاجأهم منزل العائلة المُتواضع في مدينة القرداحة، ويُقال أن الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، سأل رئيس الوزراء السوري الراحل محمود الزعبي مُستغرباً ” هل هذا منزل رئيس جمهورية”؟

وفي مراحل دراسة الرئيس بشار الأسد يُجمع كلّ من واكبه بتلك المرحلة، أنّه كان يرفض أن يُعامله أساتذته وزملاؤه معاملة ابن الرئيس، بل كان يجتهد لكي يستطيع التحصيل باعتباره مواطناً سورياً كغيره من زملائه وأقرانه، ولم تزل هذه القيم التي نشأ عليها تُشكّل ركيزةً مهمّةً من ركائزه الأخلاقيّة، ولذلك نرى تركيزه الدائم على التربية وعلى الأخلاق، باعتبارهما من أهم عوامل بناء المجتمعات القوية.

يُتبع …

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى