لمخاطبة المجتمع الدولي من أجل المساعدة على تقصّي الحقائق في جريمة انفجار المرفأ

صدر عن المكتب الإعلامي لتكتل “الجمهورية القوية” بتاريخ 22-2-2021:

استكمالاً للسعي الذي يقوم به حزب “القوّات اللبنانيّة” منذ اللحظة الأولى لوقوع فاجعة انفجار مرفأ بيروت، للدفع باتجاه تشكيل لجنة تقصي حقائق دوليّة بهدف معرفة الحقيقة كاملةً عن هذا الانفجار، سلّم النواب جورج عقيص، فادي سعد، عماد واكيم وماجد إدي أبي اللمع نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي والمفوضية السامية لحقوق الانسان عريضة موقّعة من نواب تكتل “الجمهوريّة القويّة”، بصفتهم النيابية، لمطالبة الأمين العام أنطونيو غوتيريش بتشكيل هذه اللجنة وذلك لإنعدام الثقة لدى الناس بالتحقيق المحليّ وبتمكّنه من كشف الحقيقة كما هي، لا سيما في ظل العراقيل التي يتعرض لها.

وعقب اللقاء، عقد النواب مؤتمراً صحافياً، في نادي الصحافة، وأكد عقيص في المؤتمر أنه من حقّ اللبنانيين أن يعرفوا الحقيقة، ومن حقّ الضحايا ان تتحقق لنفوسهم العدالة، ومن حقّ المتضررين من الانفجار ان ينالوا التعويض العادل من المجرمين، مشددا على ان “الحقيقة والعدالة والتعويض” هي الأهداف الثلاثة التي لن يستكين كل الشعب اللبناني قبل بلوغها.

وتابع: على مدى ستّة أشهر انتظرنا تقدّماً في التحقيق، ولم نحصد سوى الخيبة والغموض والريبة. ارتاب وزيران سابقان من حياد المحقق العدلي، ونحن وأكثرية الشعب اللبناني ارتبنا ارتياباً مشروعاً من سلوك السلطة السياسية برمّتها تجاه هذه الجريمة والتحقيق القضائي الجاري بشأنها. لقد شارفنا اليوم على حالة انحلال كامل في مؤسسات الدولة، فلا الحكومة مشكّلة ولا القضاء مستقلّ ولا المجلس النيابي مكتمل. إزاء ذلك، هل نترك التحقيق في جريمة المرفأ للقدر بدل ايلائها للقضاء؟ هل نقف مكتوفي الأيدي تجاه مأساة أهالي الضحايا؟ جوابنا الفوري: كلا!”

عقيص لفت الى ان توسّل كل الطرق المتاحة من اجل احقاق الحق وتكريس العدالة واجب كل مخلصٍ في هذا الوطن، لذا شدد على انه من أولى تلك الطرق مخاطبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل المساعدة على تقصّي الحقائق في جريمة انفجار المرفأ، من خلال انشاء لجنة لهذا الغرض تضع الحقائق والأدلّة التي تجمعها بتصرّف الأمانة العامة للأمم المتحدة والقضاء اللبناني في آنٍ معاً.”

وجدد التأكيد ان ما يريدونه مع عائلات الشهداء الوصول الى الحقيقة، وعدم الوقوف متفرجين على محاولات طمسها، معتبرا ان اللجوء الى الأمم المتحدة هو حق قانوني ودستوري كان يتعيّن على الحكومة اللبنانية ان تلجأ اليه، ولكن في ضوء تخلّفها عن ذلك رأى تكتل “الجمهورية القوية” ان من واجبهم التحرك. 
ودعا عقيص كلّ الكتل النيابية ومنظمات المجتمع المدني ان تنضمّ اليهم في هذه المطالبة، مذكرا انهم ومنذ آب الماضي تواصلوا مع عدد كبير من الكتل وهم يجددون الدعوة اليوم للانضمام الى هذا التحرّك.

واوضح ان اللجوء الى الأمم المتحدة للمطالبة بتشكيل لجنة تقصّي حقائق دولية لا يشكّل على الاطلاق مساساً بالسيادة اللبنانية، فما يشكّل مساساً بالسيادة هو ادخال نيترات الأمونيوم دون رادعٍ وابقائه مخزّناً في المرفأ من دون حسيبٍ او رقيب، وتدخّل السياسة بسيادة القانون والقضاء.
وتابع: “مطالبتنا اليوم ما هي الا ترسيخاً لتلك السيادة المهدورة من خلال المساعدة الدولية عبر الأمم المتحدة التي تشير مقدّمة دستورنا صراحةً الى عضويّتنا فيها والتزامنا بمواثيقها. ان مذكرتنا هي وسيلة قانونية دولية وُضِعت بتصرّف الدول التي تتعرّض لما يتعرّض له لبنان اليوم، وقد لمسنا من ممثلة الأمم المتحدة كلّ تفهم لمضمونها الذي نقلنا فيه خشية أكثرية اللبنانيين من حياد التحقيق المحلّي وقدرته على الوصول الى الحقائق الدامغة وجلب المرتكبين مهما علا شأنهم الى العدالة دون ضغطٍ او اكراهٍ معنوي، وكررت رشدي على مسامعنا تأكيد الامم المتحدة على مطالبتها بتحقيق حيادي مستقل وشفاف وسريع يوصل اهالي الضحايا الى الحقيقة.”

ورد عقيص على ما ورد في احد المواقع الالكترونية عن مطالبته بتحقيق دولي مبديا عدم ثقته بالقضاء اللبناني بعد ان اصبح نائبا رغم انه قاض سابق، ليؤكد ان هذه المذكرة ليست للتعبير على عدم الثقة بالقضاء اللبناني بقدر ما هي تعبير عن عدم الثقة بالسلطة السياسية اللبنانية وبارادتها الثابتة التي لم تتزحزح بالتدخل في القضاء والتأثير بقراراته، مضيفا: “حتى يصبح القضاء مستقلا ومستندا الى القانون الذي يكرس استقلاليته ويحميها علينا ان نعمل بجهد للمطالبة بتحقيق دولي.”
وعاهد ضحايا انفجار الرابع من آب بأن التكتل لن يترك دماءهم تذهب هدراً، موجها تحية صادقة الى أرواحهم الطاهرة، وتحيّة قلبية الى عائلات الشهداء الذين تجمعوا امام النادي دعما لهذا المطلب. 

وردا على سؤال، شدد على ان الاهم هي مواصفات التحقيق، لانه عندما يطمئن الشعب ان هناك جهة تعمل على تحقيق عادل ومهني وحيادي لا تتأثر بأي ضغط سياسي لبناني عندها عامل الوقت لن يكون اساسيا بقدر مواصفات هذا التحقيق، مؤكدا ان ما سمعوه على لسان رشدي يطمئن ان الامم المتحدة مدركة تماما للواقع الذي يعيشه القضاء اللبناني والسلطة السياسية ومتعاطفة مع اهالي الضحايا لذا تريد كما المجتمع الدولي تقديم المساعدة بكل الطرق لايصال العدالة.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى