لم تقنعني السفيرة الأميركية في أسباب العقوبات على باسيل

 اعتبر وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبه خلال حديث ل”صوت الناس” مع الإعلامي ماريو عبود عبر “صوت بيروت إنترناشونال”، أن “في السياسة الجمود مميت، والبطء قاتل، والطبقة السياسية في لبنان تقتل الحياة السياسية”، مشيرا إلى أن “الناخب هو المسؤول في كل ديموقراطيات العالم”، وقال: “أتيت إلى الحكومة في فترة استثنائية وعقب استقالة الوزير ناصيف حتي. لقد استدعاني الرئيس ميشال عون مع الرئيس حسان دياب قبل 5 دقائق من ابلاغي بتوزيري ليسألوني إن كنت مستعدا لتحمل تحدي المرحلة، وقلت لهم إن كان الموضوع موضوع تحد فأنا مستعد لأحمل الصليب”.

أضاف: “إسرائيل عدونا الوحيد والأكثر شراسة. ولا يمكن للدول العربية ألا تتفهم خصوصية لبنان. واللامبالاة والتدخل خطآن ارتكبا بحقنا من قبل بعض الأطراف العربية، ونحن كنا نريد من البعض ألا يتدخل، لكن ألا يكون غير مبال”.

وأشار إلى أن “السعودية تضع الشعب اللبناني كله في خانة الطرف الذي تريد اعتباره معاديا لها”، وقال: “حصلت أخطاء في حق المملكة العربية السعودية. هناك اخطاء من الطرفين”.

وعن “حزب الله”، قال: “يجب أن نقدر التضحيات التي بذلت على الحدود بين لبنان وسوريا وننحني أمام من استطاع دحر الارهاب عن حدودنا”.

وعن لقائه بالسفيرة الأميركية دوروثي شيا، قال: “التقيت السفيرة الأميركية مرتين، مرة لدى البحث في التمديد لليونيفيل، ومرة في قيادة الجيش. وبالأمس، كانت المرة الثالثة”.

أضاف: “لم تقنعني السفيرة الأميركية في أسباب العقوبات على باسيل لأنها لم تعطني أي مستندات، فقالت إن المستندات لدى إدراتها، وهي وعدتني بمراجعة إدارتها لدى طلبنا تسلم القضاء اللبناني ملفات الفساد”.

وتابع: “للأميركيين سيادتهم على أراضيهم ويمكنهم أن يمنعوا أي شخص من دخول الأراضي الأميركية، ولكن لا يحق لهم الاتهام بالفساد من دون إثباتات. وبرأيي، إن العقوبات على باسيل سياسية لأنها لم تصدر عن سلطة قضائية أميركية”.

وردا على سؤال عن إمكانية اتخاذ إجراءات بحق الولايات المتحدة، قال: “لا يمكن الدخول في مواجهة مع الدول الكبرى، فإمكاناتنا ليست على قدر تطلعاتنا، والولايات المتحدة دولة لا تعامل بالمواجهة يمكن أن نتحاور مع اميركا ونقنعها بوجهة نظرنا”.

وردا على سؤال حول السبب وراء السؤال عن موضوع الصحراء الغربية، قال: “استعلمنا عن موضوع الصحراء الغربية من السفيرة الاميركية لنستوضح الامر لنبدي موقفا لأن وزير الخارجية الجزائري طلب منا اتخاذ موقف، وكذلك وزير الخارجية المغربي”.

واعتبر أن “حزب الله من ضمن شرائح الشعب اللبناني”، وقال: “إن شأننا نحن أن نؤلف الحكومة في لبنان”.

أضاف: “لم يتدخل حزب الله اطلاقا في عملي كوزير خارجية منذ استلامي الوزارة”.

وعن موضوع تشكيل الحكومة، قال: “يجب أن تصحو الارادة داخليا لتشكيل حكومة، والنواب مسؤولون عن تشكيل حكومة، ومن بينهم الرئيس سعد الحريري. وشخصيا، لا أرى من المنطقي أو الدستوري تكريس وزارة المالية للطائفة الشيعية”.

وردا على سؤال عن حقيقة ما اذا كان الفرنسيون طلبوا تسمية وزراء، سأل وهبه: “هل بات الفرنسيون مؤتمنين على تشكيل الحكومة؟”، وقال: “للبدء بضرب الفاسدين الذين نهبوا المال العام، بدلا من انتظار صندوق النقد”.

ورأى أن “صفقة القرن تتراجع حظوظها مع تغير الادارة الاميركية، فصحيح أن الخطوط العريضة الاميركية لا تتغير مع تغير الادارات، ولكن في التفاصيل يختلف الاداء”.

وردا على سؤال عن إمكانية أن تقضي العقوبات الاميركية على شخصية سياسية، قال: “إن كان الشخص مذنبا نعم، وإن كان بريئا تقويه أكثر”.

وتمنى على “القضاء اللبناني التعجيل في تحديد المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت”.

وقال: “في لبنان، لسنا في محور ضد محور”.

أضاف: “منذ عام 2011، ونحن نصرخ أن النازحين السوريين عبء كبير على لبنان ولم يبق مؤتمر الا ورفعنا فيه الصوت. إن العائق أمام عودة النازحين هو التمويل، والممول هو المنظمات الدولية وليس الدول، والمنظمات عاملتها بيزنيس، فممثلة الUNHCR جاءت لتودعني قلت لها الى أين تذهبين؟ الى ناغورنو كاراباخ؟”.

وعن سبب رفع مستوى التمثيل في مؤتمر النازحين في سوريا، قال وهبه: “في البداية لم نكن نعرف من سيحضر مؤتمر النازحين في سوريا. ولذلك، كان المقرر في البداية أن يكون التمثيل على مستوى سفير، وحين علمنا مستوى المشاركة رفعنا التمثيل الى مستوى وزير”.

ورفض “أي ربط بين العقوبات على باسيل ورفع مستوى التمثيل”.

وكشف أن “هناك ضمانة أعطيت للسوريين العائدين إلى سوريا من جانب روسيا بحمايتهم”.

وعن ترسيم الحدود، قال: “إن الاميركي هو الوسيط بيننا وإسرائيل في ملف ترسيم الحدود، ومن الطبيعي الاطلاع على معطيات السفيرة الاميركية في هذا الاطار. أهنئ الوفد اللبناني المفاوض في ملف ترسيم الحدود فهو وفد ممتاز”.

ونقل عن السفيرة الاميركية قولها: “إنه طالما أن احدا من الطرفين لم يغادر قاعة التفاوض فهذه news good”.

وقال: “نصر على الخرائط اللبنانية لأنها مرسومة وفق قوانين دولية، “حقي بدي ياه”، ولسنا مستعجلين في موضوع المفاوضات ولا يجب أن يشعر الوفد اللبناني بالاستعجال في هذا الاطار”.

وردا على سؤال عما اذا كانت المعركة بين باسيل واميركا مفتوحة، قال: “لا أعتقد، وأظن أن الأمر لا يزال ضمن ضوابط”.

ورأى أن “التعويل على تغيير الادارة الاميركية أمر واقع، وعلى كل الدول إعادة التموضع تبعا للادارة الاميركية”.

وشدد على أن “الحياد وصفة ممتازة للبنان في الوقت الحالي، إن تم التوافق عليه”.

وردا على سؤال عما إذا كان يقبل بالوزارة في الحكومة المقبلة، قال: “إن شاء الله لأ”.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى