الليرة تكسر حاجز الصمت و تُنعش الأسواق

ليرة سورية تبث الروح في نفوس الناس

وتعيد الحركة في الشارع السوري، بعد فترة طويلة من الجمود وضعف القوة الشرائية في الأسواق

بالأمس أطلق ناشطون حملةً جديدة بمحافظات عديدة حملة إنسانية لدعم الليرة السورية، في محاولة للنهوض بها من جديد بعد تدهورها خلال الأشهر القليلة الماضية.
وبحسب روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، فإنّ عدداً كبيراً من المحال التجارية والمطاعم والأسواق بأنواعها، انضمت لحملة (أي شي بـ ليرة)، دعت فيها الأهالي لشراء أي شيء بليرة سورية واحدة، شرط الحصول على فئة (ليرة معدنية) سورية لا أكثر.
إلا أنّ المشكلة.. بحسب ما قاله البعض، فإنّ فئة (الليرة) مفقودة من الأسواق منذ مدّة طويلة، وشبه انقرضت نتيجة تدهور الإقتصاد السوري، كما حصل لفئة (50) ليرة التي بالكاد توجد خلال التعاملات بالأسواق.
(فالسيولة معدومة، والناس محرومة)

حسومات
دخلت بها الأسواق المحلية، وخصومات طالت كافة الأطياف.
المواطن معن خريج اقتصاد محاسب تجاري قال :
شرارة الانطلاق لأكبر حملة تكافل اجتماعي هي خطوة جيدة لكن “لا تستطيع تغيير واقع اقتصادي؟؟، إلا إذا وضع لها بعض الرتوش القانونية البسيطة، بالإضافة إلى شرط الاستمرارية لأشهر”. وهي شاهد على روح التحدي والتكافل، في الوقت الذي أغلق فيه كل منافذ الحياة والدعم المالي بسبب الحصار الاقتصادي.
مشيراً بأن ((الحملة من المواطن إلى المواطن))، بالرغم من نتائجها الفعلية، فهي مبادرة شعبية معنوية تخفف عبء الفقراء ، وتستحوذ على حب شديد وغيرة السوريين على عملة بلدهم التي يحاول الغرب خنقها.

انقسامات
إزاء الحملة بين مؤيد ومعارض في نتائجها؟؟
البعض رأى فيها مبادرة جميلة ومؤثرة، وهناك من اعتبرها حملة تهدف إلى صرف أنظار الناس عن المشاكل الاقتصادية والإجتماعية.

غفران طالبة هندسة كهربائية سنة ثالثة
اعتبرت هذه الحملة هدفها تخفيف آثار إرتفاع الدولار… مقابل الليرة السورية وهي خطوة مفيدة.
اما زميلها مأمون اعتبر هذه المبادرة مهمة لنشر ثقافة مقاومة الفساد وتثفيف الشارع وتوعيته وتضامنه على الألفة والوحدة.
في المقابل سخر آخرون من الحملة معتبرين ان هناك جهات إعلامية تقف خلفها وهي مجرد دعاية وإعلان.؟
المواطن سليم عامل في احدى المحلات التجارية قال : هناك العديد من المحال أعلنت عن مشاركتها بالحملة، إلا انها تراجعت ولم تلتزم بها واكتفت بالقول انتهى العرض معتبرين ان الحملة تستخف بالعقول!!!

والغاية تبرر الوسيلة؟؟
يتحكم هذا الفلك بنا، وبإرادتنا، وباقتصادنا، وبعملتنا، ولقمة عيشنا.
لكن يبقى في الإنسانية شيء حقيقي، هو الألفة والتعاطف مع ( الآخر.. الآخر الإنسان) ، (والآخر المختلف… أيّاً كان).

الصحفية رحاب ملحم

بواسطة
الصحفية رحاب ملحم
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى