مؤشرات إنهيار مشروع الغرب الاستعماري في سوريا

 يطل علينا يومياً مسؤوليين وساسة وجنرالات غربيين واقليميين، من المشاركين بالحرب “المفروضة على سوريا، وتحدثون عن تعاظم قوة الدولة السورية بعد مراهنتهم على أسقاطها سريعاً. على ما يبدو فإن هذه القوى أدركت وبدأت تقر في السر والعلن بهذه المرحله، أن سوريا 2011 تحديداً وما بعد، ليست كسوريا 2014 وما بعد، وهم يقرون الان أن الدولة السورية حالياً هي بأفضل حالاتها منذ ثلاث سنوات مضت، ويخشون بأنها تسير بطريق واضح المعالم لها لتكون محور جديد بهذا العالم.

ومن هنا وفي أحيان كثيره توحي الاحداث والمواقف المتلاحقة للمتابع لاحداث الحرب “​​المفروضة” على سوريا بأن الدولة السورية استطاعت ان تستوعب الضربة الاولى والاكثر صعوبة من عمر هذه الحربالمفروضة عليها، وبقراءة بسيطة لهذه ألاحداث وهذه الحرب على الدولة السورية ولكيفية استيعابها للضربة الاولى لها، نستطيع أن نقرأ أنها استطاعت من خلال تكاملية صمودها الاسطوري المتكون من ثلاثية الجيش والشعب والقيادة السياسية أن تتكامل بشكل اسطوري للقدره على أستيعاب هذه الضربة الاولى والاقوى من عمر هذه الحرب،وهي بالفعل نجحت من خلال هذا التكامل بصد وأستيعاب الضربة الاولى والاقوى، لهذه الحرب المفروضة عليها.

وبجانب أخر وبقراءة موضوعية لاحداث اليوم على الارض السورية سواء اكان بالجانب العسكري او الاجتماعي او الاقتصادي فهناك اليوم مؤشرات جيده على تحسن مقبول نوعاً ما بملفات هامة تخص الامن المجتمعي والامن الاقتصادي للشعب السوري رغم الحملة الاعلامية الكبيرة ألان والتي تقودها وسائل أعلام الدول المتأمرة على الدولة السورية، والتي تحاول ألان تصويرالوضع بسورية بأن الدولة السورية على حافة الانهيار.

فهم يحاولون أظهار الاحداث العسكرية وتطوراتها الميدانية بسورية وخصوصاً بالمناطق “الجنوبية” درعا والقنيطره و”الوسطى” ريفي حماه وحمص، والشمالية حلب وريفها وريف ادلب، بأنها بأتت تشكل عامل خطورة على النظام الرسمي بدمشق، وهم يحاولون تصويرالوضع بدمشق بأنه مشهد سوداوي قاتم المعالم، ولكن الحقائق على الارض غير ذلك بالمطلق وخصوصاً بالعمق الاستراتيجي لدمشق العاصمه وريفها وحلب وريفها تحديداً.

ومن هنا كان الرد السوري العسكري سريعاً على كل هذه ألاحاديث فاليوم يتم حسم جملة معارك بالعاصمة دمشق وبريفها الشرقي، لتأمين دمشق من جهة الجنوب أستعداداً على مايبدو لبداية معارك كبرى بالجنوب السوري، كما يتم الاطباق على باقي حصون المسلحين بريفي حماه وحمص بشمالي وشرقي أرياف المدينتين وبعمليات نوعية وخاطفة، أما بحلب فقد أقترب الجيش السوري من ألاطباق على بعض ألاحياء بالمدينة التي يتحصن بها المسلحون، وبالريف الحلبي هناك أيضاً تقدم ملحوظ للجيش السوري بريفي حلب الشمالي والشرقي.

ومن هنا فأن تسارع هذه الاحداث وتعدد جبهات القتال على الارض والانتصارات المتلاحقة للجيش السوري وما يصاحبها من هزائم وانكسارات وتهاوي ببعض قلاع المسلحين المعارضين، ويأتي كل ذلك متزامنآ مع انطلاق فصول “الحرب الاممية على داعش “وأشتراك مجموعة من الدول العربية وألاقليمية التي ستشارك “مرحلياً” بهذه الحملة” ضد كيان داعش الهلامي “و من بينها دول كانت ومازالت تنادي بأسقاط النظام السوري كتمهيد لاسقاط الدولة السورية ككل، ويأتي كل ذلك بهدف خلط الحسابات العسكرية على ارض الميدان من جديد، ولكن الدولة السورية تؤكد بأنها قادرة الان على اجهاظ أي مخطط جديد يستهدف امنها القومي.

ومن هنا فأن معظم القوى الدولية التي شاركت بهذا الحلف أوستشارك مستقبلا والكثير منها شارك بهذه الحرب على الدولة السورية تعرف وتقر ألان بأن جميع حصون وقلاع “المسلحين” وهم أدواتهم باشعال فتيل هذا الحرب على سورية، تشارف على الانهيار وبعضها أنهار بالفعل، وان نسبة كبيرة من الشعب السوري بأتت تبتعد بعداً كليا عن اجند تهم، فقد أدركت هذه النسبة الكبيرة من الشعب السوري أنها كانت ضحية لمؤامرة قذرة تستهدف سوريا كل سوريا وليس ركناً واحدآ من اركانها فقط.

وبالنهاية، ففي هذه الفتره بالذات ومن اليوم نستطيع ان نكتب عناوين جديده لكل الاحداث الراهنة بما يخص تطور سيناريوهات هذه الحرب “المفروضة ” على الدولة السورية، وكيف استطاعت الدوله السورية ان تستوعب هذه السيناريوهات، وأن تشتتها بعيداً عن هد فها المرسوم لها وهو الوصول الى نتيجة تقسيم سورية الى كانتونات طائفية وعرقية ومذهبية وقوميات شتى.

هشام الهبيشان | الحدث نيوز

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى