“ماذا بعد الانفجار في مرفأ بيروت؟”

عدد من النواب اللبنانيين، وعلى رأسهم مروان حمادة طالبوا بانسحاب جماعي من مجلس النواب، وذلك لإسقاط المجلس، ومن ثم الانتقال إلى اسقاط الحكومة، وإجبار الرئيس على التنحي

ماذا بعد الانفجار في مرفأ بيروت؟
غسان الإستانبولي

– لا يستطيع أحدٌ استباق التحقيقات اللبنانيّة في تحديد المسؤول عن انفجار مرفأ بيروت، ولكن لو ربطنا بين التفجيرات الأخيرة التي حدثت في إيران وبين هذا الحادث لاستبعدنا عامل الخطأ، ولعرفنا من هو الطرف المُستفيد والقادر على تنفيذ مثل هذه الأفعال.
– عدد من النواب اللبنانيين، وعلى رأسهم مروان حمادة طالبوا بانسحاب جماعي من مجلس النواب، وذلك لإسقاط المجلس، ومن ثم الانتقال إلى اسقاط الحكومة، وإجبار الرئيس على التنحي.

– ماذا يعني هذا؟
هذا يعني محاولة إزالة جميع العوائق التي قد تمنع، أو تُعيق تدخلاً دوليّاً بِحجّة التحقيق الدولي.
– بطبيعة الحال لن ينجحوا في حلّ البرلمان، لأن الحلّ يحتاج إلى انسحاب 64 نائباً، في الوقت الذي لا يتجاوز عدد النواب المتحالفين مع الأمريكي 45 نائباً، وبهذه الحالة سيلجؤون إلى الإعلام للطعن بعدم شرعية المجلس، وهذا موضوع عديم الفائدة.
– المجموعة العربية، وبمبادرة غريبة دعت لاجتماع مجلس الأمن الدولي، بغية مناقشة الوضع في لبنان، وذلك بخطوة لتدويل هذا الملف.
– صحيح أن طلبات المجموعة في الظاهر ستكون بمساعدة لبنان، ولكنها طلبات تأتي لتغطية المطلب الرئيسي، وهو طلب مساعدة لبنان في التحقيق، بحجّة عدم قدرة الدولة اللبنانيّة على القيام بذلك، وبطبيعة الحال هذا يستدعي وجود فريق تحقيقٍ دوليٍّ ( أمريكيٍّ )، مُشابه لفريق التحقيق الذي تشكّل للتحقيق بمقتل رفيق الحريري.
– المحكمة الدوليّة التي شُكّلت للفصل في عملية قتل رفيق الحريري، ستُصدر بعد يومين قرار الاتهام، والذي من الواضح أنّه سيتهم الحزب، أو أفراداً منه، بالتخطيط وبتنفيذ عملية الاغتيال.
– بهذا الشكل، ومع توتيرٍ وتجييشٍ في الشارع اللبناني، ستكون قد اكتملت أدوات العمل الدولي ضدّ الحزب.

ثلاث عقباتٍ ستمنع نجاح ما يُخطط له:
* الأولى هي وجود الرئيس ميشيل عون، وهو الصلب بمواقفه، وبمبادئه، والمستعد للذهاب حتى النهاية في سبيل قضية يراها مُحقّة.
* الثانية، وجود جيشٌ أسّسه العماد أميل لحود على عقيدة العداء لإسرائيل، والعمل كتفاً إلى كتفٍ مع المقاومة.
* العقبة الثالثة والأهم، وهي أن الحزب يستطيع حسم الوضع في لبنان خلال ساعات، وما جرى في 7 أيار – مايو عام 2008 خير دليل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى