ماذا يحدث على الحدود الروسية الأوكرانية؟.. هل تقترب الحرب بين روسيا واميركا؟

العالم – كشكول

التحشيد الروسي بحسب صحف أميركية شمل قوات محمولة جوا ووحدات مدرعة وطائرات هليكوبتر هجومية ومولدات دخان وطائرات استطلاع بدون طيار ومعدات تشويش ومستشفى عسكري، وطائرات Su-34 و Su-30 و Su-27 و Su-25 و Su-24، وهذا ما قرأته الصحف الأميركية على أنه يأتي في سياق “التخويف السياسي” أو أو “الاستعداد للتدخل العسكري”.

وعلى الرغم من أنه في 9 أبريل/نيسان، أعلن البنتاغون الأميركي أن الحشود العسكرية التي أرسلتها روسيا مؤخراً إلى الحدود مع أوكرانيا تعد الأكبر منذ العام 2014، إلا أن تصريح الرئيس الروسي الأخير المتعلق بالموضوع والذي جاء خلال في رسالته السنوية للجمعية الفدرالية (البرلمان) أكد فيه على أن جوهر السياسات الخارجية التي تنتهجها الحكومة الروسية تكمن في ضمان السلام والأمن لمواطني البلاد ولضمان تنميتها المستقرة، مؤكدا على أن لدى روسيا مصالح خاصة بها ستستمر في الدفاع عنها ضمن إطار القانون الدولي.

الرئيس الروسي أيضا أكد على أن لا يريد إحراق الجسور لكن تصريحه في الوقت نفسه أكد على أنه “إذا كان أحد يرى في حسن نوايانا مؤشرا على التقاعس أو الضعف وينوي إحراق أو حتى تفجير هذه الجسور بنفسه فيجب عليه أن يعرف أن رد روسيا سيكون مناسبا وسريعا وقاسيا”، وهذا في الحقيقة يعتبر تحذيرا قويا لكل من الدول الاوربية وأميركيا فيما يتلق بأزمة أوكرانيا.

الرئيس الروسي شدد بوتين على أن بلاده لن تسمح لأحد بتجاوز الخطوط الحمراء محذرا من ان مدبري أي استفزازات تهدد المصالح الجذرية لأمن الروسي سيندمون على ما فعلوه بدرجة لم يندموا بها منذ وقت طويل، وفي الحقيقة فإن هذه اللهجة في الخطاب كانت غائبة خلال السنوات الأخيرة عن العلاقات الروسية الخارجية مع على الأقل مع أميركا والدول الأوروبية.

هذا ومنذ بداية الأزمة الأخيرة بين روسيا وأوكرانيا عام 2014، برز الاتحاد الأوروبي كجهة رئيسية داعمة لأوكرانيا من خلال فرض العقوبات على روسيا وتقديم المساعدات المالية لأوكرانيا، وعلى مدى السنوات الماضية فدمت واشنطن دعما كبيرا لأوكرانيا قدر بنحو 2 مليار دولار، ولا يزال الحديث يدور بينيا عن رغبة أوكرانيا بالحصول على “أسلحة أميركية فتاكة” لمواجهة روسيا وهذا ما يرى فيه متابعون لهذا الشأن أن واشنطن تسعى من خلال هذا الدعم لكبح جماح سلطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والحدّ من تنامي نفوذ موسكو وحضورها إقليميا وأوروبيا وعالميا.. فهل نحن أمام حرب كبيرة قد تدور بين روسيا من جهة وأميركا والناتو من جهة أخرى؟ أم أن الموضوع لن يتجاوز التخويف السياسي الذي سيفضي إلى حلحلة مؤقت إلى هذه الأزمة؟ وفي حال تطورت هذه المناكفات أي ستكون دول العالم الأخرى من هذه الصراع وخصوصا التنين الصيني؟

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى