مارسيل غانم: إلاّ آل سعود..

أدى مارسيل غانم قسطه للعلى في الدفاع عن “المستقبل”. سعد الحريري وآل سعود خطوط حمر لا يجوز تخطّيها في أي حلقة من برنامجه الذي يديره بخبث مدروس. في “كلام الناس” كرامات الناس مباحة طبعاً تحت عنوان حرية “التعبير”، لكن أولياء النعمة في المملكة العربية مقدّسون كما نفطهم واموالهم.

مارسيل الذي لا يستطيع إخفاء حقده على المقاومة برموزها وجمهورها، يجهد في كل دقيقة من بثّه المباشر على تصويب الاتهام ضد حزب الله في أي قضية. لسنا هنا في وارد النقاش حول حيادية الاعلامي المرموق، ولا حول موضوعيّته الساقطة فـ”الشمس لا تحجب بالغربال”. لكننا في حضرة مارسيل أمام مدرسة رائدة في التحريض الاعلامي والتجييش الشعبي لا بد أن نتوقف عندها.

“تيار المستقبل يتعامل وكأن جريمة عبرا لم تحصل”، يقول مسؤول قسم المحليات في صحيفة “الأخبار” حسن علّيق ضيف “كلام الناس” بالأمس، فيتنطّح غانم مستنكراً “لأ كيف. لا لأ مش مزبوط. سمعنا الست بهيّة شو حكيت الاثنين وسمعنا الرئيس سعد الحريري شو حكي”، طبعاً هنا يستلم الضيف المقابل الكلام مستكملاً ما بدأه مارسيل.

http://youtu.be/K0oXnhgY_MM

وبعد الاستنكار كذب. فغانم لم يكن يصدّق أحمد الأسير عندما قال إن هناك شققاً لحزب الله في صيدا، لكن بالأمس اكتشف المقدّم الحَذِق أن الشقق موجودة وقائمة!! ألم يسمع الرجل أو أحد معدّي برنامجه كلام أمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله عن الشقق في صيدا، وأن هذه الشقق موجودة في صيدا قبل انشاء ذاك المسجد؟! وهل هذه المعلومة سقطت سهواً من ذهن المقدّم وفريق الاعداد؟ أم أنها تأتي في سياق نظرية “اكذب اكذب اكذب حتى يصدقك الناس”؟.

http://youtu.be/XIxyvfPCVNA

وبالعودة الى قدسية أولياء النعمة. بكل وقاحة يمر اتهام أحد ضيوف البرنامج أمس لسماحة السيد حسن نصر الله بـ”التكفيري”. رغم ما يمثّله قائد المقاومة لدى شريحة واسعة من العرب والمسلمين واللبنانيين شاء من شاء وأبى من أبى، لم يعترض مقدّم البرنامج. لكن المقدّم المحترف والمرموق استشاط غضباً من علّيق عندما قال “آل سعود التكفيريين”، ومنعه من إكمال حديثه.

http://youtu.be/yUz3bfe6uhM

غانم الذي يتقاضى راتباً شهرياً من رئيس حزب “العلم والقلم”، يطرح أداؤه الاعلامي سلسلة من التساؤلات حول دوره في المشروع السعودي الأميركي المعادي للمقاومة. المتابع لحلقاته طوال حرب تموز 2006 يدرك جيّداً أسلوبه في الحرب النفسية على جمهور المقاومة. هذا الجمهور كان يستمع باستهزاء قبل أيام من انتصاره على العدو الاسرائيلي في تموز الى مارسيل وهو يهوّل عليهم بمعلومات حول “اجتياح بري تتحضر له اسرائيل هو الأهم في تاريخها”.

لكن الخيبات لحقت بالرجل في حلقاته الأخيرة، خيبة أولى تلقاها من المراسلة ندى أندراوس التي حاول فاشلاً اسكاتها عندما شعر أنها قد تقول كلاماً لصالح حزب الله (سألها الصحفي غسان جواد اذا رأت عنصراً من حزب الله طيلة الاشتباكات في عبرا فحاول مارسيل اسكاتها لكنها أبت وأجابت عن السؤال)، أما الخيبة الثانية فكانت أمس على لسان والد أحد شهداء الجيش في صيدا الذي قال حقيقة مرّة من منبر “كلام الناس”:

http://youtu.be/k8tVj8cswEI

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى