“مازلت جميلة..أمّي الراحلة”

مازلت جميلة…أمّي….بعد رحيلك من سنوات

جميلةٌ أنت ياأمّي في عينيك اللتين كنتُ راقداً مطمئناً في بريقهما الهادي المخلص، وكانتا نبعين كريمين صافيين يتدفّقان سلاماً و حبّاً ليغرقاني بنظرات العطف والرعاية والتشجيع.

جميلة أنت ياأمّي في حضنك الدافئ الذي كان سريراً مغشّى بالرحمة لطفولتي وملعباً رحباً لنبضات قلبي التي عانقت خفقات قلبك العطوف ،هذا الحضن المقدّس الذي كان يحميني من الخوف وينقذني من براثن التعب ولسعات البرد ولدغات الذلّ والحسد.

جميلة أنت في دموعك الضاحكة والباكية والتي كان مرآتي التي تعكس فرحي وحزني…جميلة أنت يا أمّي في فمك الصائم العفيف الذي طالما نزَعْتِ منه لقيماتِ الحياة لتغرسيها في ثغري البريء.

جميلة أنت ياأمّي في كلماتك المؤمنات المعطرّات المتضرّعات للباري عزّ وجلّ بالدعاء لأجلي وهي تفوح بعبير الأمل والحنان.

مقالات ذات صلة

جميلة أنت ياأمّي بيديك الطاهرتين المضمّختين بالشفقة والإنسانيّة اللتين كانتا مُسترَاحاً عامراً بالعطاء يغطّيني من الهمّ بأصابعهما الطيبة التي تمسح عن خدّيّ الناعمين عبرات الوجع و أشواك المرض.

أقدامك الصابرة التي وضِعَت الجنّة تحتهما أتعبْتُها أنا الطفل والشابّ في حياتي ولم تتعب هي.

جميلة هي دموعك لأنّها حملت بنقائها لآلئ الأمومة الغالية وعواطفها السامية.

رحم الله روحك ياأمّي الغالية ورحم أرواح كلّ الأمّهات اللاتي أصبحت جنّة الخلود تحت أقدامهنّ وحمى الله كلّ الأمّهات المُحصّنات بأمومتهنّ ولا حرمَ الله- جلّ وعلا- المتزوّجةَ من نعيم الأمومة الطاهرة وتعبها الشريف وجنانها المقدّسة.

منتجب علي سلامي

بواسطة
منتجب علي سلامي
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى