ما 'البند السري' في صفقة تبادل الأسرى بين سوريا والاحتلال؟!

العالم-سوريا

فصحيفة “هآرتس” العبرية، ذهبت الى ان الاحتلال وافق على اقتناء مئات آلاف الجرعات من اللقاحات الروسية ضد فيروس كورونا المستجد لإمداد سوريا بها، ضمن صفقة التبادل، في حين ذهبت وسائل إعلام اسرائيلية أخرى الى التساؤل عن الطريقة الغامضة التي دخلت بها الفتاة الاسرائيلية الى الاراضي السورية خاصة وان ضباطا اسرائيلين عملوا في تلك المناطق أكدوا صعوبة وقوع مثل هكذا أمر بل قربه الى المستحيل.

من جانبها، رددت فورا صحيفة “الشرق الأوسط”، نقلا عن مصادر “إسرائيلية”، أن “اتفاقا سريا تم إتمامه بين سوريا والكيان كجزء من صفقة التبادل، وحظر المراقب العسكري نشر تفاصيلها، لكنه قد يخص اللقاحات المضادة لعدوى “كوفيد-19”.

على الفور رد مصدر إعلامي سوري عن ما تداولته وسائل الإعلام هذه عن “وجود بند سري في عملية التبادل التي أفضت إلى تحرير الأسيرين السوريين محمد حسين وطارق العبيدان من سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب المناضلة نهال المقت “.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) اليوم السبت عن المصدر قوله إن :”ترويج هذه المعلومات الملفقة حول وجود بند في عملية التبادل يتعلق بالحصول على لقاحات كورونا من سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدفه الإساءة إلى عملية تحرير الأسرى السوريين من سجون الاحتلال والإساءة لسورية وتشويه الجانب الوطني والإنساني للعملية “.

وأكد المصدر أن “سورية كانت واضحة في تعاملها مع عملية التبادل التي أسفرت عن تحرير ثلاثة من أسراها، وأن وسائل الإعلام التي تتناقل هذه المعلومات هدفها تلميع صورة الاحتلال الإسرائيلي ومنحه صفات إنسانية يفتقدها بدليل احتلاله الأرض العربية وتشريد شعبها ومواصلة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني والسوري واللبناني”.

من الواضح اذن آنها حرب نفسية على الانجاز السوري، ومحاولة لتوجيه ضربة على مستوى الوعي، انطلاقا من غرفة العمليات التي تدير الحرب الناعمة ضد محور المقاومة، فهل من صد كل الحروب والاعتداءات من التكفيريين والوهابيين والصهيونية واحبطها خلال سنوات حرب طويلة، وانجازات عسكرية وسياسية ستحبطه حرب كهذه؟

ثانیا یحاول الکیان الاسرائيلي الذي اجتمع قادته العسكريون مع نظرائهم الروسي منذ أيام وبقيت خفايا اجتماعهم سرية، يحاولون اللعب على وتر أنهم انسانيون عبر إدخال رواية لقاح كورونا وبالتالي يبرؤون نواياهم الدنيئة المتعلقة بالعدوان المتكرر على سوريا بالقول أنه لا مشكلة لديهم مع الشعب السوري بل مع وجود محور المقاومة في سوريا، في حين انهم يوقنون تماما ان الشعب السوري هو صلب محور المقاومة وهم بالفعل يستهدفونه ويستهدفون قدراته ويحاولون بشدة ضرب عقيدته.

من جهة أخرى فإن هذه الروايات الاسرائيلية تتزامن مع تحذير مهم من قبل ممثل الرئيس الروسي الى سوريا بيسكوف الذي أكد ان صبر سوريا قد ينفذ وترد على الاعتداءات الاسرائيلية ومن هذا قد يمكن استنباط بعض من ما دار بين الطرفين الاسرائيلي والروسي خلال مشاوراتهم، وهو ان الكيان الاسرائيلي يصر على استمرار العدوان وبالتأكيد قد ينال الرد المناسب في المرة القادمة لان الصبر نفذ حقا.

*مراسل العالم

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى