“ما بين العراق وسوريا إرهاب مشترك.. قيصر الأمريكي”

ما بين العراق وسوريا إرهاب مشترك.. قيصر الأمريكي
ربى يوسف شاهين

أقلام سياسية غربية لها صفة رئاسية، تتسبب بحروب الشرق الاوسط، ولا يغيب عن ذاكرتنا حرب أنشأتها البروباغندا الأمريكية حول استخدام العراق لأسلحة نووية محرمة دولياً، وما انتجته هذه الحرب الأمريكية التي استمرت منذ 2003، ولم تنتهي حتى الآن، حيث ابتدأت عسكرياً واستمرت سياسياً، تحت ذرائع محاربة داعش.

الولايات المتحدة التي من مسماها تتربع على تجمع مساحات لتشكل ولايات متحدة، تُعارض فكرة الأمم العربية أن تحافظ على فكرة اتحادها ضد العدوان، فيحرم على الشعب الواحد أن يتحد وعلى الدول الصديقة أن تتحالف.

في العراق مارست واشنطن مشاريعها الاحتلالية فكرياً وسياسياً وعسكرياً، كل ذلك تحت شعار الديمقراطية، فكانت العقوبات الأمريكية “قيصر لكن بنمط مختلف“، مُكملاً للحرب العسكرية على العراق، حيث بدأ خنق الشعب العراقي، لإدخاله في سراديب الوجع المعيشي، وأصبح الوضع الاقتصادي المُتردي هو العنوان الذي تمتطيه واشنطن، لاستكمال ما عجزت عنه في حربها العسكرية.

فالمشروع الامريكي الذي فُرضت بنوده على الشعب العراقي، القى بظلاله الخبيثة على الشعب المقاوم، فألحق به الفقر المادي وهو بلد النفط، فقد عمدت واشنطن من خلال تفعيل اتفاقية النفط مقابل الغذاء، للسيطرة والتحكم بمفاصل القرار السياسي والاقتصادي للحكومة العراقية، والذي كلف الشعب العراقي الكثير من المعاناة والأذى، وأدى لنشوء طبقتين في العراق، طبقة فاحشة الثراء وطبقة فقيرة.

إن ما حدث في العراق الشقيق نتيجة تواجد الفكر الإرهابي الامريكي، القائم على الاستعباد وتمكين السيطرة السياسية بالقوة، جاء كنتيجة حتمية لمقاومة الشعب العراقي لهذا المحتل

سياسة الهدم الطبقي هو الاساس الذي عمدت الولايات المتحدة على تشكيله في كل بلد تطأ قدمها به، لتعم “الفوضى الخلاقة” التي اشهرتها في حربها الإرهابية على سوريا، وليبدأ أبناء الشعب الواحد بالاقتتال والتشرذم، في إطار مسألة الفوارق الطبقية، ليحدث بذلك شرخاً يُبعد الشعب عن المحتل، ويقربه من فكرة الانتقام من الحكومة أو الهجرة لإيجاد الوطن البديل.

على الرغم من تشابه المشاريع الإرهابية التي تُنفذ في منطقتنا العربية، إلا أن سوريا البلد الزراعي الذي يأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع، قادر على مواجهة هذا الإعصار الإرهابي الاقتصادي والمتمثل بقيصر الامريكي

أقرأ أيضاً:

مغردون عراقيون يرعبون اميركا.. ستأتي ساعة القصاص

إن ما حدث في العراق الشقيق نتيجة تواجد الفكر الإرهابي الامريكي، القائم على الاستعباد وتمكين السيطرة السياسية بالقوة، جاء كنتيجة حتمية لمقاومة الشعب العراقي لهذا المحتل، وهنا الأمر لا يختلف عما فرضته هذه الهيمنة الامريكية على سوريا بما يسمى “قانون قيصر”.

على الرغم من تشابه المشاريع الإرهابية التي تُنفذ في منطقتنا العربية، إلا أن سوريا البلد الزراعي الذي يأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع، قادر على مواجهة هذا الإعصار الإرهابي الاقتصادي والمتمثل بقيصر الامريكي، فـ سوريا تحارب الإرهاب العسكري منذ عشرة سنوات، ومازالت تحارب، والمعركة الإرهابية الاقتصادية التي فُرضت على سوريا وحلفائها أثمرت جوانب إيجابية متعددة.

وبالرغم من أن سوريا تمتاز عن جميع الدول التي فرضت عليها الحروب، بأن الحرب عليها إرهابية كونية، تشمل كل أنواع الحروب ، فمعركتنا لم تنتهي وهي ورقة الضغط التي تنتهجها واشنطن لفرض شروطها السياسية

والواضح أن نظام العقوبات الأمريكية جاء حقيقيةً بنتائج غاية في الأهمية؛ إيران ازدادت قوتها العسكرية والنووية والاقتصادية، ناهيك عن كسرها لحصار الإرهاب الامريكي ضد فنزويلا، وبالتالي إن سوريا قادرة على كسر الحصار القيصري الامريكي بصمود شعبها وبحكمة قائدها ومساندة حلفائها كإيران وروسيا.

وبالرغم من أن سوريا تمتاز عن جميع الدول التي فرضت عليها الحروب، بأن الحرب عليها إرهابية كونية، تشمل كل أنواع الحروب ، فمعركتنا لم تنتهي وهي ورقة الضغط التي تنتهجها واشنطن لفرض شروطها السياسية، والتي لم تستطع ان تكتسبها خلال حربها العسكرية عبر ادواتها وفصائلها الإرهابية من تركيا وداعش وغيرهم، فكانت النتائج انتصار سوريا، وتمكن الجيش السوري من تحرير مساحات واسعة من الجغرافية السورية، وعودة اللاجئين وإعادة الإعمار وفتح السفارات، كل ذلك أسقط الهيبة الأمريكية في سوريا تحديداً والمنطقة عموماً.

“قيصر الامريكي” مفتوح في تطبيقه ليس على سوريا فحسب بل على لبنان والعراق، وكل الدول المساندة للدولة السورية.

الشعب السوري سيبقى مُلتفاً حول قائده الذي صمد ودافع، كما دافع شعبه وجيشه

وإن كان لا يأخذ المسمى نفسه في دول أُخرى لا توجد بها حروب عسكرية، إلا ان بنوده تُطبق في قراراتها السياسية المفروضة عليها، كما في مصر وفلسطين المحتلة والاردن وحتى تركيا ودول الخليج، وصولاً للدول الاوربية، ولكن وفق نسب محددة كنوع من “شد الأذن”.

أقرأ أيضاً:

"البُعد الاستراتيجي للتجاذبات السياسية شمال شرق سوريا"

فمن تدعي بأنها دولة عظمى شعارها الديمقراطية ماهي إلا “ولايات ساسة”، فكرها وقلمها يخط أفظع أنواع القتل الإنساني، تحت مسميات عدة اهمها “حقوق الإنسان”، والتاريخ سجل ويسجل الكثير منذ عهد نشؤها وقتلها للهنود الحمر السكان الاصليين “لأمريكا”.

في المحصلة، الشعب السوري سيبقى مُلتفاً حول قائده الذي صمد ودافع، كما دافع شعبه وجيشه، وقيصر الامريكي لن يزيدنا سوى قوة وعزيمة، لأننا نؤمن بأننا سننتصر وأننا قادرون على مواجهة المشروع الأمريكي الإرهابي، حتى تحرير كل شبر من أرض الجمهورية العربية السورية.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق