ما حقيقة خطف الطفل محمد العوطة من قبل “جمعية أطفال”!؟

"جمعية المهدي" تتبرأ وتحمل المسؤولية للأهل وقطع لسانه كان خطئاً فادحاً

روايتان تصدّرتا مواقع التواصل الإجتماعي فيديو لوالدة الطفل “محمد العوطة” وهي تناشد الناس، الذي يعاني بثقل باللسان، بعد أن جمعت تبرعات كبيرة من اصحاب الأيادي البيضاء لإجراء عملية لمحمد في استراليا، القصّة بدأت والطفل انتهى تواصل أهله معه بشكلٍ مريب.

ستّ سنوات من المعاناة، والرحلة ما زالت طويلة، رفيق الدرب فيها مرض نادر، والمحارب طفل بدأ باكراً باختبار معارك الحياة آملاً بالعلاج الشافي. انه #محمد_العوطة، محارب صغير يعاني من تجمع وعائي لمفاوي والتهاب الغدد الدرقية التي تؤدي إلى تضخم اللسان والدفع به إلى الخارج من عمر ثلاثة أشهر، وما بين العلاج المنزلي والعمليات الجراحية التسع التي خضع لها حتى الآن، طفولة مسلوبة، وقدرة على الكلام لم يمتلكها يوماً بسبب المرض.

وفي حين أجمع الأطباء على عدم توفر إمكان العلاج في لبنان، وافق مستشفى الأطفال في سيدني على استقباله، إلا أن ضيق الحال يقف حائلاً بين محمد والشفاء، والعائلة التي قُوبِلَت بعدم الاكتراث حين طرقت أبواب الوزارات والأحزاب والجمعيات ونواب منطقة #بعلبك، مسقط الطفل، لم تعد تعوّل إلا على أهل الخير ممن سينظرون إلى محمد بقلوبهم، لعلّهم متكاتفين يساهمون في تأمين مبلغ ثمانين ألف دولار، كلفة علاج محمد في أوستراليا، ويلملمون جراح العائلة الغارقة في الديون.

الرواية الأولى

انتشر مؤخراً على وسائل التواصل الإجتماعي فيديو لوالدة الطفل محمد العوطة وهي تناشد الناس بعد ان فقدت املها بإسترجاع ابنها محمد الذي يعاني بثقل باللسان وانهت الفيديو شاكية من طول الغيبة ومحاولة لحرق نفسها، نقلت الأم الى المستشفى ولا تزال على قيد الحياة بحالة حرجة.

القصة

القصة..، بعد ان جمعت تبرعات كبيرة من اصحاب الأيادي البيضاء لإجراء عملية لمحمد، قامت جمعية تحت اسم “جمعية المهدي” بإدارة عندليب العبدالله ويوسف الفوعاني بوعد الأهل ان يجروا له عملية في سيدني ـ استراليا، بالمبلغ المحصّل من التبرعات مع التكفل بالتواصل مع الأطباء والوزارات.

بعد حصول الأب والأبن على التأشيرة قام حسين العوطة وابنه محمد بالسفر الى استراليا بمرافقة الجميعة وعند وصولهم تفاجأ والد الطفل بأن العملية بعد ٣ اشهر وقد اضطر للعودة الى لبنان بعد تخويف الجمعية له ان ابنه قد لا يحصل على تأشيرة جديدة اذا عادا سويا.

لكن وما ان اصبح الطفل بعهدة الجمعية منذ سنة وتسعة اشهر واذ بدأت عندليب العبدالله بضرب الطفل امام اهله على الفيديو كول وقامت الجمعية بسرقة التبرعات وقد مارست عندليب العبدلله ضغوطات على وزارة الخارجية والسفارة الأسترالية مستفيدة من كونها محامية.

استنجد الأهل بالدولة والسفارة الأسترالية ووزارة الخارجية ولكن دون جدوى في بلد رخصت فيه الأرواح.

حاول الأب العسكري مناشدة الجيش والدولة والوزراء وقد ظهر بفيديو مباشر ادى الى توقيفه من قبل الجيش.

ثلاثة شهور مضت على آخر مرة سمع بها الأهل عن طفلهم، ثلاثة شهور وام واب غير دارين بحال ولدهم وي الحالة الخاصة دون آذان تسمع.

منذ ثلاثة أشهر واليوم فقط ضج الخبر بعد ما الأم حاولت إحراق نفسها رغم محاولة تكتم الجهات عن الموضوع!!!.

في بلد فقدت فيه اقل مقومات الحياة ما بقي لنا انسانيتنا!!!، نناشد الشعب وكل اب وام واهل برفع اصواتهم معنا ونشر صورة محمد العوطة مع هاشتاغ #رجعولناالطفلمحمد، لحد ما يوصل الصوت لكل العالم ويرجع محمد لأهله.

لا مجال للنسيان او التجاهل او التكاسل وان عدنا من الخراب سنعود مع انسانيتنا ومع الطفل محمد والا لن نستحق الا الخراب.

الرواية الثانية

أنا يوسف الفوعاني من بلدة علي النهري البقاعية وسكان مدينة سدني ـ استراليا، أنا المسؤول عن جمعية (الإمام المهدي الإسلامية) في سدني ـ استراليا، التي تبنت حالة الطفل محمد العوطه منذ سنة ٢٠١٧ كنا نغطي كل تكاليف علاج الصبي في مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت واحيانا مستشفى المقاصد الاسلامية ابتداء من حزيران ال ١٧ وساعدنا عائلته بإيفاء كل الديون التي كانت مترتبة سابقا على العائله وهي بقيمة ٢٨ الف دولار اميركي، ثم اشترينا سيارة مرسيدس بقيمة تسعة آلاف دولار اميركي لوالد الطفل ليشتغل عليها كـ”تكسي” بين بعلبك وبيروت، لمساعدته بتغطية معيشة العائله، ثم دفعنا اجرة بيتهم لستة اشهر مسبق، وسجلنا اولادهم بمدرسة خاصة بكلفة خمس ملايين ليره لبنانية.

بعد اجراء العديد من “عمليات القص للسان الطفل طولا وعرضا في مستشفى الجامعة كانت صحة الصبي تتراجع باستمرار”، رأينا ان نعرض حالته على مستشفى الاطفال الشهير في سدني.

درسو حالته لمدة اشهر طويلة وكانت النتيجة “ان ليس هناك مشكله بلسان الصبي بل بالغدد اللمفاوية المتورمة من جراء سرطان لطيف دفع باللسان الى خارج الفم”، ولم يكن هناك اي “حاجة لتقطيع اللسان، لأنه كان سليم وتقطيعه كان خطئاً فادحاً من مستشفى الجامعه الاميركيه”، واخبرونا ان علاج حالته في سدني ممكن، ولكن يحتاج لوقت طويل ومكلف كونه مريض من خارج استراليا.

حصل الكثير من الامور الصعبة والحمدلله تخطيناها واتينا بالصبي الى سدني برفقتي ورفقة والده بعد ان حجزنا لهم خمس مرات على شركة الطيران القطرية واخذنا له مواعيد مع مستشفى الاطفال ومع الأطباء الاختصاصيين في سدني.

 وكان السيد حسين العوطه كل مرة “يتخلف عن السفر لاسباب واهية”، مما اضطرني للسفر الى لبنان ومرافقتهم بالسفر الى سدني لان الفيزا الطبية خاصة الصبي كادت ان تنتهي مدتها ولم يتبقى سوى عشرة ايام لأنتهائها ومن الصعب الحصول على واحدة اخرى بعد ثلاثة اشهر من المماطله.

في لحظة وصولنا لمطار سدني وقبل ان نجتاز حاجز الامن العام حسين العوطه طلب مني ان احجز له للعوده فورا الى لبنان ولم يشاء الافصاح عن الاسباب وباصرار.

ابقيناه معنا لنتعرف على الولد ومشكلته وطريقة التعامل مع جهاز التغذية في بطنه وجهاز التنفس في عنقه والتهاب لثته التي تسيّل لعابه بغزارة، ثم مقابلة الطبيب الاختصاصي الذي حَوّل محمد الى مستشفى الاطفال ليتم معاينة محمد عن كثب.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى