ما سبق عملية «شبعا»: المقاومة تُسقط العدو إستخباراتياً وبالثلاثة!

ليس غريب ان تعنون صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية إفتتاحيتها ليوم الخميس التالي ليوم عملية مزارع شبعا بـ “الفشل”، بعد ان كشفت المقاومة في السياق، عورة إستخبارات العدو بعد ان إستباح المجاهدون منطقة أمنية عسكرية مغلقة ينشط فيها العدو. الفشل التي يكد مضاجع “يديعوت أحرنوت” أشغل العدو أيضاً، فالمقاومة التي نجحت عسكرياً بكسر الطوق الأمني على المنطقة وإصطياد أهدافها وإنتقائها بعناية، نجحت أيضاً بإستباحة نقاط إستخبارات العدو وفكّكتها، فالذراع القوية التي يعتمد عليها الاسرائيلي سقطت في الهاوية وداسها المقاومون اثناء عبورهم نحو الاهداف.

2-1059
مشاهد من عملية مزارع شبعا

ما سبق عملية مزارع شبعا كان أهم من العملية نفسها، فالنشاط الإستخباراتي للمقاومة ودقته أثمر عمليةً نوعيةً في المزارع المحتلة، أثمرت إصطياداً هاماً لقائد سرية في لواء جفعاتي النخبوي برتبة رائد يدعى، “يوحاي كلينغر”، فضلاً عن نفرٍ من الجنود، هم أكثر مما أعلن العدو، فإحتراق 9 آليات بينها 3 غير مصفحة يؤكد بما لا شكّ فيه أن الخسائر الجسدية كبيرة جداً وتفوق العشرة على إعتبار ان جنديين في كل آلية.

بالعودة إلى الأيام التي سبقت تنفيذ العملية، يتضح النجاح الإستخباراتي للمقاومة التي دخل عناصر الرصد والإشارة فيها إلى منطقة في عمق مزارع شبعا، وتمركزوا على طريقٍ مؤدية إلى مزرعة “بسطرا”، هي طريق زراعية ليست عسكرية أو انها غير ليست أولوية للاستخدام العسكري، بل تعتبر طريق بديلة عن الممرات العسكرية، رصدوا لساعات طويلة وربما أيام، بدّلوا بعضهم بعضاً، أي ان عدة مجموعات مقاومة عملت في هذا المسرح، دخلت وخرجت في آمان.

من هنا يظهر الإخفاق الإستخباراتي الأول، المتمثل بكمن المقاومين في طريقٍ إختارها الصهاينة لتكون حامية لهم في تحركاتهم فقام المقاومون برصدها بدقة وتمرير المعلومات.

احدى الآليات التي استهدفها رجال الله
احدى الآليات التي استهدفها رجال الله

رصدت المقاومة لايام ربما تحركات الارتال العسكرية وتوقيت مرورها، ونوعيتها، ومما تتألف، وطبيعة ما تحتوي، وطبيعة الاليات، إن كانت مصفحة أم لا، ورصد ايضاً الممرات المستخدمة للعبور، وآليات الدعم المولجة حماية الموكب وتابعت كل تفصيلٍ مهما كان هجمه، وهذا يعتبر الإخفاق الإستخباراتي الثاني للعدو.

الخرق الاستخباراتي هذا لمنطقة نشاط المحتل أثمر بنكاً من المعلومات الدقيقة التي عملت المقاومة على تحليلها وإختيار نوعيات الاسلحة المستخدمة وقدرة المجموعة المهاجمة وأسلوب هجومها وتكتيكاته وكيفية الرمي لإصابة الهدف، كما تأمين لاحقاً طريق الخروج دون اي مشكلة والعودة إلى القواعد بسلام بعد تأكيد تحقيق الهدف، وعليه، نفذت المقاومة عملية نظيفة بتوقيتٍ مثالي، فوفق معلومات “الحدث نيوز”، فإن فترة تنفيذ العملية لم تتعدى الدقائق المعدودة، حيث خرج المقاومون بهدوءٍ نحو نقطة الإنطلاق قبل ان يعلم الاسرائيلي ماذا حدث.

احدى الآليات التي استهدفها رجال الله
احدى الآليات التي استهدفها رجال الله

الخرق هذا، يعتبر إنجازاً نوعياً مميزاً للمقاومة، زاد من قيمة العملية العسكرية وكشف عورة العدو الاستخباراتية وسهولة إختراقها من قبل المقاومة التي تدخل وتخرج وترصد وتراقب دون ان يدري العدو ان جنوده يمرون تحت أعين المقاومين. هذا قبل أيامٍ من العملية، اما بعد العملية، فتشير معلومات “الحدث نيوز”، إلى ان العدو الصهيوني لم يدري بحصول الهجوم إلا بعد أكثر من خمسة دقائق، حيث بادر لقصف المنطقة المحيطة بمزارع شبعا ساعياً إلى إحباط خروج المقاومين، فيما أتت المؤازرة إلى منطقة الهجوم بعد 10 دقائق تقريباً، بينما كانت السيارات قد تفحّمت، وبدأ سحب الجثث المتفحمة!.

وفي سياق ردود فعل العدو، اعتبرت وسائل إعلامه، ان عملية شبعا تشكل اخفاقاً إسختباراتياً لـ “جيش الدفاع”. وإعتبرت انه وعلى الرغم من إستعدادات الجيش على الحدود الشمالية بعيد غارة القنيطرة وتوتر الوضع، إلى ان ذلك لم يمنع الخرق الاستخباراتي وإستطاعة حزب الله الوصول إلى الدورية ورصد تحركاتها وتدميرها ما ادى الى مقتل جنديين بصواريخ كورنيت روسية الصنع مضادة للدروع من الجيل الرابع!. وأبدى معلقون صهاينة صدمتهم من كيفية تمكّن المقاومة من إدخال هذا النوع من الصواريخ إلى هذه المنطقة المسيجة بشريطٍ تقني، وكيفية تمكنهم من تركيبها وتجهيزها وإستخدامها في منطقة جغرافية مكشوفة لمواقع عسكرية في التلال، دون ان يشعر احد بذلك، ما إعتبر “إخفاقاً إستخباراتياً إسرائيلياً خطيراً”، يعتبر في السياق، الإخفاق الثالث.

وعن طبيعة الاستهداف، قالت مصادر “عبرية”، انه تم اطلاق ستة صواريخ باتجاه الجنود. حيث اصيبت سيارة احد الضباط اصيبت بصاروخ، وسيارة اخرى اصيبت بصاروخين.

عبدالله قمح | الحدث نيوز

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى