ما نمر به الآن لم يمر بتاريخ لبنان و “الله يستر”

أعرب رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط عن اعتقاده أنه “في تاريخ لبنان لم نمر بالذي نمر به الآن، وفي ظل السياسة التي تطبقها الحكومة اليوم من الطبيعي أن نتوقع أن نستبعد من الدعم العربي”.

 

حديث جنبلاط جاء خلال لقاء عقد في المكتبة الوطنية في بعقلين، مع خلية الأزمة في وكالة داخلية الشوف في “الحزب التقدمي الإشتراكي”، حضره عضوا كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائبان بلال عبدالله ومروان حمادة، أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، مفوض الداخلية هشام ناصر الدين، وكيل داخلية الشوف عمر غنام، وكيل داخلية الشوف السابق رضوان نصر، مسؤول مكتب التنمية الإقتصادية والإجتماعية في الحزب وئام أبو حمدان، ناصر زيدان، مستشار النائب جنبلاط حسام حرب، الأمين العامة لمؤسسة الفرح الإجتماعية حبوبة عون، مدير المكتبة الوطنية غازي صعب، مسؤول مكتب الشؤون الصحية الشيخ باسم غانم، رئيسة لجنة الصليب الأحمر في الشوف نهى شاذبك وحزبيون.

 

وقال جنبلاط: “خلال الحرب الأهلية كانت هناك حكومة تعمل على الأقل، وكانت المعاشات تدفع، وأيضا كنا نعلم من هم حلفاؤنا، لكن الآن الظروف تغيرت. اليوم، من ناحية نوابنا في السياسة ليس هناك تقصير في مجلس النواب. لكن الآن وصلنا إلى مرحلة صعبة جدا. الأزمة سوف تزداد، اقتصاديا وسياسيا، وأيضا أمنيا، إذا لم يكن هناك انتباه. أما الثورة، فكانت في مكان، وأصبحت في مكان آخر. ونتيجة التقسيم الحاصل، لم نعد نعلم من الداعم لها، ومن غير داعم. شعاراتهم كانت شعاراتنا، لكن علينا أن ننتبه، وخاصة بعد حادثة الفوارة، أن لا نكون في محل ونصبح في محل ثان. لذلك المطلوب من الشباب الهدوء والتعاون والمشاركة والتواصل مع الجميع”.

 

وأضاف: “يجب الانتباه لما يحصل، واننا كحزب نحضر أنفسنا لبعد عام. لكن بعد ذلك لا نعلم ما قد يحدث إذا بقيت الأمور هكذا ولم تتغير سياسة البلد. الله يستر. لكن سوف نعمل على التهدئة قدر الإمكان، وسوف نتواصل مع الجميع. الحزب يولي القطاع التربوي، وتحديدا الرسمي، إهتماما خاصا، ولا سيما أنه من المتوقع أن يشهد قطاع التعليم الخاص حركة نزوح طلابية كثيفة تجاه التعليم الرسمي في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة”.

 

ورأى أنه “كان من الأفضل لو شارك الجميع في طاولة الحوار في بعبدا، حيث قدمنا مذكرة مهمة يا ليت يتم الأخذ بها”، مشددا على ان “الحوار سيبقى هو الخيار الوحيد الذي به يمكن مواجهة الأزمات”.

 

ولفت الى ان “فيروس كورونا لا يزال موجودا، وهناك اعداد من الإصابات تسجل يوميا في لبنان وفي دول العالم، وعلينا الانتباه أكثر لكون القرار بفتح البلد قد حصل”.

وخلال اللقاء عرض عمر غنام للإجراءات الوقائية التي تم اتخاذها في مختلف المجالات لمواجهة وباء كورونا، بالتعاون مع خلايا الأزمة المحلية في القرى والبلدات، ومع الدفاع المدني، فضلا عن “التدابير التي من شأنها تكريس الأمن الغذائي للمواطنين، من توزيع حصص تموينية بالتنسيق مع مؤسسة الفرح الإجتماعية، وتوزيع مادة المازوت على العائلات الأكثر حاجة خلال فصل الشتاء، وتوزيع بذور القمح، البطاطا والحمص، وشتول الخضار لزراعة الكفاية المنزلية في مختلف قرى الشوف وتأمين الحصادة والدراسة للحبوب، ويجري التحضير حاليا لتوزيع طيور الدجاج على الراغبين بتربية الدواجن، بالإضافة المبادرات الإنسانية، الاجتماعية والترفيهية التي أطلقتها المنظمات الرافدة للحزب، وإلى المواكبة الإعلامية الدقيقة لمكتب الإعلام في الشوف”.

وكانت مداخلات للمعتمدين، ومدراء الفروع الحزبية، اطلع من خلالها جنبلاط على أوضاع المعتمديات والبلدات، وعلى آلية العمل التي يجري اعتمادها في مواجهة وباء كورونا، وفي التصدي للأزمة المعيشية الراهنة.

 

لقاء البلديات

بعدها عقد لقاء جمع جنبلاط ورؤساء إتحادات البلديات والبلديات، حيث إنضم إلى الحاضرين كل من النائب فريد البستاني، رئيس بلدية دير القمر السفير السابق ملحم مستو ممثلا النائب جورج عدوان، قائمقام الشوف مارلين قهوجي، طبيب قضاء الشوف الدكتور بيار عطالله، المدير العام للمؤسسة الصحية في عين وزين الدكتور زهير العماد ومدراء مستشفيات وأعضاء خلية الأزمة في الشوف.

 

أبو كروم

بعد النشيد الوطني، وتقديم من المهندسة رشا شوي، عرض رئيس إتحاد بلديات الشوف السويجاني المهندس يحيى أبو كروم “لإجراءات الوقاية التي قامت بها البلديات، بدعم من رئيس الحزب وليد جنبلاط، والنائب تيمور جنبلاط، من حملات تعقيم ودورات تدريبية لمتطوعين للعمل ضمن خلايا الأزمة، تجهيز خلايا الأزمة بالمعدات وأجهزة التعقيم، نشر توصيات في القرى للحد من إنتشار الفيروس، توصيل حاجات الأهالي إلى المنازل لتخفيف الضغط عن الأسواق التجارية، حملة الترصد الوبائي بالتعاون مع المؤسسة الصحية في عين وزين، خطط تنموية لدعم الصمود الإجتماعي والإنتاج المحلي، توزيع بذور القمح وطيور الدجاج، إنشاء سوق مركزي للخضار والفاكهة”.

حماد

بدوره تحدث رئيس بلدية جباع الشوف المهندس إيهاب حماد عن “الإجراءات الوقائية التي إتخذتها البلدية وخلية الأزمة المحلية، بعد تسجيل إصابة بفيروس كورونا لدى أحد أبناء البلدة، مستعرضا كل ما تم إنجازه على صعيد خلية الأزمة في جباع”.

عطالله

وقدم عطالله “لمحة سريعة عن فيروس كورونا المستجد، منوها بالمستوى العالي من المسؤولية الذي تظهره خلية الأزمة والبلديات في منطقة الشوف”، مثنيا على “الجهود الجبارة التي بذلها النائبان بلال عبدالله ومحمد الحجار بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة لإجراء فحوصات PCR عشوائية، في العديد من بلدات إقليم الخروب”، معددا “مراكز الحجر الصحي التي حددت في الشوف بمساهمة من رئيس الحزب وليد جنبلاط، في ساحل الشوف، ملتقى النهرين، وعين وزين”.

العماد

من ناحيته ركز العماد في مداخلته على خمسة محاور جرى العمل عليها وهي: المكان، المعدات، الموارد البشرية، آليات العمل، والتوثيق والإعلان، مؤكدا أن هذا “العمل هو ثمرة تعاون بين المؤسسة الصحية وخلية الأزمة في الشوف، وقائمقام الشوف ومع جميع المرجعيات الموجودة في المنطقة”.

ونوه “بالدعم المادي الكبير الذي قدمه رئيس الحزب وليد جنبلاط في هذا المجال، إذ يوجد حاليا قسم كامل خاص لمرضى الكورونا في عين وزين مع غرفة عمليات، مختبر، وغرفتي ولادات عادية وقيصرية خاصة بالقسم”.

قهوجي

ولفتت قهوجي إلى “الجهود الجبارة التي قام بها عدد من البلديات”، داعية إلى “عدم التراخي في إجراءات الوقاية، والإستعداد بجهوزية أكبر للمرحلة القادمة، خاصة أنها تحمل في طياتها الكثير من الأزمات، لا سيما الأزمة المالية، إذ لا يوجد أموال في صناديق البلديات، والمطلوب من البلديات يفوق طاقتها بكثير”.

البستاني

وكانت مداخلة للنائب البستاني أثنى فيها على “التعاون في مواجهة وباء كورونا، وما قاله النائب تيمور جنبلاط في موضوع الإقتصاد والأمن، وتبعات أزمة الكورونا على هذين القطاعين”، كما أعلن تأييده “دعوة رئيس الحزب وليد جنبلاط إلى ضرورة تأمين الإكتفاء الغذائي الذاتي عن طريق الزراعة، لا سيما وأن منطقة الشوف غنية بالأراضي الزراعية والمياه”.

عبدالله

وشدد النائب عبدالله في مداخلته “أن البلديات هي خط الدفاع الأول، وأن الأوضاع قد تذهب إلى الأسوأ في ظل الأزمات المتلاحقة، بدءا من أزمة المازوت، وأزمة الدواء، وصولا إلى أزمة الرغيف، وعجز المعنيين عن ضبط تفلت الدولار، وإيقاف عمليات التهريب”.

المداخلات

وكانت مداخلات لعدد من رؤساء البلديات ركزت بمجملها على “الشؤون الإجتماعية والحياتية للأهالي”.


المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى