ما وراء المشهد: دمشق تُرحب بإعادة الدول العربية فتح سفارتها في دمشق

سوريا التي خرجت من الحرب المفروضة عليها بانتصار سياسي و عسكري، تتسابق الدول العربية إلى إعادة تفعيل العلاقات مع دمشق، في خطوة تؤكد بأن سوريا كانت و ما زالت صاحبة الدور الاقليمي المؤثر، و لا شك بأن دمشق و انطلاقا من موقفها العربي ترحب بـ فتح السفارات التي أُغلقت إبان الحرب على سورية، فقد رحبت دمشق بإعادة الدول العربية فتح سفاراتها التي أغلقتها بسبب الأزمة، من أجل مواصلة عملها في سوريا، كما استنكرت دمشق نفاق الدول الغربية بشأن عودة اللاجئين.

في السياق فقد أكدت الكثير من التقارير نية دولة الامارات العربية المتحدة إعادة فتح سفارتها في سورية، كما زار دمشق وفد برلماني اردني في زيارة رسمية، فضلا عن إعادة افتتاح معبر نصيب الحدودي مع الاردن، في دلالة إلى نية دول الخليج و الدول الاقليمية بإعادة العلاقات مع دمشق، و تفعيل المسارات السياسية و الاقتصادية.

هذه المعطيات تؤكد تغير في مواقف بعض الدول العربية، وعلى رأسها دول الخليج، تجاه دمشق ومسألة “شرعية” الرئيس السوري بشار الأسد.

بدورة فقد أكد الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج أن هناك الكثير من الدلائل و المعطيات التي تؤكد بأن غالبية الدول الاقليمية قد أعادت الطلب من دمشق بالسماح لها مرور الشاحنات التجارية عبر ميناء طرطوس و مرورا عبر معبر نصيب على الحدود السورية و الاردنية، حتى أن وفودا عربية كثيرة قد زارت دمشق في الاشهر الماضية سرا و علنا، لذلك من المتوقع ان نشاهد قريبا رؤساء دول عربية في دمشق من أجل الحصول على معلومات أمنية من الحكومة السورية، فضلا عن اعادة دمشق إلى الجامعة العربية، و هنا اعتقد بأن دمشق تتحفظ على هذا الامر لأنه مشروط بالكثير التي تريدها دمشق.

و قد اشار مرهج إلى أن دمشق باتت في نهاية الحرب و هذا الامر من شأنه ان يعيد الامور الى طبيعتها سواء مع الدول الإقليمية و حتى الدولية، و هنا نؤكد بأن هذه الدول هي من تريد التعاون مع دمشق من اجل العديد من الملفات و على رأسها ملف الارهاب، فقد بات بيد الدولة السورية ملفات عديدة للإرهابيين و بينهم من دول غربية، و بالتالي دمشق انتصرت في وقت لا زالت به بعض الدول الاقليمية ترتمي بحضن الامريكي لتنفيذ اجنداته.

و ختم مرهج بقوله، دمشق تمكنت من بسط سيطرتها على غالبية المناطق في سوريا و بدأت بإعادة اعمار ما خربته الفصائل الارهابية، يضاف إلى ذلك أن هناك مشاريع ضخمة بدأت سورية بإنشائها و هناك أيضا نشاطات على كافة المستويات في سوريا، و بالتالي سوريا انتصرت و لن يكون هناك دور لكل من خان سوريا، و ستبقى سورية للسوريين الشرفاء.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى