مجموعة Egmont لمحاصرة “هيئة التحقيق”!

تدور منذ فترة غير قصيرة وبعيداً من الاضواء معركة قاسية لاطلاق التحقيق المالي مع مصرف لبنان المركزي، والذي أعلنت الحكومة عزمها على تنفيذه، عبر التعاقد مع شركات عالمية متخصصة بهذا النوع من التحقيقات هي Kroll، Oliver Wyman وKPMG .

وتؤكّد مصادر مطّلعة لصحيفة “الجمهورية” أنّ مهمة التحقيق ستستغرق نحو 4 اشهر، وسيكون من شأنها بيان حقيقة الهندسات المالية التي انتهجها المصرف وطريقة ادارته لاحتياطي العملات الأجنبية لديه. وإنّ مسوّدات العقود التي من المفترض ان يوقّعها وزير المال مع الشركات الثلاث لا تزال سريّة، ولكنّ استشارتين صادرتين عن هيئة التشريع والاستشارات (برئاسة القاضي جويل فواز وعضوية القاضي محمد فواز) ألقتا الضوء على أمور من شأنها الدلالة الى نيّة لإحباط التحقيق.

وفي 4/6/2020 طلبت وزيرة العدل ماري كلود نجم من هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل ابداء رأيها في مسوّدات العقود المزمع توقيعها مع الشركات الثلاث، وصدرت في اليوم نفسه عن الهيئة استشارة تحمل الرقم 402 /2020 توقّعت فيها أن يصطدم عمل الشركات الثلاث بحاجز قانون السرية المصرفية، الأمر الذي سيجعل هيئة التحقيق الخاصة المرجع الفاصل الذي ستتمّ العودة اليه لتخطّي السرّية المصرفية وإطلاع الشركات على المعلومات الضرورية لإنجاز التحقيق المالي مع مصرف لبنان المركزي.

كان لاحتمال تدخّل هيئة التحقيق الخاصة في مجريات التحقيق المالي، أنّ يكون أمراً عادياً، لو لم يسبق لهذه الهيئة أن رفضت في 19/3/2020 تزويد النيابة العامة التمييزية أسماء الاشخاص الذين أجروا تحويلات من حساباتهم في المصارف اللبنانية الى الخارج، بين 17 تشرين الأول 2019 و31 كانون الأول 2019، وذلك بحجّة أنّ هذه المصارف أكّدت عدم وجود أي شبهة في هذه العمليات أو مصدرها وأنّها، أي هيئة التحقيق الخاصة، لا تستطيع الطلب من المصارف تزويدها الأسماء لأنّ ذلك سيفسّر في أنّها تنفّذ قراراً سياسياً ما يضرب استقلاليتها التشغيلية.

وتفادياً لتكرار ظاهرة امتناع هيئة التحقيق الخاصة عن التجاوب مع متطلّبات تحقيقات سابقة، اقترحت هيئة التشريع والاستشارات إجراء تعديل على العقد المزمع توقيعه مع شركتي Kroll و Oliver Wyman يتعلّق بإشراكها ومجموعة Egmont في اللجنة المولجة (steering committee) الإشراف على تنفيذ كل من العقدين. فأثارت هذه الاستشارة امتعاضاً شديداً في وزارة المال ومصرف لبنان، إذ تشير مصادر مطّلعة الى أنّ من شأن هذا الطرح أن يضع عمل هيئة التحقيق الخاصة تحت مجهر مجموعة Egmont وهي المجموعة الدولية التي تتألف من وحدات التحقيق المالي في دول العالم، ويشغل لبنان فيها حالياً مركز نائب الرئيس. أمّا مردّ هذا الامتعاض، فتشير هذه المصادر، إلى انّه سبق لمجموعة Egmont أن طردت عدداً من وحدات التحقيق المالي، لعدم تقيّدها بقواعد المجموعة، كان آخرها وحدة التحقيق المالي في نيجيريا.

للاطلاع على المقال كاملا اضغط هنا

المصدر:
الجمهورية

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى