نصرالله لـ”الوكالة العربية للأخبار”: ولادة الحكومة مفتاح لحل كل الأزمات وسلاح المقاومة ليس مطروحاً على طاولة التفاوض

نرفض تأييد رفع الدعم بشكل عشوائي الغير مدروس الذي سيشعل الشارع اللبناني

الاثنينِ (اليوم) المتشابكِ بملفاتِه وقضاياه، انطلقت الاتصالاتُ السياسيةُ حولَ الازمةِ الحكوميةِ واولى ثمارِها لقاءانِ مُحدّدان، الاولُ بينَ رئيسِ الجمهوريةِ العماد ميشال عون ورئيسِ تيارِ المستقبل سعد الحريري في قصر بعبدا، والثاني في عينِ التينة بينَ الحريري ورئيسِ مجلسِ النواب نبيه بري. فقد أمل عضو كتلة التنمية والتحرير ، النائب محمد نصرالله في حديثٍ مع “الوكالة العربية للأخبار”، “أن ينتج الحراك السياسي الأخير حكومة سريعاً نظراً للحاجة الماسة، والتي ستكون مفتاحاً لحل الأزمات القائمة”، وأكد نصرالله ان لا تعليق على كلام الرئيس الحريري الأخير الى حين معرفة ما لديه ولقاؤنا به ليبنى على الشيء مقتضاه”

*نصرالله*

نصرالله نقل عن الرئيس نبيه بري “أسفه إلى ما آلت اليه الامور والجمود على المستوى السياسي وما وصلت اليه الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، لكنه على جهوزية تامة للمساعدة عندما تكون الظروف مؤاتية  لتحريك الاوضاع الراكدة على مستوى البلد”.

*بري متألم*

وقال، ان الرئيس بري “متألم” بسبب الوضع القائم، حيث ونتيجة الوضع الاجتماعي المتدهور، يتساءل: إلى أين نحن ذاهبون؟.

واضاف، لقد سارعنا مناشدين الى تراجع جميع الأفرقاء خطوة الى الوراء “لإنقاذ لبنان”، فلا مكابرة.

*خطوة الرئيس*

مشيراً، الى انه حتى اللحظة “لا يوجد كوة رجاء في الجدار” لكن دائماً يبقى الأمل موجوداً، وخطوة رئيس الجمهورية بتحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة يوم الخميس القادم، دون ان يكون هناك “أي مؤشر لأي توافق على رئيس للحكومة والتوافق معه على العناوين الكبرى واتفاق اطار على تشكيل الحكومة”، لكن خيراً فعل رئيس الجمهورية في خطوته التي حركت الهمم وتحريك المياه الراكدة في الحياة السياسية للسعي لولادة الحكومة العتيدة.

معتبراً ان كلام الحريري الاخير وخطوة رئيس الجمهورية “يؤديان الى تحريك الجمود السياسي” القائم في البلاد.

*الثنائي الوطني*

النائب نصرالله جزم ان “ليس لدى الثنائي الوطني (الثنائي الشيعي) اي مطالب سوى التي تصب في تشكيل حكومة جامعة ونجاحها، فلا احد يمكنه وحيدا ان ينقذ البلاد مما هي فيه”، فالمسألة ليست مسألة عنصرية ولا بالمعنى السياسي ولا الطائفي ولا بأي معنى آخر، فمطالبنا وطنية تهدف للتعاون والتآزر والتكامل مع كل القوى لا سيما مع رئيس الحكومة العتيد لأجل انجاح مهمته.

*المبادرة الفرنسية*

وقال، ان الواقع الدولي اتجاه لبنان لا يزال يقف خلف المبادرة الفرنسية ونحن معها ومع اعطائها قوة دفع جديدة، لكن “بالحجم الذي جاءت به دون ان تعطى المبادرة تفسيرات من قبل البعض وعطلت حكومة الرئيس مصطفى اديب ومنعته من تشكيل الحكومة بما لم يكن متضمنا داخل المبادرة وكلام الرئيس الفرنسي ماكرون الاخير سواء على الطاولة التي جمعته مع الكتل النيابية ومؤتمراته الصحفية”، فلنعط المبادرة الفرنسية “حدودها الطبيعية” وساعتئذ “نحن مستعدون للتعاون مع الجميع ضمن هذا الاطار”.

* زيارة شينكر*

أما في اميركا، عصا الانتخاباتِ تلاحقُ دونالد ترامب، المتمسكِ بسيناريوهاتِه لتوتيرِ الداخلِ مقابلَ خصمِه الديموقراطي جو بايدن المتقدمِ في استطلاعاتِ الراي. ومن فمِ المديرِ السابقِ للـCIA جون برينان اتهاماتٌ مباشرةٌ لترامب بتغطيةِ جريمةِ وليِّ العهدِ السعودي محمد بن سلمان بحقِّ الصحافي جمال خاشقجي، من منطلقِ ما سماها المصالحَ الاستراتيجيةَ بينَ الاثنين التي تساوي لدى ترامب عقد الصفقات لا أكثر.

وحول زيارة الموفد الأميركي ديفيد شينكر الى لبنان راى النائب نصرالله لانستطيع التعليق قبل قدومه لنعرف ما يحمل في جعبته سيما وان ما ستحمله الانتخابات الاميركية، وما نعهده ان الاميركي لم يكن الى جانب لبنان طيلة الفترات السابقة لاسيما ما يتعلق بصراعنا مع العدو الاسرائيلي.

*إتفاق الإطار*

وعن اطلاق الرئيس بري عملية التفاوض بين لبنان والعدو الاسرائيلي ، قال النائب نصرالله، نعتقد الاميركي سلم بالامر الواقع فيما يخص ما اعلنه الرئيس بري عن “اتفاق الاطار”، لأنه جاء بعد عشر سنوات من التفاوض، فـ”الاميركي سلم” لانه لا امكانية لان يأخذ من الرئيس بري في التفاوض بعد تعاقب اربعة مفاوضين في السنوات العشر وعلى اعلى المستويات الاميركية التي بلغت حد وزير الخارجية الاميركية نفسه و”لم يحقق (الاميركي) مع الرئيس بري اكثر من التفاوض غير المباشر وعلى مستوى تقني وليس على مستوى سياسي”، وان ما يحكى عن رغبة اميركية ـ اسرائيلية العمل على رفع مستوى التمثيل الى التمثيل السياسي “لن يقبل به لبنان باي شكل من الاشكال” وسنبقى على مستوى “التفاوض التقني العسكري” من اجل ترسيم الحدود البحرية والبرية ليس الا ومهما “بلغت الضغوط”.

*سلاح المقاومة*

مؤكداً “ان سلاح المقاومة ليس مطروحاً اطلاقاً على طاولة التفاوض ولا اي طلب اخر”، الاتفاق فقط وفقط “ترسيم الحدود البرية والبحرية” وهما متعلقان مع بعضهما البعض، وعملية الفصل بينهما كما حاول ويحاول الاسرائيلي “لن نقبل به اطلاقا”.

فالرئيس بري كان تواقاً الى اعلان الاتفاق قبل وليس الان، لكن كان يحتاج الى موافقة الطرفين، والطرف الاميركي  لم يكن موافقا، لكن عند اعلان الاتفاق وافق الاميركي ، فحاول الان تعديل ما ورد في الاتفاق والتمثيل السياسي في المفاوضات، وهذا مايرفضه لبنان.

*نرفض التأييد*

أما في الموضوع الإقتصادي والمعيشي تمنى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد نصرالله الإسراع في تشكيل الحكومة التي ننتظرها لنعبر بها الى برنامج اقتصادي يخرجنا مما نحن فيه من وضع اقتصادي يؤشر اننا اصبحنا على شفير انفجار اجتماعي بات الجميع يتحدث عنه واصبح الشغل الشاغل للبنانيين على شاشات التلفزة يومياً، خاصة ما يتعلق بخبر “رفع الدعم” عن السلع الإستهلاكية الضرورية الذي حرك القطاعات العمالية وغيرها رفضاً له في هذا الوقت الذي نتخبط فيه سياسياً وإقتصادياً.

وأشار إلى عدم تأييد رفع الدعم بشكل عشوائي وغير مدروس لأن ذلك من شأنه ان يشعل الشارع اللبناني باعتراضات يصعب السيطرة عليها والبحث عن بدائل اقل كلفة وهي متوفرة اذا ما وحدنا رؤيتنا وارادتنا كلبنانيين وخرجنا من قوقعة طائفيتنا ومذهبيتنا وانطلقنا إلى رحاب الوطن.

*مواجهة الحرائق*

وابدى اسفه لعجز لبنان بمؤسساته ذات الصلة عن مواجهة الحرائق التي تعودنا عليها سنوياً في البقاع الغربي وراشيا ولم نفعل شيئاً لنفعّل قدرتنا على مواجهتها لاسيما إجراء التحقيقات الكافية لمعرفة اسبابها وحسم امر ان تكون مفتعلة ام لا!؟، متوجهاً بالشكر الى اهالي عيتنيت وابناء القرى المحيطة بها لتعاونهم بإخماد حريقها أمس، مطالباً بحل قضية عناصر الدفاع المدني وتثبيتهم لما لهذا الجهاز من أهمية في حياتنا اليومية ومساعدة المواطنين طيلة أيام السنة.

كما استقبل النائب نصرالله صاحب مزرعة الماعز في مشغرة علي عمار التي نفق فيها ما يزيد عن خمسمائة رأس ماعز دون معرفة الأسباب حتى الآن وأجرى اتصالاً بمعالي وزير الزراعة وشكره على مبادرته فوراً بإرسال فريق متخصص لإجراء فحوص مخبرية لتحديد اسباب ذلك ليبنى على الشيء مقتضاه.

كما اتصل برئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير ووضعه بأجواء هذه الخسارة الكبيرة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى