محور المقاومة.. محور القوة والاقتدار في جميع المجالات

العالم ـ كشكول

فقد رأینا خلال هذه الجائحة ظهور بعض الشعوب الضعیفة وهی تواجه هذا الوباء بامکانیاتها المحدودة وقد تمکنت من تسجیل نتائج مبهرة مقارنة بدول کبیرة ومتطورة تمکن الوباء من شلّها وبشکل شبه تام وعلی جمیع الصعد، ما دفع بعضها للجوء الی القرصنة والسرقة العلنیة من بعضها البعض.

المثال الذي أرید الحدیث عنه فی هذه السطور هو اعلان دمشق تمکن عدد من حرفییها من انتاج اجهزة تنفس اصطناعي کانت حکرا علی بعض الدول التي تعتبر نفسها متقدمة ومتطورة.

خبر مر عليه الكثيرون مرور الكرام دون أن يلتفتوا إلى أهميته وأبعاده الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية.

سوريا التي تخوض حربا عسكرية مباشرة منذ نحو 10 سنوات وتخضع لحظر وعقوبات مستمرة منذ العام 2005 وعلى جميع مستويات الحظر والذي تعيش اليوم اقسى وأشد مستوياته. تمكنت وفي ظل كل هذه المحاولات لاخضاعها من تقديم ثلاثة نماذج من أجهزة التنفس الاصطناعي المستخدمة في معالجة ومراقبة مرضى كورونا.

دمشق اعلنت عن فتحها خط انتاج هذه الاجهزة وبقدرة تصنيعية تصل الى 300 جهازا شهريا بهدف تلبية حاجة الداخل وتأمين حاجة السوق الخارجية من الاجهزة ايضا.

ما يميز الاجهزة التي تنتجها دمشق اليوم هو امكانية استخدامها في كافة الظروف وتقديمها ثلاث نماذج تتماشى مع الاوضاع الراهنة في البلاد.

نموذج ميداني منزلي يمكن استخدامه في كافة الظروف وهو عملي جدا. والثاني من نوع BLC digital مزود بمولد اوكسجين. اما النموذج الاحدث فهو منفسة ميكانيكية تعمل بنظامين 220 فولط و12 فولط وهي بسيطة وسهلة الاستخدام كما يمكن تركيبها في سيارات الاسعاف او السيارات العادية قبل الوصول للمشافي.

حال دمشق في هذا حال جميع الدول الصديقة في محور المقاومة. فمن اكبر دول المحور واقدرها الى اصغرها واكثرها محدودية الامكانات. قدمت اكبر الامثلة على قدرتها في التغلب على الصعوبات والتحديات وعلى جميع المستويات.

وعلى ما يبدو فان من اهم مقومات القدرة على مواصلة المقاومة والتصدي لأي تحدي هو الانخراط في محور المقاومة، المحور الذي اثبت نفسه وقوته امام جبروت واستكبار اعتى دول العالم.

* ابراهيم شربو/ لعالم

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى