مخطط اغتيال السيد نصرالله..ما بين الحلم الخليجي واليقظة الامريكية الاسرائيلية..

برز في الاونة الاخيرة صراع علني وواضح بين حزب الله والمملكة العربية السعودية حول قضايا الشرق الاوسط من المواقف ازاء الوضع السوري الى اعدام الشيخ نمر النمر مروراً بالكثير من المطبات السياسية الكبرى التي اججت الصراع بين الطرفين كالوضع البحراني واليمني وحادثة حجاج منى والتوتر بين الحزب وتيار المستقبل الموالي للسعودية…

هذه التطورات السياسية دفعت بامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بالتصدي لمواقف السعوديين،فاتهمهم علناً وفي اكثر من مناسبة بتاجيج الصراع المذهبي ودعم الارهاب وارتكاب الجرائم،مما دفع بادارة المملكة وبحسب عدة تقارير امنية الى التفكير ملياً بالتخلص من السيد نصر الله.

وفي هذا التقرير الملخص سنتعرض الى ماهية هذا المخطط مستندين الى جمله من التقارير الامنية والتحليلات الخاصة .

في الحقيقة،بعد ان تحول السيد نصرالله من موقع الدفاع والهجوم المبطن الى حالة الهجوم العلني وتسمية الامور بمسمياتها،كان لا بد وبحسب ادارة المملكة العربية السعودية من القيام باجراءات تخلصها من هذه الشخصية الاسلامية العربية المؤثرة.فبدات بالتفكير باغتيال السيد نصرالله.

تاريخ محاولات اغتيال السيد نصرالله :

اشارت صحيفة معاريف الصهيونية في تقرير مطول الى أن السيد نصرالله تعرّض عام 2004 لمحاولة اغتيال فاشلة من خلال التسمم الغذائي، وفي حرب لبنان الثانية فشلت محاولة لاغتياله خلال قصف إسرائيلي على برج كان بداخله، وفي أبريل 2006 اعتقلت شبكة إرهابية خططت لاغتيال السيد نصرالله من خلال استخدام صاروخ “لاو” كان سيستهدف سيارته أثناء حضوره مهرجان في حارة حريك في الضاحية الجنوبية، وفي 30 يوليو 2011، وقع انفجار في مبنى سكني في الضاحية ويُعتقد أن السيد نصرالله كان مستهدفا حيث كان مقررا أن يلتقي بمسؤولي كبار الحزب، وبعد شهر انفجرت سيارة مفخخة قرب قاعة الشهداء حيث كان سيلقي كلمة بمناسبة مرور سبع سنوات على حرب لبنان.”

ومن ناحية اخرى كشف احد المواقع اواخر عام2013 عن فحوى تقرير أمني يعد في غاية الخطورة يشير الى إتصالات واسعة تجري بين تيار المستقبل وممثلين عن جهاز الاستخبارات المركزية الامريكية خصوصاً في الفترة الاخيرة مسرحها الاراضي اللبنانية.

وأشارت المعلومات التي حصل عليها الموقع من مصادر على إطلاع واسع، أن وكلاء الولايات المتحدة داخل لبنان ومنهم ضباط ارتباط داخل السفارة السعودية في بيروت وعدد من السفارات الاجنبية أجروا إجتماعات مكثفة في الفترة الماضية مع تيّار المستقبل تمهيداً لسيناريو محتمل يعمل عليه من أجل إشعال الداخل اللبناني قبيل إنعقاد مؤتمر جنيف 2 الذي انعقد اوائل عام 2014 بهدف إدخال المقاومة اللبنانية في هذه المعركة.واورد المصدر معلومات خاصة تؤكد وجود خطط سعودية لاغتيال السيد حسن نصر الله من خلال التنسيق الكامل بينها وبين الاستخبارات المركزية وبعض الصقور المتطرفة داخل التيّار الأزرق.كما واشارت مصادر مصرية لموقعنا عن حصول لقاء سرى تم بين رئيس حزب غد الثورة المصرية المقرب من سعد الحريري وتيار المستقبل والولايات المتحدة والتنظيم الدولي للاخوان بحضور وسطاء من السي اي ايه داخل لندن.

وفي العام نفسه كشف المكتب الاستشاري للمنظمة برئاسة زيدان القنائي عن وجود خطط لدى التنظيمات السلفية وداعش للتخلص من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس بشار الاسد واغتيال عدد كبير من المرجعيات الشيعية داخل العراق وايران منهم السيستاني والصدر لتحويل مسار المواجهات داخل العراق وسوريا ولبنان الى مواجهات مذهبية كبرى بين الشيعة والسنة تخدم خطط تنظيم داعش لاقامة دولة اسلامية سنية بالمنطقة بدعم سعودى امريكي.واشار التقرير ان دول الخليج رغم تخوفها الشديد من تمدد تنظيمات القاعدة وداعش الى الاردن واليمن الا انها ترى تلك التنظيمات وسيلة لمواجهة التمدد الايرانى بالمنطقة المتمثل بحزب الله وانصار الله ونظام الاسد.

غرفة امنية خليجية امريكية اسرائيلية مشتركة :

اما حديثاً ، انتشرت في الاونة الاخيرة تقارير عدة تبين تورط المملكة بهذا المخطط حيث كشفت مصادر أمنية مطلعة أن حالة من الغضب الشديد من سلسلة التصريحات الاخيرة للسيد نصرالله تسود دوائر الحكم في السعودية و اوساط ادارة المخابرات حيث حددت هذه الادارة وبأوامر ملكية السيد نصر الله “هدفا رئيسيا للتصفية الجسدية “واضعة اياه على قمة لائحة الاهداف وبأولوية قصوى.كما تم الكشف عن تشكيل غرفة أمنية مشتركة تضم أجهزة الاستخبارات السعودية و الاماراتية والبحرينية ومندوبين عن الموساد و السي اي ايه بهدف واضح ودقيق هو اغتيال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

وبحسب المصدر،ستتولى هذه الغرفة تنسيق التعاون فيما يتعلق يجمع المعطيات الاستخبارية الواردة من كافة المصادر- بما فيها اجهزة لبنانية- و تحليلها ومقاطعتها وصولا الى التمكن من مسك طرف خيط يقود الى و رصد ومتابعة تحركات السيد نصر الله ، تمهيدا لوضع السيناريو اللازم لقتله بمافيه تحديد المكان والتوقيت والاسلوب الأمثل للتنفيذ، كما تحوي الغرفة قسما خاصا بقاعدة بيانات تصب فيها كافة المعلومات من كافة الاجهزة وذلك بهدف صهر الجهود وتوحيدها بين مختلف الاجهزة.

في ظل هذه التقارير التي تشير بشكل واضح الى التخطيط الخليجي الامريكي الاسرائيلي الجدي لاغتيال السيد نصرالله سواء بانشاء الغرف السرية الامنية والتنفيذ المباشر او عن طريق ادوات لهذه القوى امثال التيارات الارهابية المتطرفة كداعش،يبرز جلياً حجم الصراع القائم في المنطقة،كما انه يبين الحجم الكبير والدور البارز لشخص السيد نصرالله الذي تحول من امين عام حزب لبناني الى رمزا اقليمياً بارزا ومحل تاثير في الشارعين العربي والاسلامي دعما للمحور الممانع وهذا وحده كافياً للجوء قوى البترودولار للتفكير بالتخلص منه لما يشكله من تهديد واضح لمخططاتهم في المنطقة والتي تودي بها الى الحضن الصهيو-امريكي.ولكن السؤال يطرح نفسه هنا هل سيتمكن هذا الحشد الاستخباراتي الامني من النيل من السيد نصرالله؟ام ان للحزب كلام اخر؟وهل من مصلحة هذه القوى التخلص منه حقاً؟ام ان سيناريوهات الاغتيال كما تعودنا لا تحط من عزيمة الحزب اطلاقاً حيث له باع طويل مع الاغتيالات ولعل ابرزها السيد الموسوي الامين العام الاسبق وعماد مغنية العقل العسكري المدبر للحزب.والى اي مسار ستسير المنطقة في حال نجاحها؟

إعداد بلال مشلب _ وكالة نيوز

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى