مسؤولي الإعلام للأحزاب اللبنانية: إلتزام الحرية وإقرار قانون عصري للإعلام من دون تقييد

القصيفي: الأحزاب لها دور كبير في صنع الرأي العام وتوجيهه

على ضوء المستجدات السياسية والإعلامية التي يمر فيها لبنان، عقد لقاء لمسؤولي الإعلام للأحزاب اللبنانية في نقابة المحررين، لمناقشة الأوضاع الراهنة على لبنان.

 24 حزباً

لبّى مسؤولو الإعلام في 24 حزباً لبنانياً، دعوة “نقابة محرري الصحافة” للقاء تشاوري تحت عنوان: “إعادة الإعتبار لمهنة الصحافة والإعلام ومؤسساتها وممارساتها”، في دار النقابة في الحازمية.

القصيفي

استُهل اللقاء الذي حضره عميد الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي معن حميّة، بكلمة للنقيب جوزف القصيفي جاء فيها: “إن الأحزاب السياسية في أي بلد هي قاعدة الديموقراطية التي لا تستقيم من دونها، وتؤدي وظيفتها في خدمة المجتمع والانسان، واطلاق حوار فكري وسياسي في مناخ من الحرية التي ترسخ قيم التلاقي وتؤسس لوحدة وطنية حقيقية يزيدها التنوع تألقاً”.

التعدّدية الحزبية

أضاف، “في لبنان حيث التعدّدية الحزبية الذي تفردّ بها منذ تأسيس دولته، واحدة من سمات هويته، نجد انها لم تتمكن من افراز دينامية لانتظام عمل الدولة ومؤسساتها بعيداً من التباينات العقائدية والصراعات السياسية بفعل العوامل الطائفية الحادة الراسخة في النفوس، والماثلة في النصوص، ما يحتم احداث نقلة نوعية في اتجاه دولة المواطنة القائمة على العدل والمساواة وحرية الفكر والمعتقد والقول”.

وقال، إذ يسرّ “نقابة محرري الصحافة اللبنانية” ان تستضيف في دارها مسؤولي الإعلام في الأحزاب اللبنانية كافة، وترحب بهم، فلأنها تعتبر “أن هذه الأحزاب مالكة لوسائل إعلامية مكتوبة، مرئية، مسموعة، والكترونية، ومواقع تواصل، ولها دور كبير في صنع الرأي العام وتوجيهه، وبالتالي فان دورها كبير وأساسي في ترشيد الخطاب السياسي، واحترام قواعد الخلاف والاشتباك الإعلامي في ما بينها”.

تصدي

ليضيف القصيفي “إننا جميعاً مدعوون جميعاً إلى التصدي للواقع الإعلامي الراهن بالعمل معاً على إطلاق شرعة وطنية للإعلام، تلتزم بها الأحزاب وهيئات المجتمع الحية، وذلك لإحلال الحوار محل النقار، وتشذيب أسلوب التخاطب بما لا ينفر، وتوظيف الخلاف لإنتاج الحلول، لا لتعميق الهوة بين مكونات الوطن، والاقتداء بالنماذج الرائدة المعتمدة في أكثر البلدان رقياً، وعراقة في الديموقراطية”.

ليختم جوزف القصيفي، إننا مدعوون اليوم  “تنظيماً للإعلام والخروج من الحال البابلية التي نرسف في قيودها، إلى إنجاز قانون عام، شامل للإعلام  بجميع فروعه، يعين المسؤوليات، ويرعى هذا القطاع، ويحدد مرجعيته، على أن تكون الحرية التي كفلها الدستور اللبناني ألفهُ وياءهُ، والديموقراطية ضمانتهُ”.

تعزيز قيم المهنية

ثمّ عرض أمين صندوق النقابة علي يوسف ورقة عمل تتضمن الإطار العام للقاء تحدد أهدافه والنتائج المتوقعة.

بعد ذلك دار نقاش بين المجتمعين حول الوضع الإعلامي الراهن في لبنان، بكل مندرجاته، وكيفية التعاون لتعزيز القيم المهنية واحترام حرية الرأي والتعبير واحترام الحق في الإختلاف في إطار قانون عصري موحّد وشفّاف، متقدّم يساعد لبنان على استعادة دوره على مستوى الإعلام، خصوصًا في المنطقة.

البيان الختامي

وبعد اللقاء صدر عن نقابة محرري الصحافة اللبنانية البيان التالي: بدعوة من نقابة محرري الصحافة اللبنانية، عقد في دار النقابة، اليوم الجمعة لقاء ضمّ مسؤولي الإعلام في الأحزاب اللبنانية للتداول في الشأن الإعلامي العام وخصوصاً لمتابعة إقرار قانون موحد للإعلام كانت قد تمت مناقشته في مختلف اللجان النيابية بإنتظار إحالته إلى الهيئة العامة لإقراره.

ترحيب ونقاش وتوافق

بداية تحدّث نقيب المحررين جوزف القصيفي، فرحب بالمشاركين في اللقاء معتبراً أن “الأحزاب مالكة لوسائل إعلامية مكتوبة، مرئية ومسموعة وإلكترونية ومواقع تواصل ولها دور كبير في صنع الرأي العام وتوجيهه”.

ثم دار نقاش بين المشاركين وتمّ التوافق في ما بينهم على ما يأتي:

1- تأكيد إعادة الإعتبار لمهنة الصحافة والإعلام ومؤسساتها وممارستها.

2- الضغط بكل الوسائل لتسريع مناقشة مشروع قانون موحّد وعام للإعلام من دون تجزئة أو تفسيخ واقراره في مجلس النواب.

3-  التشديد على إلتزام بمبدأ الحرية ومعارضة أي توجّه لتقييد الإعلام، ورفض أي إقتراحات تتناقض مع هذا المبدأ.

4-  التعاون بين النقابات المهنية والمكاتب الإعلامية في الأحزاب اللبنانية باعتماد النظرة الوطنية لا السياسية في إقرار القانون المرتقب صدوره.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى