مسار “تشكيل الحكومة” اللبنانية محكوم بـ”الشروط والتعطيل الاميركي” وبعضُ الداخل يستجيب

نصرالله لـ"الوكالة العربية للأخبار": الوضع الحكومي غير سليم والمشكلة تكمن في سلّة من المعوقات ولا دعم قبل التشكيل

لا داعي للتحليل ما دام ان وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو أعلنها صراحة من باريس بـ”أن مسار تشكيل الحكومة اللبنانية محكوم بالشروط الاميركية بل التعطيل الاميركي”، فبات اللبنانيون امام خيارين: “اما الاستجابة لتلك الشروط ومُضي البعض بالتعطيل، او الاستجابة للحاجة الوطنية الملحة والعمل جميعاً على تشكيل حكومة مطابقة للمواصفات الوطنية”.

الإدارة المنهارة

وبصفته أحد “أعمدة الإدارة الأميركية المنهارة والخائبة في مستنقعات التجاذب بين بقايا اصوات صناديق الاقتراع”، فان مايك بومبيو يظن انه بصراخه الخارجي يحاول “استعادة بعض الاعتبار عالمياً”، الذي “داسته معركة رئيسه الانتخابية وتصريحاته الانفعالية”.  فاللبنانيون يعرفون تماماً ان بومبيو “خاب وادارته بفرض الشروط يوم كان في ذروة العنجهية والقوة”، فكيف به وهو يلفظ آخر انفاسه السياسية.

الغارقين في الأوهان

اما الحديث عن ان الحكم في الولايات الاميركية استمرارية، فان الحكمة تفترض على هؤلاء “الغارقين بالاوهام الاميركية ان ينظروا الى واقع تلك الولايات غير المتحدة، وليكفوا عن الرهانات الخائبة التي لن تبدل شيئاً في الوقت بدل الضائع”.

العقم الحكومي

على الصعيد الحكومي، عادت الفحوصات السياسية الى نظرية العقم، اما الحمل الكاذب الذي اشيع في فترات سابقة فقد “أجهضته حقيقة التعطيل الاميركي الذي ما زال بمنزلة السم القاتل لأي أملٍ لبناني، أو أي محاولة فرنسية او غير فرنسية لايجاد حل”، والتعطيل هذا بات بحقد مضاعف مع ملامسة عهد ترامب الأفول بـ”صفر انجازات على الساحة اللبنانية، سوى تدمير الاقتصاد”.

المبادرة في الثلاجة

لا جديد اذاً سوى الصورة السوداوية التي ترسمها كل يوم التصريحات الاميركية، فيما تبقى المحاولات الفرنسية على حالها دون قدرتها على اختلاق حلول او افكار جديدة قابلة للحياة في الصحراء السياسية اللبنانية، واضعةً مبادرتها في “الثلاجة”، خاصة انها لا تملك مناعة المنطق لانها غالباً ما تنحرف الى وجهة دون اخرى، بدل ان تكون وسطية قابلة للبناء عليها.

نصرالله

عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب محمد نصرالله، رأى أن المندوب الفرنسي حضر “لاستطلاع الموقف بعد شهر على تكليف الرئيس الحريري برئاسة الحكومة“، كل ذلك انتج اتصالاً لدقيقة واحدة بين رئيس الحكومة ورئيس اكبر كتلة نيابية، فكم سنحتاج ليتوصلا الى تفاهم، هذا لا يعني ان المشكلة بينهما فقط، ما يعني ان “الوضع غير سليم”، في الوقت الذي يجمع فيه اللبنانيون على ان تشكيل الحكومة حاجة ماسة للوطن والتأخر فيها “يُساهم في تقريب مرحلة الخطر الاقتصادي والاجتماعي الكبير الذي اشار اليه غير مصدر دولي،  والذي سيجعلنا جميعا نندم”.

لا دعم

نصرالله وفي حديثٍ مع “الوكالة العربية للأخبار” وجد أنه من الطبيعي “ألا يكون هناك اي مساعدة للبنان قبل ان يقدم اللبنانيون انفسهم بوضعية مسؤولة من خلال وضع الافكار المقنعة لمعالجة ازماتنا الكثيرة وبدايتها تشكيل الحكومة”.

المعطلين المتمادين

وعن “المتمادين في التعطيل” رأى نصرالله أنه لا يتحمل شخص واحد او جهة واحدة “التأخير بتشكيل الحكومة”، لان المشكلة تكمن في “سلة من المعوقات كل واحد منها يتعلق بطرف”، فالمطلوب تعاون جماعي من كل من له الحق بالمشاركة ليكون مرناً ما يكفي لانجازها بأسرع وقت.

المبادرة الفرنسية

وحول المريدين سرقة الحكومة في لبنان تحت جنحة “المبادرة الفرنسية“، لتحقيق أجندة دولية، تعيد البلد إلى أسوأ ما كان عليه سنة ١٩٧٥، رأى النائب نصرالله، “أن تشبيه الوضع الحالي بالوضع سنة ١٩٧٥ غير موفق، ولكنه مقصود خاصة عند ربطه بمقاومه استنادا الى “وهم” ان احداً يريد ان يسيطر على لبنان، والحقيقة غير ذلك تماماً، مع “عدم التخفيف من خطر المرحلة التي نمر بها بسبب الفشل في ادارة الاقتصاد الوطني على مدى عقود من الزمن ما أوصلنا الى الصعوبات الحالية”.

العقوبات الأميركية

وحول خلفيات العقوبات الأميركية على الوزير علي حسن خليل، وأنها سرّعت في “المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية”، قال: لا اعتقد ان العقوبات على الوزير علي الأخ حسن خليل “مرتبط بتسريع او تأجيل المفاوضات الحدودية”، خاصة وانها جاءت مزدوجة حيث شملت الوزير فنيانوس ما يؤشر الى ان “العقوبات توجهت للمحور السياسي الذي ينتميان اليه”.

إسرائيل

وعن التصريحات لقادة العدو السياسيين والعسكريين خاصة قائد المنطقة الشمالية في جيش العدو يتحدثون عن قدرة “حزب الله” في دخول المنطقة الشمالية بحرب عسكرية قادمة، بعد اسبوع على مناورات السهم القاتل ويوم على خطاب السيّد حسن نصرالله، وجد فيها النائب محمد نصرالله، أنه في كل مناسبة يُعَبّر العدو عن “مخاوفه من المقاومة اللبنانية التي الحقت فيه الهزائم  المتتالية”، كان آخرها ٢٠٠٦، وهو يتابع بدقة بأن المقاومة اللبنانية جادة بـ”تطوير كفاءاتها من جميع جوانب المواجهة المتوقعة”، وقدمت صوراً عملية جعلت العدو “يزداد قلقاً”، الأمر الذي دفعه لاجراء مناورة دفاعية لـ”خشيتهم من نجاح المقاومة في المواجهة القادمة ونقل المعركة من الاراضي اللبنانية الى الاراصي المحتلة”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى