‘مسلحو سوريا’ ناشطون مسالمون في بلدهم وارهابيون في اوروبا.. اين ‘قيصر’ فرنسا؟!

العالم – كسكول

المتحدث السابق باسم جيش الإسلام، مجدي نعمة، الشهير باسم “إسلام علوش”، ظهر في صورة له في فرنسا وآثار التعذيب ظاهرة على وجهه وعينيه، وقالت عائلة نعمة عبر حسابها على “تويتر” إنها حصلت على صورة ابنها عبر محاميه وتم التقاطها بعد أربعة أيام من تعرضه للتعذيب في سجنه في فرنسا.

علوش المطلوب للأمن السوري في جرائم حرب شغل منصب المتحدث الرسمي باسم “جيش الإسلام” حتى 2016، واستقال عقب المقابلة الصحيفة مع وسائل اعلام اسرائيلية ، بشر فيها بالسلام مع “إسرائيل،” وانتقل الى تركيا ومنها حصل على منحة دراسية في فرنسا.

واعتقلت السلطات الفرنسية علوش في كانون الثاني (يناير) 2020 ووجهت له تهم “ارتكاب جرائم حرب والتعذيب” على خلفية تقديم منظمات حقوقية سورية وفرنسية شكوى ضده في المحاكم الفرنسية تتهمه بارتكاب “جرائم ضد المدنيين” في الغوطة الشرقية، ابرزها اختطاف الناشطة الحقوقية “رزان زيتونة وثلاثة نشطاء اخرين لم يعرف مصيرهم.

وفي حين دعمت وتدعم فرنسا والغرب علوش وأمثاله في سوريا على انهم معارضة لا ارهابيين، وفرضت امريكا عقابا جماعيا على الشعب السوري تحت مزاعم “صور” لايمكن التحقق من عدم زيفها قالت ان “قيصر” (المزعوم) سربها، فإن هذه المجموعة الغربية نفسها تسجن هؤلاء المسلحين وتعذبهم بل وتحكم على بعضهم بالاعدام (الموت) كما حصل مع كثر منهم في ألمانيا ودول غربية أخرى وكما يحصل مع علوش في فرنسا الآن، فلماذا لايتم سن قانون “قيصر” لمعاقبة فرنسا؟، لماذا لا تحاكم فرنسا على مليون شهيد في الجزائر؟ لماذا لاتحاسب فرنسا على اختبارها قنبلة نووية تعادل 4 اضعاف قنبلة هيروشيما في منطقة رقان بالصحراء الجزائرية، ومازالت تداعياتها الكارثية حاضرة حتى يومنا هذا؟ لماذا لايوجد قانون “قيصر” يحاكم فرنسا على اغتيالها 21 زعيما افريقيا فقط لأنهم ناضلوا ضد الاستعمار الفرنسي من اجل حقوق شعوبهم.

لماذا لايوجد “قيصر” يحاكم الكيان الاسرائيلي الذي ارتكب أسوأ مجازر التاريخ، شرد شعبا كاملا وجرده من ارضه وحقوقه وقتل ومازال يقتل اطفاله ونساءه وحتى شبابه بأبشع الاساليب.

لماذا يأتي الرئيس الامريكي جو بايدن لينظر علينا بالديمقراطية والعدالة، الرئيس الذي قتلت بلاده 220 الف شخصا بقنابلها النووية في هيروشيما وناجازاكي، وحوالي نصف مليون عراقي كنتيجة لغزو العراق ومازال وجودها العسكري في هذا البلد سببا لنزيف المزيد من الدماء العراقية، قتلت الالاف في غزو افغانستان وفي حرب فيتنام، وغيرها وغيرها.

المهاجرون الجدد الذين يتجولون في شوارع باريس ولا يرون منها سوى الجانب المشرق، ويعتبرونها عاصمة بلاد الحرية الفردية التي يهرب اليها الفقراء طلبا لحياة افضل ويهرب اليها “الاحرار” طلبا للسلامة، ما هي إلا اشد الدول قسوة علينا حتى من ضباع جائعة لايشبعها إلا قتلنا وتدمير بلادنا كي تبقى مصالحها بعيدة عن خطر النقصان ولا تتعرض موارد شركاتها لخطر منعها من استمرار النهب المجاني لثروات شعوبنا.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى