مشكلات لبنان الكبيرة غير ناتجة عن اختلال دستوري

لا يعتقد متابعون عن كثب لما يجري، أن المشكلات الكبيرة التي يتخبط فيها لبنان ناتجة عن اختلال دستوري، لأن 3 رؤساء سابقين تعايشوا مع هذا الدستور، ولم يتناولوا القضايا التي تطرح اليوم، وقد تمتع الرئيسان إلياس الهراوي وميشال سليمان بحكمة متناهية في التعاون مع الذين كلفوا بتشكيل الحكومات من دون افتعال أزمات وطنية، وتجربة الرئيس إميل لحود غلب عليها التعاون الأمني مع السوريين بالكامل.

والرئيس القوي وفق توصيف الراحل فؤاد شهاب: هو من يترأس دولة مؤسسات قوية، بينما شعار الرئيس القوي هذه المرة أدى الى تهشيم المؤسسات وتدمير بيروت وإفقار الشعب وإفلاس الدولة.

وفريق العمل الذي اعتمد عليه الرئيس عون لم ينجح في توفير أي فرصة إنمائية أو إنقاذية أو توفيقية، بل على العكس من ذلك، كان هذا الفريق مناكفا وله حسابات خاصة منذ اليوم الأول للعهد، وقد جنح هؤلاء – وربما بموافقة الرئيس – نحو مشاريع غريبة، أدت الى عزل لبنان عن أشقائه وأصدقائه والى تدمير البنية الإنتاجية والاقتصادية والمالية للبلاد ، ما دفع الرأي العام وقوى سياسية متعددة الى المطالبة بتغيير النمطية القائمة بالقوة، بما في ذلك عزل الرئيس ومحاكمته، لأنه المسؤول الأول في الدولة، وعليه أن يتحمل نتاج خياراته.

ويقول المتابعون عبر “الأنباء” الكويتية: “إن معالجة الانهيار تحتاج الى إدارة أفضل من الإدارة القائمة حاليا، وبالتالي فإن إجراء انتخابات رئاسية مبكرة كما حصل مع الرئيس إلياس سركيس، قبل سنة أو أكثر من نهاية الولاية، هي أقرب السبل، ويمكن أن تحصل بعد الاستقالة أو بعد التنحي لأسباب عديدة متوافرة ومنها الأسباب الصحية وعدم القدرة على الإحاطة بقضايا الدولة، وهي جائزة من دونهما بإرادة ثلثي أعضاء المجلس، وهذه العملية إنقاذية وأفضل وأسهل من عملية تغيير الطائف المعقدة بل المستحيلة، والطائف ليس هو من دفع البلاد الى الانهيار، بل الفريق الحاكم، فالشمس طالعة والناس قاشعة”.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى