مشكلتكم مع “الله”.. أم مع “أنصار الله”..؟!!

هل الحوثي مَنْ نهاكم بقولهِ: (لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ) أمِ الله تعالى..؟!!

هل الحوثي مَنْ حَكَمَ بأنكم أصبحتم يهودًا ونصارى؛ بتولّيكم لأولئك فقال: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) أمِ الله تعالى..؟!!

هل الحوثي مَنِ ادَّعى بأنَّ في قلوبكم مرضٌ؛ بتثبيطكم لكلِّ من استشعر المسئولية، وقامَ بواجبهِ في معاداةِ أعداء الله؛ مَخَافةَ أن يُصبحَ بتولّيه لأولئكَ يهوديًّا ونصرانيًّا؛ فقال: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ) أم الله تعالى من قال هذا..؟!!

هل الحوثي مَنْ قضى بأنكم صِرتم كُفَّارًا بطاعتكم لأولئكَ؛ فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ) أمِ الله تعالى..؟!!

هل الحوثي مَنْ نهاكُم عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين؛ فسارعتم إلى الاِرتماءِ بأحضانِ أمريكا؛ استهزاءً منكم بنواهيهِ حين قال لكم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) أمِ الله تعالى من قال ذلك ونهاكم عن هذا..؟!!

هل الحوثي مَنْ حَكَمَ بأنكم لم تعودوا أصلاً مؤمنينَ بتولّيكم للكافرين؛ فقال: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) أمِ الله تعالى..؟!!

هل الحوثي مَنْ زَعَمَ بأنَّ محاولاتكم المستميتة لإرضاء أولئكَ لن تنجحَ إلا بأن تكونوا مثلهم يهودًا ونصارى، وبأنَّ رضائهم الظاهري عن عَمالتكم؛ كَذِبٌ منهم وخِداع؛ فقال: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) أمِ الله تعالى من قال هذا..؟!!

هل الحوثي مَنْ نفى عنكم صفة الإيمانِ، بتوددكم ومودّتكم لأولئك، رغمَ أنهم قد حادّوا الله ورسوله، بل وأحرقوا كتابهُ وأساءوا بالفيلم المسيء لرسوله؛ فقال عنكم: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) أم الله تعالى..؟!!

هل الحوثي مَنِ اتَّهَمَكُم بأنكم قومٌ مُنافقون؛ فقال: (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا: الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) أمِ الله تعالى..؟!!

هل الحوثي مَنْ سَمَّاكُم “إخوانَ أهلِ الكتابِ” [اليهود والنصارى] بدليل تحريضكم لهم على شنّ الحربِ على أنصار الله، بل ونُصْرَتِكُم لهم ودفاعكم عنهم في مواجهةِ “شعارٍ” مُوجّهٍ لهم لا إليكم، فقال: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ) أمِ الله تعالى من قال هذا..؟!!

هل الحوثي مَنْ كشفَ بأنكم ستحسبونَ “الصرخةَ” موجهةً إليكم لا إلى الصهاينة الأمريكان؛ حين قال عنهم وعنكم: (تَشَابَهَتْ قُلُوْبُهُمْ) لذا: (يَحْسَبُوْنَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ) أمِ الله تعالى من قالَ هذا..؟!!

هل الحوثي مَنِ استنكرَ تعاملكم مع اليهود كأصدقاء، دون تفريقٍ بين علاقةٍ وعمالة؛ ومَنْ سعى جاهدًا ليُرَسِّخَ في أذهانكم وقلوبكم بأنَّ هؤلاء أعداءٌ لنا، ولا يُمكنُ بحالٍ أن يكونوا أصدقاء؛ فقال: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) وقال: (…تُرْهِبُونَ بِهِ “عَدُوَّ اللَّهِ” وَ”عَدُوَّكُمْ”) أمِ الله تعالى من قال هذا..؟!!

هل الحوثي مَنْ زَعَمَ بأنَّ غايةَ أمريكا وإسرائيل مِنْ كُلِّ ما تفعل هو “مكافحة الدين” لا “مكافحة الإرهاب” كما يزعمون؛ فصدقتموهم وكذبتموهُ حينَ قالَ لكم: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) أمِ الله تعالى من قال هذا..؟!!

هل الحوثي مَنِ ادّعى العِلْمَ بأعداء الأمة الحقيقيين، وبأنهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى؛ فصادقتم أولئكَ وواليتموهم، ورُحْتُم تبحثون عن أعداءَ لكم من خارج هذه الدائرة، حتى وصلَ بكم الحالُ إلى استعداءِ بعض الدول والطوائف الإسلامية أصلاً، معتبرين إياهم أخطر من اليهود والنصارى؛ تكذيبًا منكم لهُ حين قالَ لكم: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلّواْ السّبِيلَ “وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ”) أمِ الله تعالى من قالَ هذا..؟!!

هل الحوثي مَنْ استحدثَ لَعْنَ اليهودِ؟

فانبريتم للدفاعِ عنهم؛ حين لَعَنَهُمْ في أكثرَ من موضعٍ والتي منها قوله: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ “وَلُعِنُوا” بِمَا قَالُوا) أمِ الله تعالى من قالَ هذا..؟!!

هل الحوثي من حَكَمَ بأنكم فُسّاقٌ وتستحقون العقوبةَ؛ بتقديمكم لمصلحة الوطن على “اللهِ ورسولهِ والجهادِ في سبيلهِ” كمُبررٍ لعَمَالتكم للأمريكيين؛ فقال: (قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) أمِ الله تعالى من قال ذلكَ، وحَكَمَ بهذا..؟!!

 وهل.. وهل.. وهل.. وهل.. وهل…؟!!! إلخ.

فإن قُلتم أنَّ “الحوثي” هو من قالَ كلَّ هذا لا “الله” تعالى.. فقد كفرتم.

وإن قُلتم أنَّ “الله” تعالى هو من قالَ كلَّ ذلك.. فمشكلتكم حينها مع “الله” لا مع “أنصار الله”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى