مصرع د/ اوليفر برصاص المتمردين

اتصلت بى الانسه فيكتوريا اوليفر ابنة د/ اداى اوليفر مستشار الرئيس الايفوارى السابق لتخبرنى بان متمردين على السلطه الحاكمه فى ساحل العاج اقتحموا بيتهم وامطروا والدها بوابل من الرصاص فلقى مصرعه فى الحال . فيما فرت هى وتمكنت بمساعدة الصليب الاحمر من مغادرة ساحل العاج مع الفارين من جحيم الحرب الاهليه التى كانت قد اندلعت فى البلاد . وانتهت بها رحلة الفرار الى مخيم للاجئين فى داكار عاصمة السنغال.

حاولت تهدئة الفتاه وقبلت صداقتها وفى اليوم التالى ارسلت لى تقول انها تواجه مشاكل كثيره اهمها ان قوانين السنغال تمنعها من التصرفات الماليه بسبب وضعها كلاجئه. وبالتالى فهى لا تستطيع الحصول على تركة ابيها وهى عباره عن وديعه قيمتها 4،8 مليون دولار امريكى مودعه فى بنك الريان المعروف سابقا باسم البنك الاسلامى البريطانى ومقره لندن . وقالت الفتاه ان البنك نصحها بتوكيل شخص مقيم فى بلد اخر لتلقى المبلغ نيابة عنها. وانها قدمت اسمى للبنك لاتسلم المبلغ . وطلبت منى التواصل مع البنك وبياناته كالتالى:

  • alrayanbank.co.uk@fastservice.com
  • الفاكس : +44(0)7205452121 اسم الحساب : د.اودى اوليفر
  • رقم الحساب :gb29nwbk00161331926822 .
  • المبلغ المودع : 4،8 مليون دولار امريكى

عناية السيد/ سلطان احمد تشودرى.الرئيس التنفيذى للبنك .

واخذتنى المفاجأه..واحترت فى فهم الامر.. هل هى فتاه عبيطه..ام انه جهاز مخابرات يستخف دمه ؟ وعبرت للفتاه عن اندهاشى من ثقتها فى وهى لاتعرفنى .ولماذا انا تحديدا من بين كل مستخدمى فيس بوك ؟ واجابتنى الفتاه بانها قضت 12ساعه فى الصلاه والصيام ليختار لها الله سبحانه وتعالى شخصا يمكنها ان تعتمد عليه وتثق فيه. وظهرت انا لها على الفيسبوك فقررت مراسلتى وتكليفى بالمهمه .وقالت انها على يقين من اننى لن اتخلى عنها كما اننى لن اخونها باعتبارى مبعوث العنايه الالهيه اليها . وبعد قليل من التفكير قررت مجاراة الفتاه حتى النهايه وتنفيذ طلباتها فاتصلت بالبنك على عنوانه المذكور . واخبرتهم بموافقتى على تمثيل الفتاه او النيابه عنها فى استلام المبلغ المذكور وسالته عن الاجراءات المطلوبه . وافاد بانها : شهادة الحساب الصادره للمودع من البنك ، شهادة وفاة د/ اوليفر ،توكيل من الفتاه لى ويكون موثق بمعرفة محامى من السنغال . واعلمت الانسه فيكتوريا بالامر. ونصحتها بالاستعانه بالقس جيمس راعى الكنيسه التى تشرف على المخيم حيث يمكنه بما له من نفوذ دينى ان يعثرلها على محامى وان يتفق معه على ان يتقاضى اتعابه بعد استلام المبلغ . وافادت الفتاه بان معها كل الوثائق ما عدا التوكيل وارسلت لى نسخه منها. وفى اليوم التالى اعلمتنى بانها عثرت على محامى و طلبت منى الاتصال به وتلك بياناته :

  • د/وليم سونج المحامى
  • البريد الالكترونى :equalrightschambers1@gmail.com
  • رقم الهاتف : 601677778221

اتصلت بالمحامى وافادنى بان الاوراق المطلوبه تكلفتها كالتالى :

  • 550 دولار امريكى للتوثيق فى المحكمه العليا .
  • 200 دولار امريكى للخطاب .
  • 300 دولار امريكى رسوم تجهيز.

وطلب ارسال المبلغ من خلال ويسترن يونيون على العنوان الاتى :

william song _ hamo 2 casbah rond
point, dakar senegal.

وطبعا تاكد هنا انها عملية نصب اليكترونى . وهى عمليه كلاسيكيه للغايه حيث اعتمدت على اثارة اطماع الضحيه واستخدام الوازع الدينى حيث الفتاه مسلمه وتعيش فى حوزة الصليب الاحمر فى مخيم تشرف عليه الكنيسه . واردت ان اترك للفتاه كتابة نهاية قصتها فاتصلت بها اعلمها بموقف المحامى ..واستماتت الانسه فيكتوريا اوليفر فى الالحاح على ان ارسل للمحامى المبلغ المطلوب لاستطيع تسلم تركة والدها . ولتتحرر هى من حياة اللجوء وتاتى الى فى مصر لنعيش معا كزوجين سعيدين .

تلك هى الجريمه الالكترونيه والتى بات علينا التعايش معها والحذر منها حيث لم يستطع جهاز امنى واحد ان يمنعها . ولم تسلم منها حتى كبريات الشركات والمصارف . هذا هو الوجه الاخر للتكنولوجيا وليرحم الله د/اوليفر.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق