مصطفى بدر الدين في الكويت…إرهابي أم مقاوم؟؟

كتب خضر عواركة – وصلت الكويت بعد تحريرها بأشهر، وكانت دماء شهداء المقاومة الكويتية ضد الغزو الصدامي لا تزال حارة، وكانت نساء من اهالي الشهداء لا زلن يلبسن الأسود حدادا على من رحلوا.

وفي دواوين شهيرة بمجالسها وحكاياتها تعرفت على مقاومين ما غادروا بلدهم ولا هربوا ولا طلبوا لجؤا بل قاتلوا المحتل غير منتظرين إذنا من احد.

إمتشقوا السلاح الذي حصلوا عليه من مخازن تركها الجيش والشرطة في الكويت واغلبهم لم يكن يفقه من علوم العسكرية شيئا. وعلى قاعدة سنها تشي غيفارا من قبل فإن المقاومين الكويتيين عملوا بسنة غيفارا ربما دون أن يعلموا بها.

” خير تدريب للمقاتل في حرب العصابات هو القتال نفسه”

وليد بن زيد (واتحفظ على اسم العائلة) كان ملاحقا من قبل السلطات الكويتية والصدامية قبل الغزو لرفضه تورط بلاده في الحرب الصدامية على إيران من منطلق كويتي وطني لا من منطلقات طائفية فوليد من ام سنية وأب شيعي ولكنه يعتنق المذهب السني.

النائب الحالي الرائع عبد الحميد دشتي ايضا كان من كبار المقاومين ابان الغزو العراقي لبلاده

إخوة ورفاق الشهيد الكويتي احمد قبازرد

شيوخ من آل الصباح ممن بقوا في الكويت ولم يغادروها…هؤلاء جميعا ماذا يقولون عن خبير المتفجرات الذي علمهم ودربهم على العبوات الناسفة وعلى فنون حرب العصابات ولم يترك الكويت الا قبل دخول القوات الاميركية والعربية اليها بأسابيع.

هؤلاء لكل منهم حكاية عن ” ذو الفقار” او ” سامي “

علمهم كيف يصنعون العبوات منزليا وكيف يستخدمونها ضد الآليات وعلمهم كيفية نصب الكمائن وعلمهم كيفية جمع المعلومات الاستخبارية وكيفية التخطيط والاعداد قبل أي هجوم وعمل مع جماعات كثيرة لا تطابق مذهبه ولا عقيدته السياسية او الدينية.

فور خروج الحاج مصطفى بدر الدين من السجن بعد دخول الجيش العراقي لم يذهب الرجل الى السفارة الايرانية كما أشيع. كما إن من اخرجوه ليسوا إيرانيين بل جماعات تتعاطف مع المقاومة اللبنانية من الكويتيين وهؤلاء اول من حمل السلاح ضد صدام حسين.

تواصل الرجل فورا مع الخلايا التي كانت قد بدأت تتعارف على بعضها للتنسيق وقرر على الفور ان يقاتل الجيش العراقي لا أن يعود الى لبنان الذي له فيه عائلة وأحبة.

قرر الرجل ان يمتشق السلاح وسرعان ما ذاع صيته في الكويت الصغيرة ديمغرافيا والتي يعرف بعض اهلها بعضهم ومن لا يعرف الآخر يستطيع الوصول اليه عبر وسطاء من معارفه في الحالات العادية فكيف في وضع الاحتلال الذي ولد تكاتفا وتعاضدا قل نظيره من قبل في تلك الإمارة.

صار الرجل مقصدا ومن لا يعرفه سعى للتعرف عليه للتزود بالخبرة والقدرات والمعرفة اللازمة للمقاومين.

حتى جماعات من القوات الخاصة ومن الاستخبارات الكويتية التي بقيت في الداخل سعت اليه للتنسيق معه ضد الجيش الصدامي الذي ضلت قيادته الطريق الى فلسطين وغزت إيران ثم الكويت.

يتغزل المقاومون الكويتيون بقدرات ” سامي” الذي استقى لاحقا اسمه في الساحة السورية من إسمه الحقيقي ” صافي من مصطفى وبدر من بدر الدين”.

بقي الرجل معهم الى ان اقترب موعد دخول القوات الأميركية والحليفة لها الى الأمارة عندها فقط رحل بعدما اثخن في جيش صدام حسين وبعدما نقل معارفه العسكرية الى المقاومين.

ذاك الذي لم تثبت عليه تهمة تفجير موكب الأمير والذي كان يعتبر الحرب على ايران حربا على التجربة الاسلامية وحربا على المقاومة ما كان يرى الشعب الكويتي ولا حكامه أعداء بل إخوة مظلومين بموقف حكومتهم من الحرب على إيران اولا ومظلومين بالغزو الصدامي ثانيا لذا وقف معهم ولم يفكر بنفسه اولا بل بهم.

لو كان الرجل حرا قبل ذلك وذهب الى الكويت ليعاون اهاليها المقاومين لقلنا هي مهمة حزبية لكنه كان سجينا في الكويت لسبع سنوات سابقة ومع ذلك خرج ليقاوم دفاعا عن حرية اهل الكويت وأرضها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى