معركة الكليات العسكرية في حلب: القصة الكاملة 1/2

إنها ام المعارك بالنسبة لـ”جيش الفتح” والجماعات التكفيرية المسلحة التي تقاتل تحت لوائه او الى جانبه، هم يلعبونها (صولد) هذه المرة إما النصر او الخسارة والنهاية الى غير رجعة، هذا ما تقوله مصادر ميدانية من ارض المعركة.

المصادر عينها قالت ان عديد الجماعات المسلحة التكفيرية في الشمال السوري يتراوح بين ثمانية عشر الف مسلح وعشرين ألفًا يتوزعون على محافظات ادلب وحلب وريف اللاذقية، وقد احضر الى ارض المعركة عند الكليات الحربية في حلب ما يقارب نصف العدد الكامل المتواجد في كل الشمال السوري، تضيف المصادر ان الجماعات المسلحة ابقت خمسة الاف مقاتل في كنسبا ومحيطها، وخمسة الاف اخرين في المدن والبلدات التي تحتلها خصوصا في ادلب بينهم 800 مقاتل في محيط الفوعة وكفريا في ريف ادلب الجنوبي، وألف مسلح لمدينة ادلب وباقي العديد على الحواجز وفي المراكز، وتقول المصادر الميدانية أيضا ان عشرات الحواجز التي كانت تتواجد على الطرقات في الشمال السوري قد تم خفض عدد المسلحين المتواجدين فيها الى النصف من اجل تزويد جبهة الكليات في حلب بالعديد المطلوب لشن هجمات متكررة وطويلة الامد.

جيش الفتح والذي تشكل جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) الموضوعة على لائحة الارهاب الدولية وحركة احرار الشام اساس تركيبته وعديده الاكبرـ نقل الى جبهة الكليات الحربية في جنوب غربي حلب ثلث الذخيرة التي بحوزته في كل الجبهات، ونقلت كل الذخيرة التي كانت في مستودعات خان طومان الى الجبهة، فيما نقلت شحنات متواصلة من الذخائر والسلاح الى جبهة حلب الجنوبية من مستودع كبير في ادلب دمرته طائرات حربية روسية قبل ثلاثة ايام من بدء الهجوم الكبير للمعارضات المسلحة على الكليات الحربية في حلب.

كيف بدأ الهجوم؟

اعتمد جيش الفتح في هجومه على الكليات الحربية طريقته المعتادة وهي ارسال انتحاريين في عربات مفخخة بأطنان من المتفجرات الى اسوار الموقع المهاجم لفتح ثغرة يدخل منها عشرات الانغماسيين الذين يؤمنون رأس جسر الى داخل الموقع، بينما يأتي مسلحو الموجة الثانية للسيطرة والتثبيت، وهكذا دواليك، تقول المصادر الميدانية ان المجموعات المهاجمة استنسخت اسلوب “داعش” الذي اعتمده في معركة مطار الطبقة قبل سنتين من الان، وتقوم الخطة على الزج بموجات بشرية كبيرة على مقربة من مواقع المدافعين لتعطيل حركة الطيران اثناء الهجوم وهذا ما حصل فعلا في جبهة الكليات في حلب خلال الساعات الاولى من الهجمات المتكررة، كما ان الجماعات المسلحة المهاجمة استخدمت بشكل غير مسبوق الصواريخ الحرارية لتعطيل الرشاشات الثقيلة التي تدافع عن الكليات والنقاط فيها، وتقول المصادر انهم في موجة الانغماسيين الاولى لوحدها استخدموا اكثر من خمسين صاروخًا حراريًّا موجهًا خصوصا من نوع “تاو”، التي تتقن حركة احرار الشام استخدامها وتوجد فرقة في احرار الشام تسمى خبراء التاو يتم نقلهم بين الجبهات حسب الضرورة والاولويات، وقد أحضرت هذه الفرقة بكامل عديدها من ريفي حماه الشمالي وادلب، ومن جبهة ريف اللاذقية الشمالي قبل اسبوعين من بدء الهجوم.

غدا الجزء الثاني والاخير: عن الدور السعودي والدور التركي..

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى