مـقـتدى يعـود صـاغـرا وتتبخـر كـل همـبلاتـه العـابـره للطـوفنـه ولكــن ماذا عن الآخـرين

قـلنـاهـا مـرارا تكـرارا , إن مقـتدى يجســد بشخصيتـه وتقـلبـاتهـا الصــوره الحقيقيــة للشخصيـة العـراقيـة الآنيــه الفـقيـره بمـوضـوعيتهـا , والمُغيـب ادراكهـا والمُتخمـة بتناقضـاتهـا , والفـاقـده لإتجـاه بـوصلتهـا والغـارقـة حـد هـامتهـا بـوحل جهـالتهـا السمجــه , والأمـر لـو كـان يتعـلق بشخص مقتـدى وحــده فهـو مثلمـا يقـال ( مقـدور عليــه ) , ولكـن أن يتبـع مقتـدى جمـع لا يمكـن تجـاهلـه فـي الشـارع , فـواقـع الحـال يصبـح ميـؤوس منــه , خصـوصـا وإن هذا الجمـع مـُـتخـم بالجهالـه ويتـوفق بجهـالـته على مقتـدى مـرات ومـرات .

عـوده مقـتدى وتيـاره الـى حضيــرة مـا يسمـى بـالتحـالف الـوطنــي ( الشيعــي ) أمـرا ليس مفـاجئـا بالنسبـة لكـاتب السطـور , بـل هـو اكثـر مـن متـوقـع , حـيث الـذاكـره زاخـره بخـروج وإلتحـاق , وتفعيـل وتجميـد , وانسحـاب وعـوده , وتظـاهـر واعتكـاف , واعتصـام وانفصـام والقـائمـة تطـول وتعـرض مـن تقـلبـات المزاجـات المقتدائيـة التي تعكس تناقضية مقتدى بقوله لشيء في الليل والعمل بالعكس منه والانقلاب عليه في النهار , ولكــن الغـريـب فـي الأمـر إنَ الطـارف الآخـر مـن معـادلـة هذا التحـالف ,الذي طـالمـا نعـت مقتـدى وتيـاره بالجهلـه وأيـتام البعث والصـداميين وبقـايـا فدائيي صـدام وسـراق التظـاهـرات والانتفـاضـات والمتسلقين على اكتاف المطالب الشرعية للعـراقيين والخـارجين على سلطة الدولة والقانون والناكثين والشـاقين للصف ( الشيعي ) والمتربصين بالبيت ( الشيعـي ) وأذنـاب برزانـي وعـلاوي وأدوات قطـر والسعـوديـة من ( الشيعـه ) بالعـراق ,وحتى نكـون اكثـر تحديـدا حيث المقصـود هنـا حـزب الدعـوة وبـدر وباقي مكـونات كتلـة القانون مـن ( الشيعـه ) ,وإذ نضـع دائمـا ( الشيعه والتشيـع بين قوسين لأن الموصوفين لا يمثلون الشيعه ولا التشيع , إلا بالادعـاء والتنفـع والمزايدات الرخيصـه ) إحتضنوا عـودة مقتـدى الـى حضـيرة تحـالفهـم , وتبخـرت كـل توصيفاتـم واتهـامـاتهـم والرداحين ورائهم , وكـأن شيء لـم يكــن , وبهـذا يكـونـوا ليس فقط قـد وضعـوا أنفسهـم فـي ذات السلـة التنـاقضيـة التي كـانوا يكيلون لمقتدى منها شتيمهم , وإنمـا فضحـوا انتهـازيتهـم ومدى استهتـارهـم واستهـانتهـم بعقــول الســذج مـن جمهـورهـم الذي طالمـا عربد وزبـد بالضد من مقتدى وتيـاره , وفـي النهـايـة اليوم انسـاق كالنعـاج وراء مـا قـرره المـالكـي والعـامـري , والأنكـث من هذا كلـه جلـوسهم جمعـا تحت خيمـة قيـادة عمـارحكيـم الذي لايحتاج منـا توصيف تراهقيتـه وزعططتـه ولا الخوض في تاريخـه , وتاريخ مايسمى بالمجـلس الاعلـى وعمـالتـه الـى واشنطن وارتهـان قراره الى مرجعيـات لندن وعمائمهـا المزيفـه بالعـراق .

المحاصصه والتخندقات الطائفية والمذهبيـه والقومية ستبقى عنوان العملية السياسية العراقية ومحـرك وجـودهـا ,وكـل من راهن او يراهن على عكس ذلك ويجتر خطابات الخروج من تحت العباء التحاصيصية , و يردد شعارات الاصلاح السياسي والكتل العابره للطائفية فهـو ليس واهـم وإنمـا يعـرف إنه واهـم ويحاول أن يحـرف الحقـائق لغـايات بعضها تكتيكي مرحلي للظهور السياسي على حساب خصومه وآخـر ايهامي للشارع وتخديري استغفالي مقصود .

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى