مكتب الإدعاء في نقابة المحامين عن انفجار بيروت: المطلوب عمل استثنائي

يستمر مكتب الإدعاء في نقابة المحامين في بيروت في متابعة قضية تفجير المرفأ، وفي ضوء إجتماعه اليوم في 14/11/2020، يُبدي ما يأتي:
أولاً- يتوقف المكتب عند امتعاض المواطنين واحتجاجهم على مسار التحقيق، الأمر المُحقّ؛ فلا يمكن، بعد اليوم، إلهاء الناس بشعارات ووعود رنّانة فضفاضة غير مُتجسّدة بأفعال.

فالقضاء، الذي نناشده مراراً وتكراراً بأنْ يقوم بدوره كاملاً في هذه القضية مِن دون أيّ خشية، إحقاقاً للحقوق، نسأله مَن و/أو ما الذي يُعرقل المسار القضائي توصلاً للحقيقة الكاملة؟! نحن معك والى جانبك!
ثانياً-يأسف المكتب مِن تحييد بعض الأشخاص عن مجريات التحقيق بحيث اقتصر على بعض الأشخاص دون الأعلى منهم رتبة ومسؤولية، إذ أكّد المكتب سابقاً أنّ حضرة المحقّق العدلي صالح لتَعقُّب أيّ مُرتكب أيٍّ كان موقعه، وأنّ لا حصانات دستورية أو قانونية أو سياسية على أحد.كما نأسف، على إبقاء التحقيقات محصورة في إطار الإهمال مِن دون أن تذهب الى سائر نواحي الجريمة، والتي هي كثيرة.

ثالثاً-إنّ أسباب التفجير عديدة والمُسبّبين كُثر، أمّا المطلوب واحد: القرار الجريء مِن القضاء، بأنْ يتمّ الإدعاء على مَن بيّنتهم التحقيقات مِن معنيين سياسيين وأمنيين وغيرهم مِن المرتكبين، كلّهم دون أيّ إستثناء، وأنْ يقوم حضرة المحقق العدلي باستجوابهم بصفة مدعى عليهم، وبتوقيفهم إذا اقتضت التحقيقات ذلك؛ فلا “كِبار” أمام هول الفاجعة وأمام مَصاب الوطن وأهالي الضحايا والمتضررين.
رابعاً-إنّ هذه الجريمة ليست جريمة عادية محصورة في إطارها الجرمي، بل هي جريمة كبرى مسَّت بآلاف الناس وهزَّت البلد وأدّت الى تدمير نصف العاصمة وتهجير الكثير مِن أبنائها، وما زال حتى اليوم مَن هو مفقود منهم، وهي تستدعي ضميراً حيّاً وعملاً استثنائياً يتخطى السير بالطريقة الاعتيادية؛ فلا مكان لِمَن يَعْجَز عن ذلك، والوقت مداهم!

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى