“من قال إنّنا نغرق أو إنّ صفحتنا سوداء؟”

كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد حسم مصير لقاء الخميس، فأكدت المصادر التي تشارك في الترتيبات الخاصة باللقاء لـ”الجمهورية” انه سيُعقد بمَن حضر من القيادات السياسية والحزبية والنيابية في الموعد المحدد الحادية عشرة قبل ظهر غد في قاعة 22 تشرين في القصر الجمهوري التي تنعقد فيها عادة جلسات مجلس الوزراء، وذلك وفق الترتيبات التي تحافظ على التباعد الإجتماعي بين المشاركين في اللقاء بسبب وباء كورونا، وفق ما ذكرت “الجمهورية”. 

وقبل أن يتخذ عون قراره النهائي المضي في عقد اللقاء بمَن حضر توقيتاً وشكلاً ومضموناً، ترأس صباحاً اجتماعاً للمستشارين والمعاونين للبَت بالترتيبات النهائية الى جانب متابعته المواقف من المشاركة أو عدمها. وقالت أوساطه انه لن ينتظر حتى اليوم الأخير قبل موعد الجلسة لكي يعلن عن انعقادها أو إلغائها، “فالتطورات الأمنية المقلقة التي شهدتها بيروت وطرابلس قبل أسبوعين، والتي كادت أن تهدد الاستقرار والسلم الأهلي في البلاد، فرضَت الخطوة ولن ترجئها أو تلغيها”.

وطرحت أوساط العاملين لترتيب اللقاء عدداً من الأسئلة التي لا بد من توفير الأجوبة عليها، ومنها: هل نذهب الى التأجيل على الرغم من أهميّة اللقاء؟ وهل نمنح المقاطعين حقّ “الفيتو” لكي يستخدموه دوماً؟ وهل نضيف أسماء على لائحة المدعوّين نعوّض بها، أقلّه عدديّاً، عن الغائبين؟”.

وأشارت مصادر قريبة من رئيس الجمهوريّة لـ”الجمهورية” الى أنّ “الموضوع الأساس على جدول أعمال اللقاء هو وقف الفتنة والحفاظ على السلم الأهلي، فهل من عنوانٍ أهمّ للاجتماع حوله؟”، وفق ما تضمنته الدعوة الى الاقطاب المدعوّين بنصها الحرفي. واضافت: “انّ اللقاء لا يحتاج الى أن يكون ميثاقيّاً وغياب مكوّن مذهبي عنه لا يفقده أهميّته، ما يعني أنّه يجب ان ينعقد في كلّ الحالات إلا إذا رأى الرئيس غير ذلك”.

وبعدما حَمّلت المصادر الغائبين مسؤولية ما يمكن ان تؤدي اليه الأحداث ما لم يسجل اللبنانيون موقفاً حاسماً منها، استغربت هذه الاوساط قول البعض “إنّ مشاركتهم ستنقذ العهد من الغرق أو ستبيّض صفحته”، وسألت: “من قال إنّنا نغرق أو إنّ صفحتنا سوداء؟”.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى