من نبض الحدث.. أدوات الإرهاب تتكشف.. وميدان حلب شاهد

ديب علي حسن- لا بلاغة تعلو بلاغة الفداء والعطاء، ولا مكان يعلو الوطن، فكيف اذا كان هذا الوطن مهد التاريخ والحضارة وعشرة آلاف عام من الألق والتجدد والبهاء, عشرة آلاف عام من النبض قولا وعطاء وافتداء، سورية القلب ومركز الإشعاع التي غيرت العالم مذ كان وهاهي الان تعيد تشكيله وتعطيه معنى جديداً لايعرف كنهه الا من خبر الامر وعاشه وعرف نبل ما يقدمه ابناء سورية للعالم في الفداء.

لسنا في عوالم البلاغة ولا قربها لكنها الحقائق التي تبدو جلية لا لبس فيها بأرقامهم ومن خلال مراكز دراساتهم يعترفون ان اكبر تجمع عرفه التاريخ للارهابيين كان في محاولاتهم اغتيال الدولة السورية وتدميرها وغزوها، ما يقارب اربع مئة الف ارهابي كانوا الوحوش الهائجة التي ارادت اجتياح حقول الندى، مزودين باسلحة الفتك والموت لا ينقصهم شحذ إعلامي مضلل، ولا علماء نفس وتضليل ولا خبراء في كل الاتجاهات، ومال سحت يغدق عليهم بلا عد ولا حساب، ولا شيءإلا ان يقتلوا ويسفكوا باسم الحرية والثورة ويدمروا، وعلى المقلب الآخر ادوات التطبيل والتزمير تمارس فجورها الإعلامي.‏

من ثمانين دولة ونيف جمعوا قطعانهم وزجوا بها فوجا تلو الآخر، لعلهم يحققون في كل مرة ما عجزوا عنه في المرات السابقة، لم يتركوا تسمية إلا وكانت مسمى لغزوة من احقادهم، ابراهيم اليوسف العار الأبدي الملطخة يداه بدماء المئات من ابناء سورية، هو قدوتهم وغيره كثيرون، ووراء الأكمة آخرون في الغرب ومن ممالك النفط والرمال ودعاة جهاد النكاح واعداء الحياة، تنادوا ليكونوا جهال العصر وسفاحيه، بالمال، بالنفط بالسلاح بالإعلام، لايهم فهم شـركاء القتل والعنف وصناعه، واليوم يريدون ان يرموا ثقل اوزارهم ببعض الاعترافات التي نعرف انها تخفي الكثير الكثير.‏

وسواء كانت لرمي بعض الأثقال، أم سلاحاً آخر من أسلحة الارهاب والاشاعات فليست بذي جدوى، إلا انها شهادة على نفاقهم وازدواجية معاييرهم، قبلها وبعدها، بلاغة الميدان السوري هي التي تعيد تشكيل العالم على موسيقا الفداء والعطاء، وكم من الرائع لو ان العالم كله كان يسمع ذاك المقاتل السوري قبل ايام وهو يقول: إننا حاضرون عند كل موت، وكل فداء، ومن على ارضنا سندحر كل الغزاة، ونطهرها من رجسهم، رسالة الفداء الاولى كانت وستبقى سورية للعالم، وصحيح سوى الروم خلف ظهرانينا روم، لكننا من عنده تدار القنا والنصول للفداء.‏

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى