من نزار قباني : الى السيد حسن نصر الله

من نزار قباني : الى السيد حسن نصر الله     

الشاعر نزار قباني خاطب سيد المقاومة قبل وفاته عام 1998، بقصيدته المشهورة حيث قال:

يامن يصلّي الفجر بحقلٍ من الألغامْ ..

لا تنتظر من عرب اليوم سوى الكلامْ ..

صدقت شاعرنا فهل أخذنا يوماً من قرارات الجامعة العربية سوى حبراً على ورق؟!!!

ويتابع شاعر الحب:

لا تنتظر منهم سوى رسائل الغرام ..

نعم أديبنا هل شاهدنا يوماً عرباننا سوى في أحضان نساء أوروبا ومقاهيها ونواديها الليلية؟!!!

ويتابع :

لاتلتفت إلى الوراء ياسيدي الإمام ..

فليس في الوراء غير الجهل والظلام ..

وليس في الوراء غيرالطين والسُّخام ..

وليس في الوراء إلا مدن الطروح والأقزام .. 

حيث الغنيُّ : يأكل الفقير ..

حيث الكبير يأكل الصغير ..

حيث النظام يلتهم النظام ..

نعم أستاذ نزار، إن أحفاد أهل بيت النبوة لا ينظرون إلى الوراء دائماً تطلعاتهم إلى خير الأمة، وسيدنا اليوم يصوب البوصلة لإزالة الغدة السرطانية من الشرق الأوسط…

وهنا يصف سيدنا :

ياأيها المسافر القديم فوق الشوك والآلام ..

ياأيها المضيء كالنجمة السّاطع كالحسام ..

 لولاك مازلنا على عبادة الأصنام ..

لولاك كنا .. نتعاطى علناً حشيشة الأحلام ..

نعم أستاذ قباني، لولا سيدنا وقيادته الحكيمة ووعوده الصادقة لكنا الآن كالأصنام نسير خلف جامعةٍ عربية، لا تعرف من العروبة إلا الشعارات والقرارات الفارغة!!!

نزار العرب يطلب من سيد الوعد الصادق :

اسمح لنا أن نلثم السيف في يديك ..

اسمح لنا أن نجمع الغبار عن نعليك ..

لو لم تجيء .. يا سيدنا الإمام ..

كنا أمام الفاجر العبري .. مذبوحين كالأغنام ..

نعم يا صاحب الكلمة الحرة نزار قباني، لولا سواعد رجال الله في الجنوب لكانت بيروت العاصمة العربية تحت نعال الجزمة الصهيونية…

الشاعر الدمشقي يدون التاريخ بقصيدته الرائعة:

سيذكر التاريخ يوماً قرية صغيرةً ..

بين قرى الجنوب تدعى معركة .. !           

قد دافعت بصدرها .. عن شرف الأرض وعن كرامة العروبة ..

وحولها قبائل مفككة ..

نعم يا ابن الياسمين الشامي، كل قرى جبل عامل كانت تُعلّم حكام العواصم العربية كيف تكون الفروسية، وتقضي على إسطورة الجيش الذي لا يقهر…

يجول شاعرنا على الساحل المقاوم بقوله:

من بحر صيدا يبدأ السؤال .

من بحرها يخرج آل البيت كل ليلة .. كأنهم أشجار برتقال ..

من بحر صور يطلع الخِنجر والوردة والموال .. ويطلع الأبطال ..

ياأيها السيف الذي يلمع بين التبغ والقصب ..

يا أيها المهر الذي : يصهل في برية الغضب ..           

إياك أن تقرأ حرفاً من كتابات العرب .. فحربهم إشاعة .. وسيفهم خشب .. وعشقهم خيانة .. ووعدهم كذب .. إياك أن تسمع حرفاً من خطابات العرب ..

فكلها نحو وصرف وأدب ..

وكلها أضغاث أحلامٍ ووصلات طرب …

نعم يابن الشام الأبية، كيف سيد البلاغة، والخطابة، والرباطة، والجأش، وصاحب المواقف الإسلامية العروبية، يسمع لخونة تركوا أطفال قانا، أطفال غزة، أطفال دير ياسين، أطفال العريش، أطفال سيناء، يذبحون على مرّ التاريخ، كيف سيمع لخونة العروبة…

ياسيدي : يا سيد الأحرار ..

لم يبقَ .. إلا أنت في زمن السقوط والدمار ..

في زمن التراجع الثوري ..

والتراجع الفكري ..

والتراجع القومي ..

بزمن اللصوص والتجار ..

في زمن الفرار ..

الكلمات أصبحت للبيع والإيجار ..

لم يبقَ إلا انت تسير فوق الشوك والزجاج ..

والإخوة الأعراب نائمون فوق البيض كالدَّجاج ..

وفي زمان الحرب يهربون كالنِعاج ..

هنا أستاذي نزار أخالفك الرأي، يا ليتهم كالدجاج كنا ننتفع من بيضهم لإطعام أطفالنا، يا ليتهم كالنعاج كنا ننتفع من صوفهم ولبنهم ولحمهم، لكنهم صورٌ لا منها جدوى ولا نفع!!!

يا سيدي : في مدن الملح التي يسكنها الطاعون والغبار ..

في مدن الموت التي تخاف أن تزورها الأمطار ..

لم يبقَ إلا أنت : من يزرع في حياتنا النخيل والأعناب والأقمار ..

لم يبقَ إلا أنت : إلا أنت. إلا انت  فافتح لنا بوابة النهار … !!!

نعم أستاذي الدمشقي أشاطرك الرأي لم يبق إلا سيد المقاومة سيد العصر، قاهر اليهود، فاتح القدس، وحده من يصنع ويصقل رجال الله ليكونوا نواة جيش الإمام المنتظر(عج).

ألا إن نصر الله لقريب…

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى