من هما القائدان اليمنيان الجديدان اللذان تم حظرهما؟

العالم كشكول

المهمة التي يتبناها القادة اليمنيين الذين تم حضرهم اليوم أي منصور السعيدي وأحمد علي الحمزي، وفقا للقائمة الأميركية، هي قيادة أحدهم للبحرية والثاني لسلاح الجو لدى حركة أنصار الله.

هذا في حين أنه لم يتم نشر أي صورة لهؤلاء أو لم يتم تقديم أي دليل يثبت تطابق الشخصيتين مع المهمات المزعومة لهما.

ومن الواضح أن هذا الأمر يدل وبالدرجة الأولى على ضعف جهاز المخابرات الأميركي، وفي نفس الوقت يظهر ذكاء القوات والقادة اليمنيين، وإن لم يكن هناك من شك في ذكاء المقاتلين اليمنيين.. والأكثر بديهية أنه وفي ظل هكذا ذكاء وحنكة يمكن إدارة حرب فرضت طوال 6 سنوات على الشعب اليمني.

بعد الإعلان عنه، صادرت وسائل الإعلام السعودية هذا الحظر الجديد معتبرة إياه ضمن قائمة المساعدات الأميركية، وحاولت التلميح إلى أن آلة حرب حركة أنصار الله قد تعرضت لأضرار جسيمة جراء هذا الحظر، خاصة في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة.

ويأتي ذلك في حين أن لا هؤلاء الاثنين ولا سائر قادة أنصار الله ليست لهم أي ترددات على الولايات المتحدة، كما قد واجه قادة أنصار الله على مدى السنوات الست الماضية وبشكل تقليدي شتى أنواع القسوة من جميع الدول الغربية، حيث قامت هذه الدولة بمحاولة مهدوفة ولكن فاشلة لعزل وتهميش الحركة دوليا.

من المؤكد أن مثل هذه الإجراءات التي تقوم بها إدارة بايدن تأتي بهدف التعويض عن التقريع والعتاب الشديد الذي تتعرض له المملكة هذه الأيام وخاصة محمد بن سلمان في قضية خاشقجي، وفي نفس الوقت هي رسالة إلى أنصار الله بأن الولايات المتحدة وفي ملف الحرب على اليمن تفضل السعودية على أنصار الله والشعب اليمني، وأخيراً وأمام هذا الخداع والتحيز الفاضح أن تحقق مكاسب في وضع عقبات أمام تحرير مأرب بشكل خاص وأن تمهد لخروج كريم للسعودية من اليمن نهاية الأمر.

وهذا كله يدل على أن بايدن يخطو نفس مسير ترامب في الملف اليمني، مع الفارق أن السلف كان يريد شنق الشعب اليمني مباشرة، فيما ينوي الخلف خنق هذا الشعب شيئا فشيئا.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى