من يكفرني فهو كافر

عشتار

لا يخفى على احد أنه ومنذ انتقال النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) الى الرفيق الاعلى وتم “أخذ” الخلافة من يد الامام علي عليه السلام “غصباً” بحجة وأمرهم شورى بينهم متناسين بل متجاهلين كل ماجاء في شأن هذا الامام العظيم على لسان نبيهم وعلى انه الاولى بالخلافة من اي من صحابته من المعروفين بالالتفاف حوله (ولن ندخل بنقاش ما إذا كانوا يستأهلون أن تكون الخلافة بيدهم أم لا لأنه وبكل بساطة شاء من شاء وأبى من أبى الامام علي (ع) كان حتى في فترة خلافة الحكام الأوائل هو من يرجع إليه المسلمون في كل شاردة وواردة بل وأكثر من ذلك مامن معضلة إلا ولها أبو الحسن هكذا جاء على لسان عمر بن الخطاب في فترة حكمه و(لولا علي لهلك عمر) (عمر بالمناسبة الذي كان أول المهنئين بولاية امير المؤمنين علي عليه السلام في غدير خم وقال بخ بخ لك يا علي أصبحت وامسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ..والتي على اساس هذه البيعة فالمنطق والعقل يقول لا يجب نقضها بعد رحيل نبيهم عنهم ) ..إذن هكذا احاديث وغيرها مما يدل على رجاحة “عقل ” هذا الامام العظيم وأنه هو من كان يجب ان يكون الحاكم من البداية بعد النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) وليس أي احد آخر..

غير ذلك مقولة ابي بكر( أقيلوني فلست بخيركم) على الرغم من تأويلات كثيرة الى يومنا هذا لم يفلحوا في الرد على اتباع هذا الإمام العظيم ومواليه المخلصين لأنه فعلاً يوجد خير منه وهذا ايضاً جاء على لسان النبي ايضاً في مناسبات كثيرة منها (علي خير البشر فمن أبى فقد كفر) …. خير صيغة تفضيل مبالغة أي لا يوجد أخير منه من بين البشر………

حين واجه الإمام أمير المؤمنين علي (ع) من اخذ الخلافة صمت ليس لأنه لا يقدر بل لو أراد حينها لجعل عاليها سالفها ويعرف ويدرك هذا جيداً هذه الحقيقة كل من اقتحم داره وحرقها واسقط المحسن ابنه من السيدة الزهراء فاطمة عليهما السلام ولكان الى ان استشهد هو الحاكم الآمر الناهي ولكن الله غالب على أمره وقضى أمراً كان مفعولا وكان يعلم انه سيكون هذا وأمر بالصبر من قبل أخيه وابن عمه وأبو زوجه البتول النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)…..ولقد أمر اتباعه بالصمت فصمتوا طوعاً وأمراً وكرامة له….

الى هنا كان الأمر مستتب نوعاً ما ولا اخفيكم انه كان خوفاً من الامام علي عليه السلام شخصياً لم يتصرف أحد بسوء ان صح التعبير مع اتباعه ومواليه .. الى أن حكم اللعين يزيد وأمر بالاتيان بالامام الحسين عليه السلام من اجل مبايعته لذاك اللعين غصباً الا ان الامام الحسين (ع) لم يبايع بل قال : إنا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة، وبنا فتح الله، وبنا ختم الله ، ويزيد رجل فاسق شارب الخمر ، قاتل النفس المحرمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله،/الى اخر الخبر

ومن هنا تم التخطيط والعمل على تبيان ان الامام الحسين ومن معه من الموالين هم “كفرة” ويجب معاقبتهم لأنهم لم يتولوا أمير الفسق والفجور يزيد اللعين والذي أسموه خليفة الله والعامل بإمرة المسلمين (فاسق فاجر خليفة الله مضحك حقاً) ..مع التنويه أنه و في حقيقة الامر حتى قبل مرحلة حكم يزيد “اللعين” كانت محاولات شتى يندى لها الجبين في مرحلة اللعين الاخر معاوية في قتل وقطع رأس ومعاقبة كل من يقول علي ولي الله ورفض بيعة ذلك الزنديق معاوية وعلى رأس الضحايا حجر بن عدي وعمار بن ياسر وغيرهم من الاشراف لأنهم رفضوا ( رضوان الله تعالى وسلامه عليهم.) بيعة إمارة الخمور ومدوا الاعناق طوعاً لإمارة المتقين المتمثلة بولاية امير المؤمنين وإمام المتقين علي عليه السلام ..

إذن التكفير منذ ذلك الوقت الى يومنا هذا وبغض النظر عن الحقبات التي تتالت وكلها كانت العين على كل من يقول علي ولي الله فيكفرونه ويقتلونه ويفتون بحلية دمه وماله وعرضه… ولا يحتاج الباحث (عن الحقيقة حقاً ) لمجهود كبير في البحث وايجاد مايندى له الجبين فيما تعرض له العلويون وشيعة علي عليه السلام عامة من تكفير على مر الزمن وخاصة في زمن اللعين ابن تيمية “الأقذر” من عليها لأنه بالفعل جعل نفسه رباً من دون الله لا زال أتباعه يعبدون كل فتوى أنزلها بحق كل شيعة علي عليه السلام قاطبة ولا زالوا يعملون بها حتى الان

رب قائل يسأل لماذا هذا السرد وهذا التذكير بهذه الوقائع الكل يعرفها …نعم الكل يعرفها ولكن ليس الكل معترف بجرائم معاوية وابنه لعنة الله عليهم وعلى من والاهم ومن اتى بعدهم من أمراء (الذين يدعي كثير من المتعنتين أنه ليس لهم أمراء كما ادعى احد المناقشين) ولعله اليوم يبايع من أسموه امير المؤمنين البغدادي أميراً له في قاعاته المغلقة وبين أقرانه لأنه ما من احد عنده هذا التفكير التكفيري إلا وله بيعة في عنقه لهذا الزنديق “امير البرابرة الوحشيين” …. المضحك حقاً أنه ماذا سمّوا ويسمون إذن كل امراء بني امية وبني العباس في مراحلهم المتعاقبة ؟ هل يسمونهم تسميات اخرى غير امراء المؤمنين؟ لم اجد اسماً واحداً لأي أمير “طاغية” من هؤلاء الا وأرفق أتباعه ومناصريه بلقب امير المؤمنين فلان وأمير المؤمنين علان .. إذن هم ليسوا فقط ينكرون ان لهم امراء بل “يكذبون” ….وهؤلاء الذين يدافعون عن فكر كل من معاوية وابنه لعنهما الله ومن اتى بعدهم من أمراء تكفير يتعاملون مع اي من فتاواهم وخاصة فتاوى “القذر” ابن تيمية على انها منزلة لا يمكن الرد عليه وكأنه والعياذ بالله منزلة من عند الله وانه الرد عليه فهو رد على الله الا ساء ما فعلوا ويفعلون…

وحين ترد على مناقشة أي منهم “يدّعي” انه يريد المناقشة “كالحمار” يحمل أسفار التكفير في رأسه والتهم المعلبة الجاهزة تجده لا يريد المناقشة إنما فقط التكفير والتكفير والتكفير يملأ رأسه ويريد نشره على الصفحات ويريد انهاء المناقشة على قياس ثوب التكفير للحمار الذي في رأسه ولا شيء سواه …………

ويكذبون اكثر حين تقول لهم انه يوجد الى الان من يلعن امير المؤمنين علي عليه السلام عملاً بفتوى جدهم الاول معاوية اللعين الذي سمح بسبه على المنابر والطرقات لعشرات السنين يقول لك (لايوجد مسلم يلعن ويسب علي “ولا يرفقه بلقب امير المؤمنين بالمناسبة” ولكن يرفق الاخرين بهذا اللقب وكأن الامام علي هو متطفل على هذه الامارة واالآخرون هم الاحق والاجدر وهم المعينون من قبل الله عز وجل بهذه الامارة ……..) أيضاً يكذب لأنه وجد ويوجد الى الان من يسب ويلعن هذا الامام العظيم كرهاً وحقداً عليه ولأنهم لا يجدوا شيئاً ضده ولأجل ذلك لم يجدوا وسيلة لذمه سوى اللعن والسب عليه ولكنهم سيأتي اليوم الذي يعضون فيه الاصابع ويقولون يا ليتني كنت تراباً ونسياً منسيا……..

مختصر الكلام ……هؤلاء جميعاً هم كفار بكل مالهذه الكلمة من معنى حين يتعنتون ويرفضون اي إجابة فيها إثبات لإسلام من يكفرونه أقل هذا الاثبات هو “شهادة ان لا اله الا الله وأن محمداً عبده ورسوله” هذه الشهادة الكفيلة بحقن دم المسلم وحرمة دم ومال وعرض المسلم على المسلم بشهادة نبي الاسلام والمسلمين النبي محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي قال حرم المسلم على المسلم دمه وماله وعرضه ..رغم هذه الشهادة العظيمة الثقيلة في الميزان والكفيلة وحدها في الشهادة على اسلام المسلم بغض النظر عن الاخذ والرد والسلب والايجاب الذي يلقاه كل من يكفرونه فإنهم رغم هذا مصرون على التكفير مدّعين علم الغيب وكأنهم شققوا عن قلب المسلم وشاهدوا ما إذا كان مختوم على جداره ما اذا كان مسلماً أم لا………

وعلاوة على ذلك يصفون هذا الموالي على انه شاك في الرسالة بل في الله وملائكته ورسله وخاصة برسالة نبي الاسلام محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليس من كل النواحي بالمناسبة فقط وفقط بالشق الذي يتعلق بالامام علي عليه السلام وما جاء على لسان نبيهم في شأن هذا الامام العظيم فكانوا اول المتهمين بالشك بالله ورسوله ووحي الله سيدنا جبرائيل عليه السلام لأنه من لا يصدق وينكر أي مما جاء على لسان نبيه وعلى رأسها الولاية وما جاء في أمرها فهو شاك بكل الرسالة لأنه نزلت فيها اآية البلاغ وقالها علانية رب العزة والجلالة (فإن لم تفعل فما بلغت رسالته/الاية/ ومن ثم اعلنها على الملأ حين نزلت بعد التبليغ في غدير خم أنه (اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا/الاية/ وكتب الحديث من الفريقين وخاصة من الفريق المقابل مليئة بمصادر عدة على ان هذه الايات نزلت في امر الولاية وبلاغها وأنه لم يكمل الاسلام الا بعد تمام الرسالة بتمام البلاغ بختم هذه الرسالة بولاية امير المؤمنين علي عليه السلام (ومن كنت مولاه فهذا علي مولاه) تصدع رأس كل من يرفض هذه المعادلة الكفيلة لكي ترهق ذهنه ليس نهار الا من ختم الله على قلبه فكان من المهلكين حقاً ويقيناً ..

وغير ذلك ربط الايمان كله والكفر كله بالايمان وحب علي وبغضه (ياعلي لا يحبك الا “مؤمن” ولا يبغضك إلا كافر ومنافق) .وهذا معروف ايضاً وقرؤوه على عدد شعر رؤوسهم……..

نهاية الامر ورداً على كل من يتعنت ويكفرني ويكفر كل من يشهد ان علياً ولي الله فهو كافر بشهادة النبي الكريم الذي “يدّعون” انهم يعترفون به نبياً للاسلام حيث قال “من كفر مسلماً فقد كفر” وبالتالي فمن يكفرني فهو كافر أياً كان دينه او عرقه او لونه او جنسه وبدل ان يطلب مني ومن غيري اثبات اسلامنا عليه هو ان يبرهن اسلامه ويثبته هل هو كامل الاسلام ؟ واذا كان كامل الاسلام لماذا ينكر كمال الاسلام وتمام النعمة على المسلمين بتمام البلاغ بالولاية…؟ إذن العيب فيه وليس فينا ولا يدعي دعي أنه يحب علياً ولا يتولاه وهنا أسأل ماهذا الحب الاعور وماهذا الحب الا ويصب في مصب النفاق والمنافقين لأنه لو كانوا يحبونه حقاً لما كفّروا اتباعه ويفتون بذبحهم بل ويحتفلون ويقيمون الليالي الملاح على شرف وليمة مجزرة يقوم بها اي من تكفيريي العالم في سورية والعراق وفي كل مكان يذبح كل من يقول علي ولي الله…..وهنا لا اعني اخوة واخوات من الطائفة السنية الكريمة الذين يرفضون التكفير وضد كل اشكاله بل ويتصدون له ..هؤلاء لهم كل الاحترام والتقدير إنما كلامي ضد التكفيريين حصراً /اقتضى التنويه/……

أحدهم اقترح ان نحيل هؤلاء الى ياسر الحبيب وزبانيته في بريطانيا لكي يردوا عليهم وعلى امثالهم لعلها فكرة مجدية وعلاج مجدي لكل متعنت تكفيري لا يريد النقاش بل مكفر فقط لا غير ..وهنا لا اتبنى بالطبع فكر ياسر الحبيب ولا يشرفني ذلك لأنه نقضية من نقائض العصر ومرض اول ماابتلي به اتباعه وهلم جرا .. ولكن على مايبدو اخر العلاج الكي وخير من يكوي بهذه الحالة تكفيري مثله فالطيور على أشكالها تقع فلم لا؟

كانت تركة ابن تيمية القذر أن العلويين أشد خطراً من اليهود والنصارى واليوم يرى الاقذار اتباعهم ان الجهاد ضدهم اولى من الجهاد ضد أمرائهم من بني صهيون أقول اذا كانت المعادلة كذلك فأنكم النجاسة بعينها ومجرد التعامل معكم هو عبارة عن نجاسة وجب التطهر منها والوضوء

ملاحظة مهمة

بالنسبة للتسميات أبو بكر و عمر بن الخطاب وعثمان وغيرهم فهذا للضرورة القسوة ولأنه التكفيريين لم يتركوا لنا خياراً وبالنسبة للمقارنة فهذا مما لا شك فيه لأنه بالاصل المسلمون انقسم وينقسمون من هذه الناحية بالذات لمن لهم الاحقية بالخلافة فمنهم من يرون بأفضلية أمير المؤمنين علي عليه السلام وهذا معروف من قبل شيعة علي عليه السلام ومنهم العلويينومنهم من يرون أحقية الخلافة واولها بأبي بكر وعمر وعثمان بالتتالي ومعروف هذا الخلاف على كل حال ولم آتي بجديد وتبقى كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون… مهما اختلفت التسميات فالتسميات ليست جديدة انما الجديد القديم المتجدد هو استغلال هذه التسميات من قبل من يريد الاصطياد بالماء العكر ومنهم من يستجيب ممن محسوبون على الطائفة السنية لهكذا استفزازات والسلام

Syryanaعشــــــــتار

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى