موجة ثلوج قاسية تحاصر لبنان وفلسطين وسوريا

العالم- فلسطين

كما تعمقت معاناة النازحين واللاجئين السوريين في المناطق الحدودية مع تركيا شمالاً وكذلك النازحين في لبنان والأردن.

وفي سوريا، بثت المصادر لقطات مصورة وصوراً لتساقط الثلوج على دمشق، وعدة محافظات بينها طرطوس، وريف حماة تبدو فيها الشوارع والطرقات وقد تغطت باللون الأبيض بشكل كثيف للغاية وخلت بشكل لافت من المارة، وسط انعدام مظاهر الحياة. وفي محافظة حماة وسط البلاد، استخدمت الجرافات لفتح الطرق التي غطتها الثلوج، في حين انزلقت المركبات على الجليد، وهو ما تسبب في مزيد من اضطراب حركة المرور.

مخيمات النازحين في شمال غربي سوريا أكثر مناطق سوريا تضرراً نظراً للظروف القاسية التي يعيشونها في الخيم التي لا تستطيع الصمود أمام العواصف المطرية، حيث كان المشهد مأسوياً للمخيمات التي غمرتها الثلوج والأمطار وتسببت بما يشبه الكارثة الإنسانية، حسب إفادات الدفاع المدني في الشمال (الخوذ البيضاء) الذي حاول المساعدة بينما تقطعت الطرق والسبل للوصول الى المخيمات وإنقاذ العالقين في الأمطار والثلوج.

وأضافت مصادر الدفاع المدني أن أضراراً لحقت بالمخيمات في ريف حلب الشمالي بسبب هطول الأمطار، وكان آلاف النازحين يعانون أصلاً من تداعيات المنخفض الجوي السابق، حيث فقد الكثير منهم خيامهم.

وفي لبنان يواجه اللاجئون السوريون في بلدة عرسال اللبنانية على الحدود مع سوريا أوضاعاً معيشية صعبة أيضاً، مع تساقط الثلوج وسط نقص في مواد التدفئة والمساعدات الأساسية.

وكانت الأمم المتحدة أشارت في دراسة، نشرت في الآونة الأخيرة، إلى أن 9 أسر سورية لاجئة في لبنان من بين كل 10 أسر، تعيش في فقر مدقع في بلد يعاني من أزمات اقتصادية وسياسية، حيث كانت الأزمة أشد بانقطاع التيار الكهربائي في جميع المناطق في البلاد بما فيها بيروت، نتيجة “العاصفة الثلجية”، مع جهود لإعادته تدريجياً، وفق إعلان لـ”مؤسسة كهرباء لبنان”، نقلته وكالة الأنباء الرسمية.

ووفق وكالة الأنباء اللبنانية، تسببت العاصفة الثلجية أيضاً بإغلاق عدد من الطرق الجبلية وتوقف حركة المركبات، وإعلان الدفاع المدني إنقاذ مواطنين حاصرتهم الثلوج.

وفي الأردن، كان وضع النازحين السوريين مشابهاً، وخصوصاً في مخيم الزعتري والمخيمات الأخرى، حيث أفادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن الثلوج أعاقت السير في بعض الطرق، وأغلقت أخرى. ونقل بيان عن مديرية الأمن العام يدعو المواطنين للالتزام بعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى وتجنب أماكن تساقط الثلوج. وأشارت المديرية إلى أنه رغم التحذيرات المتتالية بعدم الخروج إلا أنه “ما زالت ترد مكالمات وبلاغات حول تقطع السبل بمواطنين بمركباتهم”. وأعلنت الحكومة أمس الخميس عطلة رسمية للقطاعين العام والخاص جراء العاصفة الثلجية التي أدت لإغلاق طرق رئيسية وفرعية في شمال البلاد وجنوبها ووسطها.

وغطت الثلوج مناطق واسعة في مدينة القدس المحتلة، ومدن الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس في الضفة الغربية. وقررت الحكومة الفلسطينية في رام الله تعطيل دوام الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية أمس الخميس بسبب رداءة الأحوال الجوية وأبقت على عمل خدمات الطوارئ في الوزارات والهيئات الحكومية. وفي القدس، غطت الثلوج قبة الصخرة المشرفة وباحات المسجد الأقصى، في حين أغلقت شوارع وتعطل الدوام في عدد من المدارس.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية الفلسطينية قد أكدت أن منخفضا عميقا قطبي المنشأ سيؤدي لتساقط الثلوج على المناطق الجبلية التي يزيد ارتفاعها على 700 متر فوق سطح البحر.

ويعد هذا المنخفض الأول من نوعه خلال 6 أعوام، إذ لم تشهد جبال الضفة والقدس تراكم الثلوج منذ عام 2015 باستثناء أعلى القمم.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى