ميليشيا قسد و الإرهاب الأمريكي بالتعاون مع العدو التركي “خفايا”

مع مرور سنوات الحرب على سوريا ، وتحديداً لجهة التطورات في الشمال الشرقي من سوريا، كل هذا سيُسجل في صفحات التاريخ عن كمّ الإرهاب الممنهج الذي دمر الرقة وقتل من فيها، وعن تنظيم القاعدة الذي انتقل لتنظيم داعش، عن سلسلة من القواعد الأمريكية تُضاف لقواعدها العسكرية الملقاة على أراضي الشرق الأوسط، لتبدأ سلسلة الإرهاب الممنهج عبر استغلال فكر الانفصال لبعض الكرد المنشقين، في محاولة لليّ يد الدولة السورية وإخضاعها لقرارات الغرب الصهيوني، فيتم ترهيب المدنيين في الحسكة والقامشلي ودير الزور في كل لحظة، ويحاصرونهم بأبسط مقومات عيشهم، ويغتالون كبيرهم قبل صغيرهم، ويستبيحون الممتلكات، وينفذون كل إجرامهم لتنفيذ مخطط المحتل الأمريكي والتركي على حد سواء، ولن ننسى الرقة التي دمرتها القاعدة، ومن ثم تنظيم داعش الإرهابي، الذي تشكّل على يدّ الإحتلال الأمريكي في العراق في 2013.

الشمال السوري المعروف بخيراته وثرواته الزراعية والنفطية، كان هدفًا للإحتلال الأمريكي عبر ميليشيا قسد، التي ما زالت تعبث بالأرض ومن عليها، عبر الدعم المُقدم من الإحتلال الامريكي والتحالف الغربي.

تركيا التي تقف في الجهة المفابلة لتنفيذ مخطط الإرهاب الذي قُدم لها من الولايات المتحدة وإسرائيل، ليكون التحالف العدواني للشر الأمريكي والإسرائيلي والتركي، فالعلاقات التركية الاسرائيلية التي تتخذ عباءة الخفاء باتت جلية للجميع، لا سيما حجم الشراكات الاقتصادية العسكرية بين الجانبين كبير ومتعمق جدًا، وما مسرحية سفينة مرمرة وإدعاء رجب طيب أردوغان المناصرة لغزة المحاصرة، سوى مسرحية إعلامية من مسرحيات الأعداء المفبركة، لإقناع العالم بعكس ما يجري التخطيط له عبر جماعة الإخوان المسلمين، والذي يُعد أردوغان عرابها في المنطقة، وهذا نفسه ما حصل ويحصل بالنسبة لمسألة العداء المزيف الذي يكنه أردوغان للكرد، أو ما يُسمى “حزب العمال الكردستاني”، ومسألة الأمن القومي لتركيا، فكيف تفسرون بأن الكرد الأتراك ما زالوا على ارضهم ويتمتعون بكل حقوقهم الوطنية رغم الخلافات التي حدثت في زمن زعيمهم عبدالله أوجلان، ولم يتمكنوا من الارتماء في حضن عدو يساندهم في فكرهم؟.

لكن التركي في سوريا يتخذ من هذا الهراء سببًا لإحتلال ودخول الارض السورية، وعلى مرأى من العالم أجمع يُمارس القتل والتدمير ونهب للثروات السورية من قبل المحتلين التركي والأمريكي، وذلك عبر أدواتهم الإرهايية من تنظيمات لا يحصى عددها، يُضاف لها ميليشيا قسد، فذاك يسرق الأرض بما عليها من ممتلكات، والآخر يسرق النفط السوري وجميعه يُسوق إلى شركات وسماسرة صهاينة، في مشهدية لا تقبل النكران بأن حجم الإرهاب المُسلط على سوريا يفوق الحربين العالميتين معًا، ناهيك عن سرقة البشر من قبل ميليشيا قسد لإجبارهم على الإنضمام لصفوفهم.

هي مسألة تنفيذ للمخطط التلمودي الصهيوني لإستكمال بناء ما يسمى “الدولة الإسرائيلية” من الفرات إلى النيل، حيث مليارات من الأموال تُدفع لترسانة هذا العدو، ليتمكن عندما تحين الفرصة من إشعال المنطقة العربية، غير آبهين بكل القوانين والمواثيق الدولية، والأنكى أنّ بعض هذه المجالس الحقوقية والإنسانية منخرطة في هذا العمل الإرهابي، والامثلة كثيرة وأبسطها عندما قرر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سحب دعم منظمة الغوث “الاونروا”، وحرمان الشعب الفلسطيني الذي لم تتوقف معاناته على مدى 72 عامًا.

في المحصلة ما يجري على الأرض السورية من إرهاب، سينهي سنواته العشر في آذار القادم، ولكنه لن يستمر، فالدولة السورية وجيشها وكذا والشعب السوري، مصممون على استعادة كل شبر من سوريا، حتى لو طالت مدة إرهابهم الوحشي، وباتت خططهم مكشوفة للعالم بأسره، وخيار المقاومة هو السبيل الوحيد لتحقيق الإنتصار على المستعمرين، وما المستعمر الفرنسي أو العثماني إلا أنموذج عن الإرهاب السابق الذي تعرضت له سوريا والمنطقة، وتم دحره، وكذا في سوريا فإن المحتل إلى زوال عاجلاً ام آجلاً.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى