نحن بحاجة إلى فسحات أمل لأن الأيام ضاقت بنا لدرجة غياب الفرح والسلام والراحة

تفقد وزير الاتصالات طلال حواط قرية بدر حسون البيئية- خان الصابون، في منطقة ضهر العين في الكورة، بهدف التعرف على منتوجات القرية، بمشاركة رئيس جمعية “جاد للمخدرات” جوزيف حواط ووفد الجمعية، العميد المتقاعد جمال حواط، وكان في استقباله رئيس “تجمع الحرفيين البيئين” في لبنان رئيس مجلس إدارة قرية بدر حسون البييئية الدكتور بدر حسون.

بعد الجولة في أرجاء المعرض والمعمل والتعرف إلى تراث الكورة، رحب حسون بحواط والحضور، مشيرا إلى “النقلة النوعية للحرف التراثية في قرية بدر حسون في الأسواق اللبنانية”، مؤكدا “ضرورة دعم الصناعة الوطنية بهذا الزمن التعيس، الذي يعيشه الوطن”.

وقال: “إننا نحاول أن نصل بصناعتنا التاريخية التراثية إلى التسويق العالمي، من خلال الاعتلاء على المنصة الرقمية للتسويق العالمي”، موضحا أن “هذه حالة انتقالية نوعية للهوية اللبنانية التراثية”، متحدثا عن “المعوقات التي تواجه الصناعة، إلا إن وجد بعض الخيرين، الذين يدعمون ويقدرون الصناعة، يسهل عطاؤنا واستمراريتنا، اللتان هما حاجة بشرية، ومردودهما يومي وإيجابي على المجتمع”.

حواط

من جهته، شكر حواط المضيفين على “هذا الترحيب”، وألقى كلمة فقال: “ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل، بالفعل نحن اليوم، بحاجة جدا إلى فسحات من الأمل، لأنه ضاقت بنا الأيام إلى درجة غاب الفرح والسلام والراحة من حياتنا، فسحة أمل مثل قرية بدر حسون، التي هي نقطة ضوء تضاف إلى نقاط أخرى في لبنان، تسعى إلى إضاءة ظلمة أيامنا، في الوقت الذي نرى فيه الكثير من الأشخاص يوضبون حقائبهم للسفر، أنتم تتمسكون بفكرة البقاء في هذه الأرض، أرض الزيتون والزيت والصابون”.

أضاف: “أنتم بدل أن تلعنوا الظلمة، أمنتم فرص عمل لشباب المنطقة، وتحافظون على الصناعات التراثية في لبنان وطرابلس، تلك الصناعات التي لعائلة حسون الطرابلسية حصة كبيرة فيها، تعود إلى 15 جيل، وأيضا أوصلتموها إلى العالمية واستحقيتم جائزة غينيس لأغلى صابونة في العالم”.

وتابع: “أنتم لم تحافظوا على التراث فقط، إنما حولتم صناعة الصابون إلى صناعة صديقة للبيئة، لأن شعاركم “علاقتنا مع أمنا الطبيعة لا تضر، فهل من أم تضر بولدها”، وإضافة إلى كل هذه الأمور، قمتم ببناء القرية البيئية المتكاملة، ومن خلالها تسعون إلى إحياء وتشجيع السياحة الداخلية والخارجية، في وقت يعاني فيه هذا القطاع”.

وتوجه بالشكر إلى “عائلة حسون فردا فردا، على استضافتهم الكريمة”، وقال: “أود أن أهنئ نفسي وكل أهلي في مدينتي الحبيبة طرابلس، بعائلة بدر حسون التي رفعت اسم لبنان واسم طرابلس في كل العالم، من خلال صناعة الصابون ونافست الأسماء العالمية”، مؤكدا أنه “ليس أول ولا آخر نجاح لأبناء عاصمة الشمال، التي وعلى الرغم من كل شيء، يتحدى أبناؤها الصعوبات والتحديات، وهم يبرهنون أنهم من نسل طائر الفنيق الذي لا يغلبه شيء حتى الموت”.

وختم “أنا فخور بانتمائي إلى مدينتي الحبيبة طرابلس، التي بها أعتز، وأتمنى لكم النجاح والاستمرار في حمل شعلة آل حسون، وعلى أمل ان يتعافى وطننا على كل الأصعدة ويرجع الازدهار لكل قطاعاته والبحبوحة لأهله”.

وفي ختام الجولة، انتقل الجميع إلى مائدة الغداء، التي أقيمت للمناسبة، في ديوان القرية البيئية.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى