نداء السيد نصر الله الأخير…

يمكن ان تعد الكلمة الأخيرة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الذكرى الخامسة عشر لتحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي، عن الجهوزية والاندفاع غير المسبوقين اللذين يشهدهما الحزب اليوم، خطاباً متقدماً في سياق المعركة مع التكفيريين.

هي المسيرة نفسها منذ الرصاصات الاولى في خلدة عام ١٩٨٢، القائمة على الاندفاع الروحي لهؤلاء المقاتلين، المرتبطين بعقيدة قال عنها قائد المقاومة في حرب تموز انها لا يملكها احد في هذا العالم. هم المتعلقون بـ”محمد وعلي والحسن والحسين وآل بيت رسول الله”، تعلقاً يرتقي الى مرحلة العشق الذي يلهمهم الصمود والثبات والروحية المتعلقة هي الاخرى بالملك المطلق، بالله.

يحدث ان ترى مقاتلاً من حزب الله على خطوط النار، يرجو مسؤوله قائلاً:” ببوس ايدك خليني اطلع معن ( اي رفاقه) ما تحرمني من الأجر”. لا غرابة في ذلك فهذه المدرسة يشبه شهداؤها شهداء كربلاء، حيث تتماثل روايات الرحيل، هكذا عهدت ابناءها على مر السنين.

حالة العشق هذه تطال الاهالي المربين قبل الابناء المنذورين لهذا النهج، فهؤلاء الاشبال من اولئك الاسود. توقِفُ ” حاجة” موكب تشييع ابنها، لتقول للمشيعين:”وقفوا شواي حتى زف ابني”. كلمات تعبر عن مدى القناعة بالقتال، ذهنياً وعاطفياً، ومدى الاخلاص والاستعداد للبذل.

ومن ناحية اخرى دعا السيد نصر الله امس كل شعوب المنطقة الى قتال الجماعات التكفيرية بلهجة عالية غير مسبوقة حتى في الايام التي دنت فيها معركة دمشق، كأني به يقول لهم إن المنازلة الكبرى مع هؤلاء وداعميهم اقتربت. حزب الله قدم الدماء والنحور في حربه مع الارهابيين، والدور الآن على كل المتخلفين عن الزحف، ان يلحقوا بركب المحاربين، علهم يبلغون الفتح، اذا لبوا النداء الاخير!

إبراهيم شمص | شاهد نيوز

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى