نساءٌ مُجَفَّفات…

كلُّ شيءٍ هادئٌ….

السَّكِيْنةُ تلفُّ الوقت…..

رائحةُ الحبَقِ نامَت مبكِّراً….

عمْرُ النّورِ حاجَتُكَ إلى الخلودِ إلى نفسك…

اليوم… و أنا أقرأُ للمرة الألف عن تلك التّفاحةِ المشتَهاة…

التّفاحة الممنوعة…

عن حجمِ الحماقاتِ الّتي ارتَكَبَتْها حوّاءُ الأُولى في حَقّنا….

فكَّرْتُ :

لو كنتُ مكانَها.. كان يمكنني أن أختَزِلَ علينا شقاءً أكيداً…

لانحتاجُ لتَحقيقِ ذلك إلّا إلى بعضِ جنونِنا أو كُلِّه…

-فنحنُ لا نتذكَّرُ يوماً كنّا مُتَّهَمِيْن فيه بالعقل-

اليوم…….. أردْتُ أن أُصَفّي حسابي… كلَّ حسابي مع هذه القصّة….

سأضطَرُّ إلى فَضحِ سرٍّ جميلٍ وجدْتُهُ يوماً في كَفّي…

سأعتَرِفُ قبلَ أنْ أنسحبَ منَ المشهدِ لصالحِ نصفِ امرأةٍ صنَعَها نصفُ رجل…أكلَتْنا حتّى لم نَعُد اليومَ قادرات على تَحَمُّلِ وجودِها…..

نصف امرأةٍ تَجهَدُ لتَحويلِنا من أيقونةٍ إلى كابوسٍ يُفْرِغُنا منَ الدّاخل….

سأعترِف أنَّ الأنوثةَ هي الجَنّةُ الّتي سُرِقَت منكم………

و منكنّ…

دون أنْ تتنَبَّهوا لذلك…

و أنّكنّ مجرّد نساءٍ مجَفَّفاتٍ….

الأمّ……..

الأمُّ وحدها سيّدةُ الحياةِ كلّها… و جنَّتُها……

أَمّا كيفَ ترتَقِيْنَ لتَكوْني أمّاً!!

فتلك مسيرتُكِ إلى حقيقتكِ الأولى….

و عليكِ أن تَسِيريْها وحدَكِ……

***

أنا!!……. سأُتِمُّ جنوني كي أَصل….

و لن يقفَ شيءٌ في طريقي………..

!………………………………………………………؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى