نسمات آب قد هبت و بندر بوش في الملعب و النتيجة 0 -1 لصالح الأسود و اللعبة انتهت يا عرب

دنيز نجم

لعبة القط و الفار هذا هو الأسلوب الذي اعتمد عليه الصهاينة بتوسيع دائرة الحرب في سورية ما بين الجيش العربي السوري و ما بين جرذان الناتو فعندما كان الجيش يحاربهم في المناطق الداخلية يتم تهريب الأسلحة و المسلحين إلى الداخل عن طريق الحدود و عندما يحاصرهم في الداخل عبر الأنفاق ينتقلوا إلى مناطق أخرى حتى أصبح وجودهم يستهدف الشعب مباشرة و يستهدف كيان سورية .

هذا كله كان يدور من تحت طاولة الحوارات المخملية التي طالت مدتها و كانوا يحاولون بهذا الوقت استنزاف الجيش العربي السوري و بعدها يبدأ اللعب على المكشوف وجهاً لوجه .

بالأدلة القاطعة نثبت أن سورية كانت مستهدفة منذ بداية الربيع العربي الذي لف دورته كاملة حتى يصل إلى سورية و السبب الرئيسي هو إسقاط سورية لأنها بوابة الشرق الأوسط من حيث مركزها الاستراتيجي بين الدول العربية و تجريدها من أسلحتها التي طورتها مؤخراً لأنها تشكل خطراً على أمن اسرائيل .

استهداف المدنيين بسورية من الممكن جداً التلاعب بالدلائل لاتهام الجيش و القيادة العليا بإرتكاب المجازر و القتل و غيره مع أنها أهم القضايا الانسانية التي تلعب عليها أميركا بإدنتها لأي دولة و أي رئيس لا يخضع لأمراهم و لا يعترف باسرائيل كدولة و لكن الدلائل الأكبر و الأهم التي تكشف مدى تورط اسرائيل مع الولايات المتحدة الأميركية بالتآمر على سورية و استهداف النظام السوري لشلّ حركته .

الأدلة القاطعة :
1- تم اغتيال كبار الضباط القادة بتفجير مبنى الأمن في دمشق بتاريخ 18-07-2012 لأنهم كانوا يطورون من الأسلحة في سورية .
2 – في نهاية شهر كانون الأول من عام 2012 تم استهداف مخيم اليرموك لشلّ وحدة المقاومة بين سورية و فلسطين و لإبعاد الجيش السوري من الدخول إلى منطقة الغوطة بريف دمشق لوجود الأنفاق و تمركز المسلحين و أجهزة استخبارات دولية تدير الحرب على سورية مباشرة .
3 – في شهر كانون الثاني من عام 2013 بدأ استهداف المطارات العسكرية للوصول إلى القواعد العسكرية لمعرفة ما طورته مؤخراً سورية من الأسلحة و فك شيفرتها لتزويد اسرائيل بها .
4 – في بداية شهر شباط من عام 2013 تم العدوان على جمرايا بحجة أن النظام السوري يهرب أسلحة لحزب الله و الهدف الحقيقي يعود لمعلومات مسربة خاطئة تشير إلى وجود السلاح الكيميائي تحت مركز البحوث .
5 – في منتصف شهر آذار من عام 2013 بدأت قصة استخدام السلاح الكيميائي و تلفيق الاتهامات للجيش السوري بأنهم أطلقوا صاروخ كيميائي على منطقة خان العسل بريف حلب .
6 – في شهر أيار 1-05-2012 تم قصف مقرات فرقة الحرس الجمهوري الخاص حول قصر الشعب و مركز البحوث و التجارب و عدة مراكز عسكرية تقع ما بين جمرايا و جبل قاسيون في دمشق و الغرض منها ضرب القواعد الصاروخية .
7 – في بداية شهر آب 2013 بدأ الضغط من الجالية العربية في الخارج على الجالية السورية في الداخل بمحاولة إقناعهم بالخروج من سورية تأهيلاً للحرب كما روجه الإعلام الممول خليجياً بأن الخطر وصل ذروته و يجب إنقاذ الشعب السوري المغلوب على أمره و بدأت بعض دول الغرب تفتح أبواب الهجرة للسوريين الموجودين في الداخل .
8 – في يوم الأحد بتاريخ 28-7-2013 قامت العصابات الإجرامية بإرتكاب مجزرة في خان العسل بريف حلب طالت الحيش العربي العربي السوري أولاً بعد أن انتهت ذخيرته و من ثم توجهوا إلى المدنيين في هذه المنطقة و ارتكبوا مجزرة أكبر و أفظع .
9 – في يوم الأحد بتاريخ 18 من الشهر الحالي آب من عام 2013 وصل فريق من الأمم المتحدة إلى العاصمة دمشق ليقوم بمهمته باﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻲ ﺍﺩﻋﺎﺀﺍﺕ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺭﻳﻒ ﺩﻣﺸﻖ .
10 – في يوم الأربعاء بتاريخ 21 من الشهر الحالي آب تم استخدام السلاح الكيميائي في منطقة الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق و الغرض منه هو : 1- دليل ملموس يؤكد وجود السلاح الكيميائي في سورية يستخدمه الغرب بعد أن يقلب الحقائق بأنه استخدمه ضد الشعب . 2- هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها استبعاد الجيش السوري عن التعمق بالغوطة لاقتلاع جذور الارهاب منها بأمر من الدولة بعد أن انطلقت عملية واسعة و شاملة من أجل سحق آخر ارهابي في العاصمة دمشق و السبب يؤكد مجدداً بوجود نقطة تمركز لاستخبارات دولية .
11 – في يوم الأحد بتاريخ 25 من الشهر الحالي آب حدثت حالات اختناق للجيش العربي السوري لحظة اقتحامهم لأحد الأوكار في منطقة جوبر بريف دمشق التي تحوي مواد و أسلحة كيماوية كتب عليها صنع السعودية و هي موجودة في حوزة القيادة السورية كدليل و هذا ما يثبت للمرة الثالثة استبعاد الجيش عن التعمق بمناطق الغوط و يؤكد أن لغز الغوطة هو نفسه لغز القصير بوجود أنفاق و غرفة عمليات لأجهزة استخباراتية دولية أصبحت على وشك الاستعداد لتطويق دمشق ليبدأ التدخل العسكري و قد أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمر بتحرك البحرية الأمريكية و القوات الجوية لتسريع الاستعدادات لهجوم جوي ضد نظام الأسد .

لقد اجتمعت قوى عظمى و دول كبرى و بعض الخونة من الحكام العرب على دمار سورية فمنذ بداية الأزمة حاصروها اقتصادياً و فرضوا عليها العقوبات الدولية و حاربوها بالاعلام الممول خليجياً حتى يضغطوا على الرأي العام و تتبى عصابة حقوق الانسان قضية الشعب السوري المغلوب على أمره في هذه الحرب بين النظام و المعارضة لتقدمها بدورها لمجلس الأمن الدولي حتى يعطي قوات الناتو الضوء الأخضر بالتدخل العسكري .

الاتهامات التي طالت سيادة الرئيس بشار الأسد مؤخراً في حادثة استخدام الكيميائي بالغوطتين الشرقية والغربية هي أنه عرقل الوصول الفوري للجنة التفتيش لأنه يخفي أمر ما و ينتهز الفرصة ليدمر الأدلة وعلى هذا السبب المغرض بنت الولايات المتحدة الأميركية قرارها بالتدخل العسكري لقوات الناتو و هذا ما يعكس وجه الحقائق و هو أن الحكومة السورية استجابت لكل ما طلبه فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة المكلف للتحقيق باستخدام السلاح الكيميائي انطلاقاً من ثقتها بأن الارهابيين هم من استخدموا هذا السلاح و لكن أسلوب أميركا كان واضح منذ البداية بقلب الحقائق ضد كل من لا يخضع لأوامرها و لا يعترف باسرائيل و يملك سلاحاً متطوراً يهدد أمنها و كيانها و قرار التدخل العسكري كان قد اتخذ بحق سورية منذ بداية ربيعهم العبري .

سيناريو الحرب على سورية سيبدأ بتحرك أجهزة الاستخبارات الدولية الموجودة في في دمشق و المتمركزة في الغوطة و ستطوق دمشق أرضاً و الأساطيل البحرية الأميركية ستطوقها بحراً و جواً و توجه ضربات صاروخية نحوها لتدمير ما تبقى من البنية التحتية و لن تستهدف السلاح الجوي الروسي الصنع المطور سورياً لأنه سيكون بمثابة ضربة استفزازية لروسيا و الغرابة في أميركا أنها تعلم بأنها ستخرج مصقلة من هذه الحرب كما حصل في أفغانستان و لكنها لا تستطيع رقض أوامر اسرائيل التي تريد أن تنتقم من محور المقاومة سورية لأنها ساندت حزب الله في حرب 2006 حتى حقق انتصاره و هزم كيانها .

جميع المعطيات تؤكد أن سورية القائد و الشعب و الجيش تعرضوا لمؤامرة دنيئة و قد دفعوا الثمن غالياً من الضربات الاستفزازية التي وجهتهتا اسرائيل لسورية برعاية أميركا و إن كانت الولايات المتحدة الأميركية مصرة على العزف على نغمة الاسطوانة المعهودة حقوق الانسان و قضية الشعب المغلوب على أمره و لم يكن لها أهداف سياسية و استراتيجية في سورية تريد تحقيقها عبر حجة حقوق الانسان لكانت سلطت الضوء على حقوق الشعب الفلسطيني أو حقوق الشعب العراقي الذي يعاني من الارهاب منذ دخول قوات الناتو المشؤوم حتى يومنا هذا .

إن رواية الكيماوي الذي استخدمه الجيش السوري ضد إرهابيي جبهة النهضة رواية ملفقة و كاذبة فأصحاب قنوات الفتنة العالمية كقناة الجزيرة و قناة العربية و قطر و السعودية هم أنفسهم من اخترعوا الكذبة و صدقوها فهولاء أكثر من يعرف عن جبهة النصرة لأنها ببساطة صناعتهم وهم من شكلها ومولها و رواية الكيماوي الذي استعمله الجيش ضدهم رواية من تأليفهم و إخراجهم و الهدف منها الحرب النفسية على الشعب السوري لإحباط معنوياته و الضغط السياسي من أجل التدخل العسكري لإسقاط سورية و لكنهم واهمون حالمون فوسائل إعلامهم التضليلية باتت مكشوفة لشعبنا الواعي المدرك لحجم المؤامرة و سورية الأسد هي المحور الحاضن للمقاومة الإسلامية الممانعة و واهم كل من راهن على ضرب هذا المحور لإسقاط المقاومة الاسلامية ففتيل الحرب التي أشعلوها في سورية هي ليست إلا قنبلة موقوتة ستنفجر و تمتد نيرانها لتطالهم جميعاً فقواعد اللعبة تغيرت و سينقلب السحر على الساحر قريباً و عليهم أن يتحملوا دفع الثمن لربيعهم العبري و إئتلافهم الذي يمثل إحدى البروتوكولات الماسونية .

إن ضرب مراكز القوة العسكرية السورية لا تعني سوى أن تقع سورية بيد الارهابين ليقضوا على ما تبقى فيها و هذا ما لن تسمح به دول الممانعة و المقاومة و طهران لن تترك دمشق تسقط بيد الارهاب و المفاجئات التي تنتظر المتآمرين على سورية من الأسد و ايران و حزب الله هي دمار شامل على مستوى الشرق الأوسط و العالم إن حاولوا تكرار السيناريو الذي حصل في العراق و ليبيا .

اسرائيل باستطاعتها تدمير سورية من الداخل مئة مرة بحرب سرية تنفذها أياد عربية دون أن تخسر أي شيء في هذه الحرب الباردة و لكن باستطاعة سورية تدمير اسرائيل مرة واحدة بالضرية القاضية و لن يكون بمقدورها إعادة ترتيب أوراقها مع حلفاؤها .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى